آخر تحديث:12:19(بيروت)
الخميس 10/01/2019
share

رحيل أسامة فوزي.. ولطالما كان قتيل مجتمعه (*)

المدن - ثقافة | الخميس 10/01/2019
شارك المقال :
رحيل أسامة فوزي.. ولطالما كان قتيل مجتمعه (*)
(*) رحيل أسامة فوزي المخرج المصري القبطي، الذي رفضت الكنيسة فيلمه التحفة "بحب السيما"، لأنه تناول ما اعتبرته الكنيسة مساً بها، فشنّت حملةً على الفيلم... لا أدري إذا كان عشقه لفنانة مسلمة، هي سلوى خطاب، ما دفعه إلى إعتناق الإسلام الذي هو دينٌ، مؤسسة وفقهاء أكثر تحجراً ومناهضةً لحرية التفكير من المؤسسة الكنسية، أم إن الأمر كان هروباً عابراً من فوضى اللعنات والتحجر.

أسامة فوزي(**) كان صاحب رؤية نقدية، فنياً وفكرياً، وهذا أمر لا يدفع الاّ إلى الكآبة والسقوط في هاويات اليأس والموت في مجتمعاتنا القاتلة لكل موهبة في إعتناق الحرية واسعة الآفاق.

أفلامه الأربعة "عفاريت الإسفلت" 1996، و"جنة الشياطين" 1999، "بحب السيما" 2004، و"بالألوان الطبيعية" 2009.

ابتعدت أفلام أسامة فوزي عن الهراء والسرقات من السينما الغربية، والثرثرة المألوفة لدى الكثيرين، فتناول موضوعات من داخل المحرم، فكرياً ودينياً وإجتماعياً، وقتله المجتمع إكتئاباً ونبذاً.

سيخلّد اسم أسامة فوزي في سجل المختلفين وواسعي الأفق القتلى في بلادنا.

(*) مدونة كتبها السينمائي نصري حجاج في صفحته الفايسبوكية.

(**) توفي
 المخرج المصري، أسامة فوزي، أمس الثلاثاء، عن 58 عاماً بعد صراع مع المرض.
تخرّج في قسم الإخراج في المعهد العالي للسينما، العام 1984، وعمل كمساعد مخرج لفترة طويلة منذ العام 1978، مع عدد كبير من المخرجين، منهم حسين كمال، ونيازي مصطفى، وبركات، وأشرف فهمي.
انقطع الراحل عن العمل لفترة، ثم عاد مساعداً للمخرج شريف عرفة، وأنتج له فيلم "الأقزام قادمون:، ثم توقف فترة، وعاد للعمل مع المخرج يسري نصر الله في فيلمه "مرسيدس"، ومع رضوان الكاشف في "ليه يا بنفسج".
كانت أول تجربة إخراجية له فيلم "عفاريت الأسفلت" العام 1995، من تأليف مصطفى ذكري، ونال جائزة التحكيم الخاصة في مهرجان لوكارنو. ثم "جنة الشياطين" العام 1999، والذي أنتجه الفنان محمود حميدة، وشارك في لوكارنو، ونال الجائزة الذهبية في دمشق، ومهرجان خربكا في المغرب، كذلك نال تكريمًا في معهد العالم العربي في باريس، وشارك في ميلانو. وقدم بعد ذلك، فيلمين، مع الكاتب هاني فوزي، وهما "بحب السيما" و"بالألوان الطبيعية".
اشتهر فوزي بجرأة أفلامه وتقديم سينما مختلفة عن أبناء جيله. ومنذ عامين تقريباً، وهو يحاول إيجاد منتج لمسلسل "دم مريم"، من تأليف محمد أمين راضي، وكان يعد أول عمل تلفزيوني درامي له.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها