آخر تحديث:16:17(بيروت)
الخميس 21/04/2022
share

شكوك بألاعيب عونية في وزارة الخارجية وطرح الثقة بالوزير

وليد حسين | الخميس 21/04/2022
شارك المقال :
شكوك بألاعيب عونية في وزارة الخارجية وطرح الثقة بالوزير طرح الثّقة بوزير الخارجيّة بسبب المخالفات الّتي ترتكبها ​وزارته بحق المغتربين (دالاتي ونهرا)
بدأت شكاوى اللبنانيين المغتربين تتصاعد في دول الاغتراب، بعدما أقدمت وزارة الخارجية على توزيع مراكز الاقتراع وأقلامها بطريقة عشوائية (منظمة؟) بما يعيق اقتراع غالبية الناخبين، وبطريقة تفضي إلى حرمان المغترب الذي ينتظر هذه الفرصة ومتحمس لها أكثر من اللبنانيين المقيمين.

سحب الثقة من الوزير
ممارسات ارتكبها الدبلوماسيون يشك المغتربون بأنها كيدية، كبديل عن فشل التيار العوني في إلغاء اقتراع المغتربين لدوائرهم في لبنان، كما كان يطمح من خلال الطعن الذي تقدم به نوابه من المجلس الدستوري. وقد استدعت هذه الممارسات تقديم كتلة القوات اللبنانية طلب عقد جلسة للهيئة العامّة للمجلس النيابي، بهدف طرح الثّقة بوزير الخارجيّة عملًا بالمادّة 37 من الدستور، بسبب الارتكابات والمخالفات الجسيمة الّتي ترتكبها ​وزارة الخارجية والمغتربين​ في موضوع تصويت المغتربين في ​الانتخابات النيابية​ المقبلة.

تناقض الدبلوماسيين
وبعد الشكاوى التي صدرت من شبكة الاغتراب اللبناني، شكت شبكة "مغتربين مجتمعين" لـ"المدن" من الآليات المتبعة من البعثات الدبلوماسية في الدول الكبرى وخصوصاً أميركا وكندا وأستراليا وفرنسا. 

ويرى الناشطون في الشبكة أن توزيع أقلام الاقتراع يهدف إلى عرقلة اقتراع المغتربين، بسبب نشرها بطريقة لا تراعي سكنهم، بل تم وضعهم في مدن بعيدة رغم وجود أقلام اقتراع في أماكن سكنهم.

وتكشف الشبكة تناقض بعض الدبلوماسيين الذين يتواصلون مع ناشطيها للمشاركة في أعمال الانتخابات مثل التطوع ليوكنوا رؤساء أقلام ومساعدين، لأن وزارة الخارجية غير قادرة على تأمين موظفين لهذه الغاية، بينما يقومون بعرقلة اقتراع المغتربين بفعل توزيع أقلام الاقتراع. 

من فرنسا إلى كندا
ففي فرنسا ثمة خلط للمقترعين بطريقة تعيق وصولهم إلى مراكز الاقتراع، فوضعت أسماء ناخبين يسكنون في مدينة نيس للاقتراع في مدينة كان والعكس صحيح. وضعوا أسماء ناخبين للاقتراع بعيداً عن سكنهم لساعات سفر بالسيارة في مدن أخرى. وفي كندا خصصت الوزارة مركزي اقتراع في مقاطعتي مونتريال وأوتاوا فقط، فيما تركت باقي المقاطعات بلا مراكز اقتراع. علماً أن  أكثر من 27 الف مغترب تسجلوا في كندا، وبات الناخبون في المقاطعات الأخرى بحاجة لنصف يوم للذهاب للاقتراع. رغم وجود قنصليات في تلك المقاطعات! 

وفي أميركا أيضاً، على ناخبين في سانتياغو الاقتراع في لوس انجلس مثلاً. وفي بوسطن حيث يوجد قنصلية لم يخصص لها أي قلم اقتراع. أما في اوهايو، فقد استأجرت الوزارة مبنى "النولا" الشهير، كمركز اقتراع، علماً أن هذا المبنى يستخدم كمقر دائم يعقد فيه التيار الوطني الحر اجتماعاته بشكل أسبوعي.

إلى ذلك يشكو الناشطون في الشبكة من عدم وضوح سلامة عملية الاقتراع وكيفية نقل الصناديق إلى لبنان، بعد تجربة العام 2018، حيث صوت أشخاص كثر ولم تحتسب أصواتهم في لبنان، بعد فقدان الصناديق.

حملات الشبكة
وهذه الشبكة، التي بدأت كمجموعة شبان وشابات تنشط خلال انتفاضة 17 تشرين ونظمت تظاهرات في عواصم مدن العالم بالتزامن مع التظاهرات التي كانت تنظم في لبنان، توسعت رويداً رويداً وباتت شبكة ضخمة للمغتربين، موزعة في نحو أربعين دولة ينشط فيها ما لا يقل عن مئتي مغترب بشكل يومي للتواصل مع المغتربين ومع مجموعات الثورة. وترى فيها بعض البعثات الدبلوماسية مورداً للمساعدة في تنظيم الانتخابات، لكنها في الوقت عينه تلجأ إلى ممارسات تعرقل اقتراعهم.

لكن الشبكة عازمة على مواصلة نشاطها وسط توقعات بأن ينتخب معظم المغتربين لوائح المعارضة، كما يتبين للناشطين من عملهم اليومي منذ حملات تشجيع المغتربين على التسجيل للاقتراع.

وعكف الناشطون على ترجمة النصوص للغات عدة لتسهيل توجيه المغتربين للتسجيل، وخصوصاً للبنانيين الذين هاجروا من لبنان منذ عقود إلى البرازيل. فالجيل الذي نشأ هناك لا يجيد اللغة العربية. ما يدفعهم إلى تخصيص حملات توعوية مثل حملة "صوت للتغيير صوت لونك". فقسائم الاقتراع تحتوي على اللوائح باللغة العربية ويستطيع المغترب التعرف على لوائح المعارضة من خلال لونها، إذ تختار كل لائحة لوناً عند تسجيلها في وزارة الداخلية.

دعم لوائح المعارضة
وقد قررت هذه الشبكة، التي تضم ناشطين من مشارب سياسية مختلفة، باستثناء أحزاب السلطة، دعم لوائح المعارضة من خلال توجيه الناخبين وعرض مرشحي اللوائح وبرامجهم عليهم. وحيال تشتت المعارضة في لوائح عدة، اختارت الشبكة اللوائح وفق معايير احترام مبادئ الديمقراطية والعلمانية وحقوق الانسان واستقلالية القضاء ومشروع قيام الدولة القادرة على بسط سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية. ووقع الخيار على دعم لوائح قوى التغيير التي تلقى اجماع معظم مجموعات الثورة في لبنان وهي: "لوطني" في بيروت الأولى، و"بيروت التغيير" في بيروت الثانية. في جبل لبنان: "توحدنا للتغيير" في الشوف، و"بعبدا التغيير" في بعبدا، و"نحو الدولة" في المتن. وفي البقاع: "زحلة تنتفض" في البقاع الأوسط، و"سهلنا والجبل" في البقاع الغربي، و"ائتلاف التغيير" في بعلبك-الهرمل. وفي الشمال: "نحو المواطنية" في عكار، و"شمالنا" في دائرة الشمال الثالثة. ولوائح "نحن التغيير" (الجنوب الأولى) و"معاً للتغيير" (الجنوب الثانية) و"معاً نحو التغيير" (الجنوب الثالثة). 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها