آخر تحديث:18:23(بيروت)
السبت 31/10/2020
share

"عهد الإنجازات": اقتصاد منتج وثقة دولية بلبنان..وانتظام المالية العامة

المدن - لبنان | السبت 31/10/2020
شارك المقال :
"عهد الإنجازات": اقتصاد منتج وثقة دولية بلبنان..وانتظام المالية العامة مطالب 17 تشرين رفعها عون وعمل على تحقيقها منذ كان نائبا بعد عودته إلى لبنان (Getty)
بعد حديث إذاعي عن "جردة لانجازات السنوات الأربع من عهد الرئيس عون عشية انطلاق السنة الخامسة"، في مقابلة مع المشتشار الإعلامي في رئاسة الجهورية رفيق شلالا بُثّت اليوم السبت 31 تشرين الأول، عبر إذاعة "صوت المدى" في برنامج "مانشيت" الذي تعده وتقدمه الإعلامية العونية رندلى جبور، صدرت المقابلة مكتوبة في بيان موقع باسم المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية. 

وفي هذا يستمر "العهد" في نكران جميع الوقائع الكارثية التي ألمّت بلبنان واللبنانيين، أقله في السنة الحالية من حكمه. ورغم كل الخراب المحقق والمعاش، عدد شلالا الانجازات التي لا تحصى، وهي ليست أكثر من حبر على ورق، وأقاويل وشعارات لا تنتهي. وأمل "أن تكون السنتان المقبلتان من عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منتجتين، كما كانت السنوات الثلاث الأولى من عهده". وشدد على "أن الجميع يريد ولادة حكومة جديدة اليوم قبل الغد، لكن الجميع يدرك أن تشكيل الحكومات في لبنان يخضع لتوازنات واعتبارات معينة"، كاشفا عن "أن الرئيس عون يبذل كل جهده لتكون الحكومة المقبلة منسجمة ومنتجة، وقادرة على مواجهة الاستحقاقات الكبيرة والتحديات، والاتصالات بينه وبين الرئيس سعد الحريري يومية لانجاز التشكيلة الحكومية وتذليل العقبات".

مؤتمرات دولية
وأوضح شلالا أن السنوات الأولى من عهد الرئيس عون كانت حافلة بالإنجازات على مختلف الأصعدة. اما في السنة الرابعة فقد تضافرت المعطيات السلبية التي صبّت كلها في آن واحد بدءاً من الأوضاع المضطربة في العالم والحرب السورية وانعكاساتها السلبية على لبنان، ثم تفشي وباء كورونا وما تركه من أضرار لحقت بالمواطنين وبالاقتصاد اللبناني، وصولا الى الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت. 

وعدد شلال الإنجازات. فعلى الصعيد الأمني تحدث عن "تحرير لبنان من الإرهابيين وكشف مصير العسكريين المخطوفين، بعد انقضاء فترة طويلة من دون أن يؤدي التقصي إلى أي نتيجة، وذلك باتخاذ القرار بالعمل العسكري ومواكبته على تخومنا الشرقية، وقد سميت العملية "فجر الجرود"،  إضافة الى استئصال الخلايا الإرهابية النائمة والقضاء عليها استباقيا بتنسيق استخباري وعسكري وأمني. وكانت آخر هذه العمليات في وادي خالد في الأسبوع الأخير من أيلول الماضي. كما كانت هناك مهمّة السهر على تقيّد لبنان بالقرار الدولي الرقم 1701 على الحدود الجنوبية، ورصد خروقات العدو الإسرائيلي وتوثيقها وتقديم الشكاوى الموثقة بها الى الأمم المتحدة. كذلك أنجز الجيش العمل على اقفال المعابر غير الشرعية على تخومنا الشرقية." وقال: "أدى الهدؤ الأمني الذي نعم به لبنان إلى استضافته الكثير من المؤتمرات الدولية في مختلف الاختصاصات، وكان في ذلك مقصدا". 

وعن الرعاية الاجتماعية، خلال عهد الرئيس عون، قال شلالا "ثمة مشاريع عدة في الرعاية الاجتماعية تحققت، ومنها ما هو منتظر التحقيق. ومن المشاريع التي اعدها الرئيس عون: اقتراح قانون الحماية الاجتماعية الشاملة (المعروف بقانون الشيخوخة) منذ العام 2006، والعمل على اعتماد البطاقة الصحية، واعفاء مالكي العقارات حيث أنشئت المخيمات الفلسطينية من رسوم الانتقال والتسوية، إضافة إلى إطلاق مبادرات تنفيذية وتشريعية لمعالجة تداعيات الانفجار الكارثي على البشر والحجر في بيروت المنكوبة من جرائه. وأقر أخيراً مشروع الدولار الطالبي في مجلس النواب، ووقعه الرئيس عون قبل أيام، وكان هناك إصرار على سياسة دعم المواد الحيوية والبطاقة التموينية". 

اقتصاد منتج
وفي الشأن الاقتصادي، قال شلالا "إن الرئيس عون نادى دائماً بالاقتصاد المنتج بدلا من الاقتصاد الريعي، وقد أثبتت التطورات أن الاقتصاد الريعي لم يحقق ما يطور الانتاج اللبناني ويحوله إلى اقتصاد منتج". وأضاف: "إن أول قرار اتخذه أول مجلس وزراء انعقد برئاسة فخامة الرئيس في بداية الولاية، كان الموافقة على اتفاقات الاستكشاف والتنقيب عن الغاز في بحر لبنان (بعد طول انتظار منذ العام 2013)، وبالتالي صدور المراسيم المتعلقة باطلاق دورة التراخيص الأولى وتلزيم أول بلوكين لتجمع شركات عالمية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية، ما يعكس ثقة دولية بلبنان وبدوره الاقتصادي راهناً ومستقبلا. كذلك سجل انتظام المالية العامة بمعاودة إقرار قوانين الموازنات العامة والموازنات الملحقة تباعا، بعد توقف دام منذ العام 2005، والتدقيق في الحسابات المالية العامة كافة منذ العام 1993، ووضع قطوعات الحسابات عنها، وكشف الأموال العامة المهدورة، والمباشرة في عمليات التدقيق لدى ديوان المحاسبة والإحالة لدى النيابة العامة المالية. واليوم هناك التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان".

نفق البقاع والسدود
وتابع شلالا: "كذلك أقر قانون الضريبة على الشركات العاملة في قطاع البترول، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو قانون له أهمية. وهناك أيضا وضع خطة اقتصادية للسنوات الخمس المقبلة بعد تكليف مؤسسة Mckinsey and Company بوضعها، وهي خطة تؤكد على لزوم اعتماد نهج الاقتصاد المنتج، على ما نادى به فخامة الرئيس منذ ما قبل توليه الرئاسة، وذلك في أكثر من 48 موقفا علنياً". 

وفي المشاريع الإنمائية، قال شلالا: "إن الإنجاز الأحدث هو نفق البقاع بعد تصويب قانونه، إضافة الى مواكبة انشاء السدود في بقعاتا وجنّة والمسيلحة والقيسماني. اما بالنسبة إلى سد بسري، فالأمل كبير بأن يدرك الذين اعترضوا على انشاء هذا السد أنهم كانوا مخطئين وينطلق العمل من جديد في هذا السد. كذلك أعيد إحياء خطة الكهرباء 24/24 التي أقرت في مجلس الوزراء منذ العام 2010، وتحديثها وإعادة إقرارها بصورة متكامة، على رغم العراقيل التي وضعت في طريقها". وهناك افتتاح طريق القديسين في البترون، وإنجاز جسر جل الديب بعد طول انتظار (منذ العام 2012)، وإطلاق 4 مشاريع موازية تسهّل الحركة المرورية على مداخل قضاء المتن الشمالي ومخارجه، وإقرار قانون القرض وانهاء ملف الاستملاكات العائدة لمشروع توسيع أوتستراد نهر الكلب-طبرجا وتطويره، وإقرار مجلس الوزراء مرسوم تخطيط طريق الضبيه-العقيبة (A2)، فضلا عن إطلاق مرفأ جونيه السياحي الذي سينفذ على عدة مراحل. واقر أيضا قانون الإدارة المتكاملة للنفايات".

مكافحة الفساد
وفي مجال مكافحة الفساد وتحفيز الإصلاح، أشار إلى "أن هذين الموضوعين كانت لهما الاولوية لدى الرئيس عون. وقد تحققت عدة مسائل في هذا السياق، وهناك مواضيع أخرى قيد التحقيق". وأضاف: "لقد تم وضع الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وإقرارها، ومشاريع قوانين إصلاحية مختلفة لمكافحة الفساد وتنفيذ "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد" التي انضم اليها لبنان، وإقرار القانون المتعلق بحق الوصول الى المعلومات ووضع المرسوم التطبيقي له. وحرّك رئيس الجمهورية 20 دعوى عامة بواسطة وزير العدل، وهي تطال مختلف قطاعات الدولة. كما اقر التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والتعاقد مع شركات تدقيق مالي لهذه الحسابات، ما من شأنه ان ينسحب مستقبلا على سائر قطاعات الدولة من وزارات وادارات ومؤسسات ومجالس وصناديق عامة او شركات مختلطة. وحظّر الرئيس عون الممارسة الممنهجة والسائدة لجهة اللجؤ الى الاتفاقات بالتراضي واستدراج العروض المقتصرة على لوائح مختصرة. كما تم اطلاق عملية المساءلة والمحاسبة في القضاء والإدارات والمؤسسات وسائر المرافق العامة، وإقرار اتفاقية الشفافية في قطاع البترول، ولبنان اول دولة توقّع على هذه الاتفاقية قبل الاستخراج". 

عون أخصائي دستوري
وفي الإنجازات الدستورية قال إن عون مارس اختصاصات دستورية لم تمارس يوما، كتلك المنصوص عنها في المادة 59 من الدستور، وصولا إلى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية على أساس النسبية. وكانت ممارسته موضوعية وهادفة لإعادة النظر بالمراسيم والقوانين، والتوجه إلى المجلس الدستوري بمراجعات طعن بقوانين مخالفة للدستور. كما طلب من مجلس النواب تفسير المادة 95 من الدستور تمهيدا لالغاء الطائفية السياسية والتوافق على الدولة المدنية. وللمرة الأولى أجريت الانتخابات النيابية في لبنان على أساس النسبية".

السياسة الخارجية 
اعتبر شلالا أن "لبنان غاب نتيجة الفراغ الرئاسي سنوات عن الحضور الدولي، لكن انتخاب الرئيس عون أعاد هذا الحضور فترسخ وجود لبنان على الخريطة الدولية سواء من خلال الزيارات التي قام بها رئيس الجمهورية إلى الدول العربية والأجنبية أو من خلال زيارات رؤساء دول عرب وأجانب الى لبنان. وشارك الرئيس عون في قمم مختلفة، واتخذ مواقف متقدمة من النزوح السوري وضرورة عدم ربطه بأي حل سياسي للحرب السورية، ومن اللجوء الفلسطيني وحق العودة، حفاظا على استقرار لبنان ودوره في المنطقة والعالم... واطلق الرئيس عون مبادرة لانشاء "اكاديمية االانسان للتلاقي والحوار" في لبنان عبر اتفاقية متعددة الأطراف، وصدور قرار اممي بشبه اجماع تأييدا لها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعارضت القرار دولتان فقط هما إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية". 

ضد النزوح السوري
وقال شلالا "إن الرئيس عون تصدى لملف النزوح السوري في كل المحافل الإقليمية والدولية ووضع خطة عودة النازحين السوريين، لما رتبه ويرتبه هذا النزوح في لبنان من أعباء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية، ومخاطر على الوضع الأمني، وانهاك البنية التحتية على الصعد كافة. وفي كل الخطابات التي القاها رئيس الجمهورية، كانت الصراحة والوضوح من سماتها وهي كانت تميز اجتماعات القمم".

ترسيم الحدود 
وعن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، قال شلالا "إن هذا الموضوع اولاه الرئيس عون اهتماما خاصا لا سيما بعد القرار بالتنقيب عن النفط والغاز، وثمة حقول في المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب تقع على تماس مع حقول نفطية في المياه الفلسطينية المحتلة، وتدعي اسرائيل ان لها حقوقا في المياه الإقليمية اللبنانية. لذلك دارت مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية انتهت الى توافق على اجراء مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وتم عقد 3 اجتماعات حتى الآن، والتعليمات الواضحة التي أعطاها الرئيس عون لأعضاء الوفد اللبناني كانت ان المفازضات تقنية متعلقة بترسيم الحدود البحرية فقط، وكل ما يقال غير ذلك من كلام عن تطبيع او تواصل مباشر لا أساس له من الصحة. ونأمل في ان تصل المفاوضات الى نتيجة كما يتمنى لبنان استرجاع قسم من المياه الإقليمية اللبنانية المتنازع عليها لتكتمل حقوله النفطية ويمكن انذاك المباشرة في التنقيب".

الحراك الشعبي
وعن الحراك الشعبي الذي حصل منذ 17 تشرين الأول 2019 وحتى اليوم، قال شلالا: "ان لبنان يمر في ظروف اقتصادية صعبة لاسباب سبق وذكرناها. وعندما بدأ الحراك الشعبي سارع الرئيس عون الى فتح باب الحوار مع المتظاهرين، ووجه الدعوة اكثر من مرة لهم للحضور الى قصر بعبدا والبحث في المطالب المرفوعة، لا سيما وانه يتبنى غالبيتها. ومع الأسف كانت هذه الدعوات تُرفض. لكن ما زال الباب مفتوحا ويمكن في أي لحظة الحضور الى القصر، خصوصا وان المطالب المرفوعة كان الرئيس عون رفعها وعمل على تحقيقها منذ كان نائبا بعد عودته إلى لبنان، وقبل ان يحصل الحراك. وهو وضع أولويات السنتين المقبلتين من عهده للإصلاح ومكافحة الفساد".

أولويات المرحلة المقبلة
وعن أولويات المرحلة المقبلة في السنتين الباقيتين من عهد الرئيس عون، قال شلالا: "الأمل كبير بأن تكون السنتان منتجتين، كما كانت السنوات الثلاث الأولى من عهد الرئيس عون. هناك أولويات ومنها الإصلاحات التي يؤمن الرئيس باجرائها، وقد التزم أمام اللبنانيين بانجازها خلال السنتين المقبلتين، على امل ان يلقى المساعدة في ذلك. وهنالك ايضا مكافحة الفساد الذي سيمضي فيه مهما كانت الظروف والتحديات، كذلك ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية إضافة الى الاهتمام بمشاريع الرعاية الاجتماعية. وسيتابع رئيس الجمهورية موضوع التنقيب عن النفط والغاز فضلا عن مشاريع تهم المواطنين مباشرة، مع سهره الدائم على حفظ الأمن والاستقرار في البلاد".

تشكيل الحكومة
وعمّا اذا كانت الحكومة الجديدة هي هدية السنة الخامسة من عهد الرئيس عون، قال شلالا: "انشاءالله، الجميع يريد ولادة حكومة جديدة اليوم قبل الغد، لكن الجميع يدرك ان تشكيل الحكومات في لبنان يخضع لتوازنات واعتبارات معينة. ويبذل الرئيس عون كل جهده لتكون الحكومة المقبلة منسجمة ومنتجة، وقادرة على مواجهة الاستحقاقات الكبيرة والتحديات".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها