آخر تحديث:17:28(بيروت)
الإثنين 04/01/2021
share

رحيل الياس الرحباني... الموسيقى بين الموهبة والمهنة

المدن - ثقافة | الإثنين 04/01/2021
شارك المقال :
رحيل الياس الرحباني... الموسيقى بين الموهبة والمهنة بين هيفا وفيروز، بين الأسد وصدّام
توفي الموسيقار اللبناني، الياس الرحباني اليوم الاثنين. والفنان الراحل من مواليد انطلياس العام 1938، وهو الشقيق الأصغر للأخوين الراحلين عاصي ومنصور. وغالباً ما كان يطرح السؤال عن اثر الاخوين على الياس؟ بالطبع استفاد الياس من تجربة شقيقيه، لكنه يختلف عنهما في خطه الموسيقي... يعتبر الرحباني أبرز ملحني الأغنية الخفيفة والتصويرية والأناشيد المتنوعة والمتشعبة، ولجهات سياسية أو اجتماعية متناقضة أحياناً! فهو مثل غيره من الملحنين والموسيقيين اللبنانيين (وديع الصافي، وليد غلمية وحتى ملحم بركات والأخوين فليفل) الذين يتعاطون مع الموسيقى كمهنة. 

لحّن الياس أناشيد لحزب الكتائب، والقوات اللبنانية، والبعث السوري، وصدّام حسين، والكونغرس الأميركي، والجيش اللبناني، والإعلانات التجارية... قدّم ألحاناً لهيفا وهبي وصباح وفيروز ووديع الصافي، وبالطبع لحنه لهيفا وهبي (الحسناء) أخذ جدلاً كبيراً، اذ سئل كيف يقدم لحناً لهيفا وهو الذي قدم مجموعة ألحان بازرة لفيروز، أي كيف جمع التناقضات؟ وفي الواقع كان الياس الرحباني يعتبر الموسيقى في جزء منها "أكل عيش"، وفي جانب منها إبداعاً وموهبة، وهيفا ليست الستار الأولى التي تحصل على لحن من موسيقي معتبر، سبقتها إلى هذه التجربة مادونا وجاكلين ومن بعدهما مايا دياب... وهذا موضوع يحتاج مقالة خاصة...

قدّم الياس الرحباني آلاف الأغنيات والإعلانات. وألّف موسيقى تصويرية لخمسة وعشرين فيلماً، منها أفلام مصرية، وأيضاً لمسلسلات، ومعزوفات كلاسيكية على البيانو. من أشهرها موسيقى فيلم "دمي ودموعي وابتسامتي" وفيلم "حبيبتي" وفيلم "أجمل ايام حياتي" ومسلسل "عازف الليل"...


درس الموسيقى في الأكاديمية اللبنانية والمعهد الوطني للموسيقى، إضافة إلى تلقيه دروساً خاصة لعشرة أعوام، تحت إشراف أساتذة فرنسيين في الموسيقى، من دون ان ننسى تأثير شقيقيه..

في التاسعة عشرة من عمره (1957) أراد التوجه إلى روسيا ليكمل دراسته. لكن إصابة في يده اليمنى منعته من ذلك. وكان تلاشي الحلم صدمة عظيمة له. وقد تخلى أستاذه عن تعليمه. لكنه صمم على المتابعة بيده اليسرى، ووجّه اهتمامه إلى مجال التأليف الموسيقي. 

كان العام 1962 محطة رئيسة في حياته؛ فقد بدأ فيه التعاون مع المغنّين المعروفين، بأغنية "ما أحلاها" للمغني نصري شمس الدين، وبدأ العمل كمخرج ومستشار موسيقي في إذاعة لبنان...

إضافة إلى نصري وصباح وفيروز، فنّانون عديدون أنشدوا من ألحانه وتأليفه ومنهم: وديع الصافي، ونجاح سلام، وسعاد الهاشم، وملحم بركات، والمغنّي الأوبراليّ إدغار عون، وهدى، وماجدة الرومي، وباسكال صقر، وجوليا وغسان صليبا. وبلغ عدد المغنّين الذين غنّوا له 96 مغنيًا.

وبدايات الراحل ملحم بركات كانت مع أغنيات من ألحانه: "لاتهزّي كبوش التوتي" "وعشرة حدعش تنعش". كذلك أنتج وألَّف مسرحيات عديدة، منها: "وادي شمسين"، "سفرة الأحلام"، "إيلا".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها