آخر تحديث:13:02(بيروت)
الجمعة 20/09/2019
share

"المؤقتة" تركز على الأمن..و"قسد" تخرق العقوبات على النظام!

المدن - عرب وعالم | الجمعة 20/09/2019
شارك المقال :
"المؤقتة" تركز على الأمن..و"قسد" تخرق العقوبات على النظام! (انترنت)
قال رئيس "الحكومة السورية المؤقتة" عبدالرحمن مصطفى، إن التركيز الحالي هو "على التحديات والصعوبات بالمناطق المحررة لأنها مستهدفة من المنظمات الإرهابية المدعومة من النظام"، في حين أن "هجوم النظام وروسيا على إدلب يهدد حياة 4 ملايين ونحذر من أزمة لجوء عالمية".

وقال مصطفى، لـ"الأناضول"، إن أولويات حكومته تتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار بالمناطق المحررة في الداخل، وسيادة القانون، وتأسيس جيش وطني احترافي. وأوضح: "الحكومة تشكلت من تكنوقراط دون محاصصات، وتتضمن أسماء كبيرة ومعروفة بإمكانياتهم".

ويأتي ذلك بعد اسبوعين على إعلان تشكيل "الحكومة المؤقتة" الجديدة والمكونة من 7 وزارات.

وأكد أن من الأوليات "العمل على بناء جيش وطني محترف يضم كل التشكيلات العسكرية الموجودة في المنطقة". أما من الناحية الخدمية، فقال مصطفى: "هناك ملايين من المهجرين قسريا في المنطقة، إضافة لسكانها؛ فالعبء كبير، لكن من خلال برامج خدمية إغاثية وإيواء، هناك برامج لوزارة الإدارة المحلية والخدمات".

وزاد: "هذه المنطقة في حال استقرارها بحاجة لفرص عمل؛ لأنها استقطبت مهجرين شباب، فإذا فرض الأمن والاستقرار والقانون، ستكون هناك استثمارات، ما ستخلق فرص عمل للشباب، بالإضافة لدعم مسيرة الخدمات التعليمية والصحة في المنطقة".

وشدد على أن "الحكومة مصغرة ومشكلة من 7 وزارات، لكن حسب الحاجة، يمكن تعزيز الحكومة بالهيئات والمديريات لتقديم الخدمات لهذه المناطق، وتعزيز الإدارة المدنية من خلال المجالس المحلية، وتقويتها بهيكلية جديدة تكون مرتبطة بوزارة الإدارة المحلية".

وتابع بالقول: "في حال تنسيق ذلك فإن تقديم الخدمات يكون أسهل؛ لوجود مركزية لتنفيذ المشاريع والخطط، وكل وزارة ضمن السياسة العامة تضع خططها، وقريبا سننطلق، وأغلب الوزراء ونوابهم من الداخل السوري".

كما تحدث عن التحدي المتمثل بالدعم المادي قائلا: "الدعم ضعيف والإمكانيات ضعيفة، وسيكون الاعتماد على الموارد الذاتية، موارد المعابر، رغم ذلك الموارد لا تكفي، بسبب الدمار الذي تسبب به داعش، وحاجة تقديم الخدمات للمنطقة، فلا طرق ولا كهرباء ولا مياه، وهي بحاجة لإمكانيات قوية، ونأمل وندعو الدول الصديقة الداعمة بدعم الحكومة المؤقتة لتقوم بدورها في تقديم الخدمات لسكان المنطقة المدنيين".


وعن المنطقة الآمنة ودور الحكومة فيها، قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة: "منذ بداية المفاوضات التي تجري بين الأصدقاء الأتراك والأميركان نحن على اطلاع ونجري لقاءات متوازية معهم".

وأوضح: "نطرح خططنا بأننا الجهة الشرعية للشعب السوري، والأولوية أن يكون لها دور ولنا شركاء في المنطقة من المجلس الكردي ومجلس العشائر وشخصيات أخرى لذلك نطرح لأصدقائنا أخذ ذلك بعين الاعتبار".

من جانب آخر، حذّر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الولايات المتحدة من أن بلاده ستوقف التعاون معها حول إقامة "المنطقة الآمنة" شمال سوريا في حال مماطلة الطرف الأميركي، مهدداً بتنفيذ "خطط بديلة".

وقال أكار، إن تركيا ستواصل المباحثات والفعاليات المشتركة مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة الآمنة في شرق الفرات شمال سوريا، طالما أنها متوافقة مع أهداف وغايات أنقرة.

وأضاف أكار أن تركيا تسعى إلى تأسيس "ممر سلام" في شرق الفرات بعمق يتراوح من 30 إلى 40 كيلومترا، مشيرا إلى أن هذه المنطقة يجب أن تكون "خالية من الإرهابيين والأسلحة الثقيلة".

وتابع قائلا: "بتعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان، أطلعنا نظراءنا على أهدافنا ومبادئنا، ونتابع التصريحات الأميركية عن كثب، ورأينا ما فعلوه في منبج والرقة سابقا، ولا نريد أن يتكرر الأمر نفسه في شرق الفرات".

وأردف: "في هذا الإطار نجري دوريات برية وجوية مشتركة مع واشنطن، ونعمل على تأسيس قواعد في المنطقة، والمباحثات والفعاليات المشتركة ستستمر طالما أنها متوافقة مع أهدافنا، وهذه الفعاليات المشتركة ستنتهي إن لجأت واشنطن للمماطلة والتأخير، وعندها سنفعل خططنا البديلة".

وجدد أكار تأكيده على أن تركيا تحترم وحدة الأراضي السورية، لكنها لن تظل مكتوفة الأيدي حيال محاولات تأسيس حزام إرهابي في القسم الشمالي من هذا البلد.

واستطرد قائلا: "هدفنا النهائي هو القضاء على تنظيم حزب العمال الكردستاني، وحدات حماية الشعب، حزب الاتحاد الديموقراطي، في شمال سوريا، وتأسيس ممر السلام هناك، وإتاحة فرصة العودة لإخواننا السوريين إلى بلادهم".

من جانب آخر، كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن القوات الكردية في شمال شرق البلاد "تخرق العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على النظام وتقوم بتزويده بكمية كبيرة من النفط والغاز، وبشكل متكرر، والتي يحتاجها لمعالجتها وبيعها في الأسواق المحلية".

وأوضح تقرير الشبكة أن محافظات الرقة والحسكة وديرالزور تضم قرابة 20 حقل نفط يخضع 11 منها لسيطرة القوات الكردية، وهي ذات قدرة إنتاجية أضخم بكثير من الحقول الواقعة تحت سيطرة قوات النظام السوري، ما يعني أن هذه القوات الكردية تُسيطر على 80% من إنتاج النفط والغاز في سوريا.

وقال التقرير إن "قوات سوريا الديموقراطية" التابعة لحزب "الاتحاد الديموقراطي" تبيع النفط الخام للنظام بقرابة 30 دولاراً، وبعائد يومي إجمالي 420 ألف دولار، وتحصل بالتالي شهرياً على نحو 12.6 مليون دولار، وسنوي 378 مليون دولار عدا عن عائدات الغاز.

وأشار التقرير إلى أن عمليات تهريب النفط إلى النظام، من قبل "قسد"، بدأت منذ نهاية عام 2017، عندما أحكمت سيطرتها على حقول النفط والغاز في محافظة ديرالزور، بعد معاركها مع "داعش"، بينما عمليات تزويد النظام السوري بالنفط من حقلي الرميلان والسويدية في محافظة الحسكة "لم تتوقف منذ سيطرة قوات حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي على الحقلين منتصف عام 2012، وتخضع هذه الحقول لاتفاقيات بين الطرفين ولا يزال العاملون فيهما يتلقون أجورهم من النظام السوري".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها