آخر تحديث:17:35(بيروت)
السبت 15/06/2019
share

مَن يحرّض على السوريين في مصر؟

المدن - ميديا | السبت 15/06/2019
شارك المقال :
مَن يحرّض على السوريين في مصر؟ فلافل سورية في القاهرة (انترنت)
جاء هاشتاغ "السوريين منورين مصر"، الذي حمل رسائل دعم وترحيب بالسوريين في مصر، والإشادة بنشاطهم الاقتصادي، رداً على مذكرة قانونية تقدم بها المحامي سمير صبري، المقرب من السلطة المصرية للنيابة العامة، طالب فيها بفرض رقابة على ثروات السوريين واستثماراتهم في البلاد، وإخضاع أموالهم لـ"قوانين الضرائب والرقابة وكيفية إعادة الأرباح وتصديرها مرة أخرى، خشية تمويل بعضهم للإرهاب"، بحسب زعمه. 

وتزامنت تحركات صبري، مع حملة موازية في مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت السوريين بأنهم "مدعومون" ويديرون مشاريع لصالح جماعة "الإخوان المسلمين". وابتدأ الحملة القيادي السابق في تنظيم "الجهاد" نبيل نعيم، بتغريدة نشرها في حسابه في "تويتر" قال فيها: "النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر، من أموال التنظيم الدولي للإخوان، ويمثل عمليات غسيل أموال لبعض الجماعات الإرهابية".

ووجهت أصابع الاتهام للنظام السوري، بتحريك هذه الجبهة للتحريض ضد السوريين في مصر، بالتزامن مع حملات مماثلة في لبنان. وتداول ناشطون معلومات عن زيارة قام بها نبيل نعيم، إلى سوريا، قبل أيام، وعن الصداقة التي تجمعه بمفتي النظام أحمد حسون. واعتبر الناشطون أن تحريض نعيم، على السوريين بعد عودته من سوريا مباشرة، وتحرك سمير صبري قضائياً، في الوقت ذاته، يأتي ضمن خطة ممنهجة للتحريض على السوريين في مصر.

وسبقت زيارة نعيم إلى سوريا، زيارة قام بها رئيس "اتحاد غرفة الصناعة" عضو مجلس الشعب فارس الشهابي، إلى مصر، في أيار/مايو، واجتمع خلالها مع صناعيين وتجار سوريين. وقالت مصادر إن الشهابي حاول جاهداً إقناع رجال الأعمال السوريين في مصر بالعودة إلى سوريا، لكن دعواته قوبلت بالرفض، حتى من بعض المؤيدين للنظام.

ويرى مطلعون أن تحركات النظام السوري في إطار الضغط على أصحاب رؤوس الأموال المغتربين، هي أمر بديهي، في ظل المشاكل الاقتصادية التي يواجهها، مع تعثّر إيران بالعقوبات. ومن المتوقع أن تزداد الضغوط وحملات التحريض على الصناعيين والتجار السوريين في المغترب خلال الفترة المقبلة.

ونبيل نعيم، معروف بمواقفه المؤيدة للنظام السوري ورئيسه. وقد ذكر في تصريح سابق أن السبب الرئيسي وراء "ضرب سوريا" هو اتجاه بشار الأسد للتصنيع الحربي، كما فعل صدام حسين من قبل، وأن سوريا تتعرض لمؤامرة كبيرة، رأس الحربة فيها جماعة "الإخوان المسلمين"، واصفاً مقاتلي الجيش الحر بأنهم "أداة استعمارية".

في حين اشتهر سمير صبري، الملقب بـ"محامي البلاغات"، بتقديم عرائض اتهام ضد من ينتقد السلطة، وسبق أن فاخر سابقاً بأنه تقدم بقرابة 2700 دعوى من أجل "المصلحة العامة"، خلال الأعوام الأربعة الماضية، ضد فنانين ورجال دين وسياسيين ورياضيين، ما تسبب بسجن العديد من الشخصيات، لفترات وصلت في بعض الأحيان لعشر سنوات.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، منتصف العام 2018، أن صبري، الذي يزعم أنه متخرج من جامعة بوسطن وحاصل على الدكتوراه في القانون التجاري للعام 2000، لا سجل له في الجامعة، التي لا تمنح أصلاً الدكتوراه في القانون التجاري.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها