آخر تحديث:15:03(بيروت)
الإثنين 22/02/2021
share

لبنان يغلي بالاحتجاجات.. الضحايا كثر والمسؤول واحد

المدن - لبنان | الإثنين 22/02/2021
شارك المقال :
مشهد أقل من طبيعي أن يستقيظ اللبنانيون على أخبار قطع طرقات واحتجاجات واعتصامات بدوافع مختلفة ومطالب متعدّدة تتقاطع في ما بينها في التصويب على فشل السلطة السياسية في إدارة البلد ومؤسساته وأزمات الناس فيه. ومن الطبيعي أيضاً أن ينام اللبنانيون، كما أمس، على خبر توقيف ناشط في منطقة الشياح خلال وقفة احتجاجية على تقاطع كنيسة مار مخايل، من قبل جهة أمنية غير رسمية. فتم التحقيق معه لبعض الوقت وأعيد إطلاق سراحه بعد أن تم تغطية رأسه وعينيه وسؤاله عن السفارة التي تموّل التحرّكات. فنهج الدولة البوليسية يستمدّ قوّته من منطق الدويلات الحزبية والطائفية التي تحكم البلاد، ويتضاعف اللجوء إليها مع اشتداد الأزمة ومعها الحركة الشعبية المعترضة على كل الفشل الحاصل.

ضحايا المرفأ
أمام قصر العدل في بيروت، تجمّع العشرات ظهر اليوم لإعادة التأكيد على مطلبي العدالة والمحاسبة في جريمة مرفأ بيروت. وكان لافتاً تصاعد الخطاب الشعبي والمدني المطالب بتحقيق دولي أو أقلّه بمشاركة دولية لكشف حقيقة ما حصل يوم 4 آب، وما قبله في تخزين نيترات الأمونيوم، وما بعده في تقويض يد القضاء وممارسة الضغوط السياسية عليه. ووسط مواكبة أمنية مشددة من الجيش وفرقة مكافحة الشغب وقوى أمنية أخرى، حمّل المحتجون "المسؤولية الجرمية للرؤساء والوزراء والمسؤولين السياسيين والأمنيين في تفجير المرفأ، وقتل أكثر من 200 شخص وأكثر من 6.000 جريح (منهم من تعرض لأضرار جسدية جسيمة) وتعريض 300.000 شخص للتهجير وللأضرار المختلفة". أما أهالي ضحايا جريمة 4 آب، فيحضّرون من جهتهم أيضاً لتحركات تصعيدية اليوم وفي الأيام المقبلة، إضافة إلى سلسلة من اللقاءات التي يجرونها مع المراجع القضائية والقانونية.

موقوفو القضاء العسكري
وكان قصر العدل أيضاً عنواناً لاعتصام العشرات من الناشطين للمطالبة بالإفراج عن زملاء لهم تم توقيفهم في الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طرابلس نهاية كانون الثاني الماضي. فلا يزال القضاء العسكري يصرّ على توقيف 24 شخصاً، الادعاء عليهم حتى يوم أمس كان محصوراً بمعاملة قوى الأمن بالشدة والمشاركة في أعمال شغب. في حين أشارت معلومات إلى توجّه القضاء العسكري إلى الادعاء على الموقوفين باتهامات موسّعة تصل إلى حد الإرهاب. وهو أمر إن تم ينمّ عن سعي ممنهج إلى ضرب صيت المحتجّين ومصداقيتهم وجعلهم عبرة لمن يريد أن يتحدّى السلطة السياسية. وانتقل المحتجّون من أمام قصر العدل إلى الطريق بين تقاطع المتحف وجسر البربير، حيث قطعوا الطريق أمام المحكمة العسكرية مطالبين أيضاً بالعدالة والحرية لزملائهم.

أهالي الطلاب في الخارج
وفي سياق آخر، نفّذ عدد من أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج سلسلة وقفات احتجاجية في بيروت اليوم للمطالبة بتطبيق قانون الدولار الطلابي. فقام عدد منهم بقطع الطريق في شارعي الحمرا وفردان، بينما نجح عدد آخر في وقف العمل داخل مصرفين على الأقل، بعد أن دخلوهما وأجبروا الموظفين عن الخروج من مكاتبهم. ثم انتقل الأهالي إلى أمام مصرف لبنان أيضاً بهدف الضغط على حاكمه من أجل إجبار المصارف على الالتزام بتطبيق القانون، فقاموا بقطع الطريق أمامه مؤكدين على استمرار تحرّكاتهم حتى تحقيق مطالبهم. وفي طرابلس، تجمّع أيضاً عدد من أهالي الطلاب في الجامعات الاجنبية أمام مراكز بعض المصارف في المدينة رافعين المطلب نفسه.

أصحاب الباصات والفانات
وفي مشهد مطلبي آخر، نفّذ صباح اليوم عدد من أصحاب الباصات والفانات وقفة احتجاجية إلى جانب المسلك الغربي في الضبيه قرب نفق الكلب، احتجاجاً على الوضع المعيشي الصعب وإجراءات إقفال وباء كورونا. الأمر الذي تسبّب بزحمة سير على المسلك وسط انتشار للجيش والقوى الأمنية. كما شهد أوتوستراد جل الديب زحمة سير، نتيجة تجمّع الفانات على المسلك الغربي، بسب سوء الأحوال الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات. وعمد أصحاب الفانات على قطع المسلك الغربي للأوتوستراد لبعض الوقت، ثم أعيد فتحه تسهيلاً لحركة المرور. وأكد أصحاب الفانات والباصات أنه يتّجهون إلى التصعيد بعد ابتداءً من الأربعاء المقبل في حال استمرّ سعر المحروقات بالارتفاع.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها