آخر تحديث:16:18(بيروت)
الإثنين 06/06/2016
share

إسرائيل "تعين" طلال حمية خلفاً لبدرالدين

سامي خليفة | الإثنين 06/06/2016
شارك المقال :
إسرائيل "تعين" طلال حمية خلفاً لبدرالدين "تعيين" حمية قائداً عسكرياً جديداً للحزب يثير القلق في إسرائيل

تعتبر تل أبيب أن طلال حمية هو من خلف مصطفى بدرالدين، في قيادة "الذراع العسكرية لحزب الله". وقد نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، للمرة الأولى، صورة حمية، صاحب "السيرة العسكرية اللامعة". وقد استعانت الصحيفة بالمحلل الاستخباراتي رونين سليمان (Intelli Times) للحصول على صورة حمية والمعلومات عنه. وقدمت سليمان باعتباره "راقب حزب الله عن كثب لسنوات طويلة".

طلال حسين حمية، وفق معلومات الموساد، يقود "الوحدة 910" المسؤولة عن العمليات الخارجية السرية في "حزب الله". وينحدر من منطقة بعلبك الهرمل. وهو في أواخر الأربعينيات من عمره، وهو في نظر إسرائيل "الأكثر كفاءة" بين الأسماء التي طرحت في الإعلام بعد الموت الغامض لبدرالدين واستبعاد اسم إبراهيم عقيل الذي حاولت إسرائيل اغتياله عام 2000. وعمل حمية جنباً إلى جنب مع بدرالدين ومُغنية، ووزير الدفاع الإيراني السابق أحمد وحيدي، وكان، وفق معلومات "الموساد"، مسؤولاً عن نقل ترسانة الحزب عبر سوريا.

وعمل حمية المُكنى بأبي جعفر نسبة إلى ابنه الأكبر، منذ سنوات شبابه المبكرة حتى بداية عام 1982 موظفاً إدارياً في مطار بيروت، وباشر نشاطه مع الحزب في أواسط الثمانينات منطلقاً من برج البراجنة حيث كان تحت إمرته آنذاك العناصر الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز القيادات العملياتية في الحزب، وكان نائباً لعماد مغنية في شبكة "الجهاد"، وهي وحدة للبعثات الخاصة، والهجمات بشكل رئيس خارج لبنان. وتتهمه إسرائيل بتنسيق أنشطة التوظيف، وإرسال متطوعين إلى تنظيم "القاعدة" في العراق عن طريق سوريا.

وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن حمية هو المسؤول عن تجنيد خلايا "حزب الله" في جميع أنحاء العالم، ولاسيما في أميركا الجنوبية وأوروبا الغربية وأفريقيا. واتهمه الموساد سابقاً بالتنسيق مع قائد "جيش المهدي" مقتدى الصدر والميليشيات الشيعية الأخرى في العراق بعد الغزو الأميركي. ويزعم "الموساد" أن الخلايا التي أسسها حمية تعتمد على السفارات الإيرانية للمساعدة في نقل الأسلحة، وأن حمية يعمل جنباً إلى جنب مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله وقائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني.

وتتهم إسرائيل حمية بتنفيذ هجمات دقيقة وموجعة ضد قوات المارينز الأميركية والقوات الفرنسية التي كانت متمركزة في بيروت عام 1982، وبالوقوف وراء تفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة الإرجنتينية، بوينس آيرس، عام 1994، وتتهمه بالتخطيط لتنفيذ هجوم في بانكوك ضد إسرائيليين عام 2012 رداً على اغتيال عماد مغنية، واستخدام جوازات سفر مزورة، وشركات وهمية، وبنى تحتية بشرية في عدد كبير من دول العالم لتنفيذ هجمات انتقامية بمساعدة إيرانية وبالتعاون مع ساعده الأيمن وحارسه الشخصي، أحمد الفايد.

"تعيين" حمية قائداً عسكرياً جديداً للحزب يثير القلق في إسرائيل، إذ إنه من الشخصيات الصلبة والغامضة ويمتاز بذكاء شديد ويتبع نهج مغنية العسكري وكان أكثر المخلصين له. وهو مثل بدرالدين وُصف من قبل القيادات العسكرية الإسرائيلية بالشبح لابتعاده عن الحياة الاجتماعية والتزامه قواعد التصرف الأمني المتشددة، فضلاً عن عدم وجود أي أوراق رسمية له في لبنان. ما يعني أن تسلمه القيادة العسكرية في الحزب يشكل خطراً لا يقل عن خطر سلفه بدرالدين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها