آخر تحديث:19:52(بيروت)
الخميس 16/04/2020
share

التلفزيون السوري: تعلّم كيف تشتري الخبز بلا دورات تدريبية

المدن - ميديا | الخميس 16/04/2020
شارك المقال :
التلفزيون السوري: تعلّم كيف تشتري الخبز بلا دورات تدريبية
"تعلّم كيف تشتري ربطة خبز من دون دورات تدريبية"، هو الوصف الساخر الذي تناقله ناشطون سوريون، تعليقاً على مقطع فيديو نشرته قناة "الفضائية السورية" الرسمية، شرحت فيه كيفية استخدام البطاقة الذكية للحصول على الخبز في البلاد.

واعتبر المعلقون الفيديو استغباء للمشاهدين من جهة، واستمراراً في سياسة إذلال السوريين، خصوصاً أن القناة اعتبرت توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية إنجازاً تكنولوجياً وتقنياً كبيراً، رغم أن العملية كلها لا تستحق كل هذا الشرح، ولا الاحتفاء الذي بلغ حد اسضافة وزير التجارة الداخلية عاطف النداف في الاستديو، للإشراف على هذه الدورة التعليمية التي تصلح لأن تكون أساساً لخبر ساخر في صحيفة "الحدود" أو للوحة من لوحات سلسلة "مرايا" الساخرة.



يأتي ذلك بالتوازي مع بدء عملية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في محافظتي دمشق وريف دمشق، الأربعاء، قبل أن تطبق العملية في جميع المحافظات السورية لاحقاً "إن اقتضت الحاجة". ويبلغ عدد البطاقات الإلكترونية في محافظة دمشق 430 ألف بطاقة، وفي ريف دمشق 628 ألف بطاقة.

وتحاول حكومة النظام السوري، الحد من مشاهد الطوابير المحرجة التي أثارت استياء كبيراً بين السوريين في مناطق سيطرة النظام، خصوصاً أن الازدحام على الأفران وشاحنات توزيع الخبز التي ابتكرها النظام قبل أسابيع، تتنافى مع الإجراءات الصحية اللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.

كما يسعى النظام من كل هذه الإجراءات، والضخ الإعلامي الموازي لها، إلى ذر الرماد في العيون بشأن حقيقة عدم قدرته على تلبية الحاجات الأساسية للسوريين، رغم "انتصاره على الحرب الكونية"، وهو ما كررته التعليقات التي قالت أنه لا وجود أصلاً للخبز بكميات كافية، فيما أشار آخرون لعمليات الاحتكار والسرقة والإذلال التي وصلت حد ضرب موزعي الخبز للمواطنين في الشارع، حسبما أظهرت تسجيلات نشرت مؤخراً.

يذكر أن وزارة التجارة الداخلية حددت ما يمكن للأسرة الواحدة الحصول عليه من الخبز، بسقف 4 ربطات يومياً، لكن العديد من المعلقين اشتكوا من تدني جودة رغيف الخبز، في وقت ذكرت الوزارة أن السبب يعود لعدم توفر الخميرة، وصعوبة استيراد المعدات اللازمة لتشغيل الأفران وصيانتها.








شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها