"جان دارك" شارع نموذجي قريباً

محمد أشرف نذر
الثلاثاء   2015/01/06
"المشروع المقترح، سيجعل من الشارع مثالاً رائعاً لشوارع بيروت" (علي علوش)
شارعٌ تعدّدت أسماؤه عبر التاريخ، فعُرف "بزقاق طنطاس" ثم "شارع شامبانيا" لينتهي على اسمه المعروف حالياً: "شارع جان دارك". والتسمية الأخيرة جاءت تكريماً، من سلطة الانتداب الفرنسي، للقديس جان دارك، في العام ١٩١٩. يقع الشارع في منطقة الحمرا، وهو أحد الشرايين الرئيسية التي تنطلق من شارع بلس وتمتد شمالاً لتصل إلى تقاطع شارع الحمرا الرئيسي. إضافةً إلى ذلك، فإن الشارع معروف بكثرة فنادقه، كما يتزيّن بمحلات الورود المنتشرة فيه بكثافة.


منذ إنشائه عَرف الشارع العديد من التأهيلات والإصلاحات كمشروع تركيب كاميرات مراقبة للحماية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بعد إيعاز من رئيس بلدية بيروت السابق عبد المنعم العريس. ومؤخراً، عقد المجلس البلدي لمدينة بيروت إجتماعاً برئاسة بلال حمد وافق فيه على الدراسة العائدة لمشروع تأهيل وتطوير الشارع المقدمة من قبل جمعية "حسن الجوار" في "الجامعة الأميركية في بيروت".

وكانت الجمعية قد قدّمت المشروع كهبة غير مشروطة تمهيداً لتكليف "مجلس الإنماء والإعمار" تنفيذ أعماله. وذكرت الجامعة، في إعلانها عن المبادرة، ان "المشروع يهدف لإعادة تأهيل الشارع، بجهد مشترك بين البلدية ومبادرة حسن الجوار والبنك الأهلي المتحد ومركز المشاركة المدنية وخدمة المجتمع". كما تطرق البيان إلى الأبحاث التي أجريت قبل تقديم المشروع، فقد أجرت الباحثة في الأنثروبولوجيا سمر كنفاني مقابلات مكثفة مع سكان الشارع وشاغليه لتحديد المشاكل التي يواجهونها وتطلعاتهم لحي أفضل.

وقالت حياة جبارة، وهي طالبة دراسات عليا في الهندسة المعمارية في "الأميركية"، وأحد العاملين على مشروع "جان دارك"، أنّ "الإقتراح قيد الدراسة حالياً في وزارة النقل والأشغال العامة لتحويله إلى موضع التنفيذ في القريب العاجل". وتضيف جبارة أنّ "المشروع المقترح، بعنوان جان دارك: نموذج شارع للمشاة، سيجعل من الشارع مثالاً رائعاً لشوارع بيروت". أما التحسينات المقترحة فهي، وفق جبارة، "إزالة خط مواقف السيارات على جانب الطريق لتوسيع الأرصفة، كما سيتم تحسين الشارع من خلال إضافة الأشجار وأعمدة الإنارة والمقاعد".

من جهته، قال نائب رئيس بلدية بيروت نديم أبو رزق لـ"المدن" أنّ "المجلس البلدي سيطلق قريباً مناقصة لتلزيم المشروع عبر CBR، على أمل إنتهاء العمل فيه في العام الحالي، خاصةً أنّ خرائطه أصبحت جاهزة بالكامل". وهذه المبادرة التي أطلقتها "الأميركية" للتفاعل مع محيطها، تهدف أيضاً إلى تحويل "جان دارك" إلى شارع صديق للبيئة، يسمح بالتنقل السلس عبر المشي والدراجات الهوائية ضمن طبيعة المكان التي ستمتلئ بالأشجار، "وهي تنسجم مع رؤية المجلس البلدي التي وضعها لشوارع مدينة بيروت"، وفق أبو رزق.

تجدر الإشارة إلى أنّ المشروع قد حاز على دعم من المدافعين عن حقوق المعوقين وذلك بسبب التصميم النموذجي الذي يلبّي الحاجات الخاصة، وتحديداً للمكفوفين والمقعدين. ويذكر أنّ "جمعية الشبيبة للمكفوفين" قد شاركت في العمل على هذا المشروع. وقد لفتت جبارة الى أن "مستوى أرصفة المشاة سيقرب من مستوى الشارع الإسمنتي بحيث يسهل التنقل بين الجهتين".