آخر تحديث:18:22(بيروت)
الثلاثاء 15/09/2020
share

سوريا بلد الطوابير!

المدن - ميديا | الثلاثاء 15/09/2020
شارك المقال :
سوريا بلد الطوابير!
لا يمكن القول أن مشاهد الطوابير عادت لتغزو مواقع التواصل الاجتماعي السورية، فالصور المهينة للكرامة البشرية لم تختف أصلاً من الفضاء العام خلال السنوات الأخيرة، مع تفاقم أزمات النظام في توفير الضرورات الأساسية للحياة في مناطق سيطرته، والتي تختلف بحسب الموسم، لا أكثر.

وإلى جانب أزمة الكهرباء التي تشهد تقنيناً شديداً في الأشهر الأخيرة، تفاقمت أزمتا الخبز والبنزين، بعد قرارات جديدة أصدرها النظام قضت تخفيض مخصصات تلك المواد، ما أدى لزيادة أعداد الطوابير في البلاد وسط مخاوف بشأن فيروس كورونا.

وتداولت صفحات موالية صوراً تظهر تفاقم أزمة المحروقات في مختلف المدن السورية من دمشق إلى حلب واللاذقية وطرطوس وغيرها، بعدما تجاوز سعر ليتر البنزين الواحد في السوق السوداء حاجز الـ 2000 ليرة سورية، كما الحال في مادة الخبز الأساسية التي وصلت إلى 700 ليرة للربطة الواحدة، في وقت خفف فيه إعلاميو النظام ومسؤولوه من الموضوع.

#اللاذقية طابور #البنزين على #كازية_حورية اصبح داخل نفق هارون

Posted by ‎هنا اللاذقية .Here Lattakia‎ on Sunday, September 13, 2020


وبلغت الوقاحة حداً كبيراً عند مدير عام المخابز زياد هزّاع الذي قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية، لاقت استهجاناً واسعاً، أن "السبب الرئيسي لنقص الخبز، هو زيادة الطلب عليه، لكونه أصبح جزءاً أساسياً من قوت الأخوة المواطنين، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية". ويعني ذلك لوماً مباشراً للسوريين الذين لم يعد بإمكانهم سوى تناول الخبز المدعوم من "الدولة"، ومطالبة ضمنية لهم بعدم تناول الخبز، لتخفيف الضغط الحالي.

وفيما كانت تصريحات المسؤولين في وزارة النفط، أقل وقاحة، إلا أن الوزارة حاولت إبعاد تهمة التقصير عنها بالقول أن مجهولين يتلاعبون بالأسعار عبر التلاعب بالبطاقة الذكية وتهريب البنزين إلى السوق السوداء. وبموازاة ذلك كانت تصريحات الموظفين في الإعلام الرسمي ووزارة الإعلام، تنفي وجود المشكلة، بالقول أن من يشتكي من وجود الطوابير يشكل "طابوراً خامساً"، وأن الطوابير تتواجد في أرقى الدول الغربية من أجل أمور بسيطة مثل الوقوف على الدور في مكتب البريد.

قصة الوقوف على الطابور موجودة في كل الدنيا.. ويمكن لك في مبنى البريد في #ألمانيا مثلاً أن تقف ربع ساعة على الطابور في...

Posted by Modar Ibrahim on Friday, September 11, 2020


ومن الصعوبة حقاً الرد على تلك المقولات الخالية من المعنى، فهي بالجدية التي يتحدث بها أصحابها، تمتلئ بالهزلية، مع تحول النظام إلى نسخة كاريكاتورية مما كان عليه قبل سنوات. ولهذا كانت معظم التعليقات تأخذ شكل نقل العبارات السابقة مع ضحكات من دون الكثير من الكلمات.

وكان معاون وزير التموين التابع للنظام رفعت سليمان، كشف عن آلية جديدة لبيع مادة الخبز عبر البطاقة الذكية حيث سيتم منح المخصصات "كل يومين" بدلاً من كل يوم، وسيتم توزيع 4 ربطات لكل عائلة بذريعة تخفيف الازدحام على الأفران. فيما شهدت الأفران في البلاد تخفيضاً في توزيع مادة الطحين من دون توضيح للأسباب.

وبرر بعض الموالين للنظام الموقف بالقول أن مشهد الطوابير هو تعبير عن الشرف والبطولة لأن "الدولة" في حالة حرب، وأن الوقوف على الطابور أشرف من انتظار المساعدات في مخيمات اللاجئين.

نحن في حرب أن تقف في طابور البنزين او الخبز والمواد التموينية عدة ساعات أشرف وأعز ألف مرة من أن تقف دقيقة واحدة تتوسل المعونات في مخيمات اللجوء

Posted by Najdat Jawish on Saturday, September 12, 2020

طابور ع الخبز طابور ع البنزين طابور ع السكر والرز ناطرين دورنا ع طابور الأموات والرحمة والخلاص 🙄

Posted by ‎شكاوي المواطن‎ on Saturday, September 12, 2020

طابور البنزين إمتد لإكثر من 2 كيلو متر في كازية الدولة بطرطوس .

Posted by ‎طرطوس البحر‎ on Wednesday, September 9, 2020

البنزين و السياحة الداخلية يعني السياحة الداخلية أخطر من تجميع مئات الالاف من الطلاب في وقت واحد ؟ حتى نخترع أزمة بنزين...

Posted by ‎محمد محسن الإبراهيم‎ on Thursday, September 10, 2020

عالأقل نستدعي غينيس يسجل هذا الحدث الذي لم يسبقنا اليه احد في التاريخ ... طابور البنزين اليوم في طرطوس،

Posted by Vahe Chamakian on Friday, September 11, 2020

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها