الحكم المخفف على سماحة يفتح جبهة إلغاء المحكمة العسكرية

المدن - سياسة
الأربعاء   2015/05/13
ريفي يقول إن المحكمة العسكرية مسكونة بالمخابرات السورية

بعد طول إنتظار صدر حكم المحكمة العسكرية بحق الوزير السابق ميشال سماحة، المتهم بنقل متفجرات والإعداد لمخططات إرهابية منها استهداف شخصيات وتجمعات شمالية لإثارة الفتنة، لكن الحكم (سجن 4 سنوات ونصف)، أثار فور الإعلان عنه عاصفة من الإنتقادات السياسية من قبل تيار "المستقبل" ضد المحكمة العسكرية، ما يؤشر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اعادة فتح ملف الغاء المحكمة العسكرية.

وفي التفاصيل، ختمت المحكمة العسكرية المحاكمة في جلسة عقدتها برئاسة العميد الركن خليل إبراهيم إستمعت خلالها الى إفادة سائقه الشاهد فارس بركات الذي نفى معرفته بأي شيء عن الموضوع. وأبدى مفوض الحكومة المعاون هاني حلمي الحجار مطالعته التي أكد فيها ثبوت الجرم وما ورد في القرار الإتهامي، كما  ترافع وكيل سماحة المحامي صخر الهاشم وأكد عدم نية موكله ومعرفته بنقل المتفجرات للقيام بأعمال إرهابية، مشيرا الى انه ضحية مخطط أعد له وطلب له البراءة ومنحه أوسع الأسباب المخففة. من جهته طلب سماحة، وفق المعلومات، البراءة، مشيراً إلى أنه يعتبر أنه وقع ضحية فخ، وأن قضيته تستند إلى خرق قانوني قام به فرع المعلومات عبر ميلاد كفوري، الذي حاول إيقاعي، وذلك بعد فترة من استهدافي بقرار سياسي من الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، مؤكداً أنه استهداف سياسي له بطريقة مخابراتية.

وعصراً، صدر الحكم ضد سماحة الي قضى بسجنه 4 أعوام ونصف اضافة الى تجريده من حقوقه المدنية، وبطبيعة الحال، فقد قضى سماحة، ما يقارب 3 أعوام ونصف قيد التوقيف، منذ اعتقاله في كانون الأول من العام 2012، وبالتالي يبقى نحو عام اضافي لإكمال العقوبة، قبل خروجه من السجن.

وبعد دقائق، ولدى خروجه من جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لبحث الموازنة العامة، علق وزير العدل اشرف ريفي، على صدور الحكم "الأسود" و"المعيب" و"المسخرة"، عبر شن هجوم عنيف على المحكمة العسكرية، ناعياً اياها، ومعتبراً أنها "ما زالت مسكونة بالمخابرات السورية". وأكد أنه أعطى معلومات لمدعي عام التمييز سمير حمود من أجل "تمييز الحكم فوراً". مضيفا: "لن نقبل بما حصل نهائيا، الدول الامنية سقطت نهائيا ولن نسمح باقامة دولة امنية، وانا من اشرف على هذه العملية ودفعنا شهداء في هذا الاطار، ولن نسمح باستباحة دماء شهدائنا"، في إشارة الى اللواء وسام حسن.

وكان ريفي وعد منذ توليه الوزارة بألغاء المحاكم الإستثنائية، بعدما ألغت معظم  الدول الحديثة هذا النوع من المحاكم باستثناء الدول "التوتاليتارية"، كما تقدم عضو كتلة "القوات اللبنانية" إيلي كيروز بإقتراح قانون في هذا الإطار.

وفي سياق هجوم ريفي اليوم على حكم المحكمة العسكرية، توعد مجدداً بفتح ملف الغاء العسكرية، مؤكداً أنه يضع اللمسات الأخيرة من أجل تحقيق نقلة من "المحاكم الخاصة الى المحاكم المتخصصة"، خصوصاً أن سيناريو سماحة، وفق ريفي، كان سبقه سيناريو مشابه مع العميل فايز كرم.

وسارع الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، إلى ملاقاة ريفي  عبر تغريدة على حسابه على موقع "تويتر"، داعياً إلى إقفال المحكمة العسكرية بالشمع الأحمر، ومترحماً على "وسام الحسن" لأنه "ليس عدلا ان تموت و ان يبقى المجرم حيّا".

ومع هذا التصعيد العنيف من قبل "المستقبل"، أكدت مصادر التيار لـ"المدن" أن موقفه موحد في هذا السياق، متوقعة إستمرار التصعيد تمهيداً لإلغاء المحكمة العسكرية، خصوصاً أن القرار يعتبر فضيحة بكل القاييس، في توقيت يعمل فيه التيار بكل قوة لدعم الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهاب، وتعميم الخطط الأمنية، واصفة الحكم بأنه مشروع فتنة وفق نظرية "إرهابي بسمنة وإرهابي بزيت"، واذ لفتت إلى أن تهمة تعاطي المخدرات أشد، لفتت إلى أن الأمر لن يمر مرور الكرام.