آخر تحديث:11:07(بيروت)
الثلاثاء 09/11/2021
share

السجن 15 عاماً للأب منصور لبكي في فرنسا

المدن - ميديا | الثلاثاء 09/11/2021
شارك المقال :
السجن 15 عاماً للأب منصور لبكي في فرنسا ابنة شقيقته: لا يبدي أيّ ندم، ويقدّم نفسه على أنّه ضحية مؤامرة
أصدرت محكمة الجنايات في كاين، غربي فرنسا، مساء الإثنين، عقوبة السجن لمدّة 15 عاماً بحقّ الكاهن اللبناني منصور لبكي، بعدما دانته غيابياً بتهم اغتصاب أطفال والاعتداء عليهم جنسياً.

ودانت المحكمة الكاهن الماروني البالغ من العمر 81 عاماً، بعد ساعتين من المداولات. وبموجب الحُكم الصادر بحقّه، سيسجّل اسمه في لائحة مرتكبي الجرائم الجنسية.

ويقيم لبكي في لبنان، ولم يحضر جلسة محاكمته. وكانت مذكرة توقيف دولية صدرت بحقّه في نيسان/أبريل 2016، لكنّ لبنان رفضت تسليمه.

وقال المدّعي العام باسكال شو، الذي طلب عقوبة السجن 15 عاماً للمتّهم في مرافعته، إنّ لبكي "لم يتوقّف أبداً عن تشويه سمعة المدّعيات، وذهب إلى حدّ اتهامهنّ بالجنون". وأضاف أنّ الكاهن "مارس أيضاً ضغوطاً، مباشرة أو غير مباشرة، على بعض الضحايا أو عائلاتهم/ن"، معلّلاً العقوبة التي طلب إنزالها بالمتّهم بـ"خطورة" الجرائم المسندة إليه.

وفي مستهلّ الجلسة قال المدّعي العام إنّ "التحقيق كان طويلاً، طويلاً جداً. لم يتجاوب السيد لبكي بتاتاً مع طلبات قاضي التحقيق، مدّعياً أنّ لديه مشاكل صحية لم نتمكّن من التحقّق منها". 

وكان القضاء الكنسي في الفاتيكان، دان، في 2012، منصور لبكي، بالتّهم ذاتها. وفي 2013، تقدّم عدد من ضحاياه بشكوى أمام القضاء الفرنسي. لكنّ العديد من الاتّهامات التي ساقها هؤلاء ضدّ الكاهن اللبناني، والتي تعود وقائعها إلى تسعينيات القرن الماضي، سقطت بالتقادم.

وأسّس لبكي وأدار بين 1991 و1998 مركزاً لاستضافة أطفال لبنانيين أيتام بسبب حرب لبنان في "دوفر لا دليفران"د (كالفادوس) قرب كاين في غرب فرنسا. واتُّهم الكاهن بأنّه استغلّ جنسياً عدداً من الفتيات في المركز واعتدى عليهن في تلك الفترة.

ولوحق لبكي أمام القضاء الفرنسي بتهم الاغتصاب والاعتداء جنسياً على ثلاث فتيات، لكنّ واحدة منهن فقط اتّخذت صفة الطرف المدني في القضية. وقالت محامية الطرف المدني صولانج دوميك إنّ "الفتاتين الأخريين شقيقتان، وتلقيتا تهديدات عدّة في لبنان". 

وفي مرافعتها شدّدت المحامية على "تداعيات" ما ارتكبه المتّهم بحقّ ضحاياه، مؤكّدة أنّ "إحداهنّ حاولت مرات عديدة الانتحار، وأخرى عانت من فقدان الشهية العصابي والاكتئاب، بينما اضطرت ثالثة لأن تعيش في المنفى واتُّهمت بالجنون، وتمّ فصل شقيقتين عن بعضهما البعض". 

وقالت سيليست عقيقي، وهي ابنة أخت منصور لبكي، التي سبق أن ادّعت عليه بتهمة التحرّش جنسياً بها هي أيضاً، إنّ "الإدانة ستشكّل اعترافاً ببراءة الضحايا. إنّه أمر أساسي لالتئام الجروح، خصوصاً أنّه لا يبدي أيّ ندم، ويقدّم نفسه على أنّه ضحية مؤامرة". علماً أن عقيقي قدِمت من الولايات المتحدة الى فرنسا لتدلي بشهادتها. فيما نفى لبكي باستمرار الاتّهامات الموجهة اليه.
وخلال الجلسة طلبت وكيلة الدفاع عن المتّهم المحامية فلورانس رول البراءة لموكّلها، مشيرة بالخصوص إلى "المئة شخص الذين تمّ الاستماع إليهم أثناء التحقيق وقدّموا شهادات إيجابية للغاية" بشأن المتّهم. وشدّدت المحامية في مرافعتها على أنّ الوقائع المسندة إلى موكّلها "لم يثبت حصولها فعلاً" وطلبت بالتالي من المحكمة "تبرئته، أقلّه بسبب قرينة الشكّ". 

وكان لبكي معروفاً على نطاق واسع في لبنان، لا سيّما بسبب أنشطته الخيرية وبرامجه التلفزيونية والإذاعية الدينية. ومنذ بدء الدعاوى في حقّه، يعيش بعيداً من الأضواء في دير تابع لرهبنة لبنانية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها