آخر تحديث:16:52(بيروت)
الخميس 14/03/2019
share

وزير الإعلام السوري: لا نستضيف سوى الإعلام المحايد والموضوعي

المدن - ميديا | الخميس 14/03/2019
شارك المقال :
  • 0

وزير الإعلام السوري: لا نستضيف سوى الإعلام المحايد والموضوعي مراسل "العالم" في سوريا، حسين مرتضى
مضحكة هي التصريحات التي طالب فيها وزير الإعلام في حكومة النظام السوري عماد سارة، وسائل الإعلام العالمية الكبرى بالموضوعية والحياد كشرط للسماح لها بالدخول إلى البلاد وتغطية الأحداث فيها.


وقال سارة خلال حفل توقيع كتاب مراسل قناة "العالم" الإيرانية في سوريا، حسين مرتضى، "دروس من الحروب النفسية في سورية"، أنه لا يرى مشكلة في الاتهامات الموجهة للإعلام المحلي بالخشبية، وقال: "إذا كانت الخشبية ثمناً للكرامة والسيادة، فليستمروا في نعته"، مضيفاً أن وزارته وافقت السنة الماضية على دخول 220 وسيلة إعلامية إلى سوريا، من دون تحديد هويتها وجنسياتها.

وبعد انطلاقة الثورة السورية العام 2011، اعتبر النظام الثورة "فبركة إعلامية" وطرد مراسلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية تباعاً بتهمة "التحريض"، واعتمد على "الإعلام المقاوم" لإيصال وجهة نظره عن الأحداث في البلاد، علماً أنه عمد منذ العام 2016 إلى توجيه الدعوات للصحافة الغربية من أجل زيارة سوريا والاطلاع على "حقيقتها"، وذلك عبر لقاءات وجولات ميدانية معدة مسبقاً تضمن بعضها مقابلات مع رئيس النظام بشار الأسد نفسه.

وبالطبع، لا حرية حقيقية هنا، إذ يُكبّل الصحافيون والمراسلون الأجانب بمجموعة شروط وقيود مسبقة قبل إعطائهم حق الدخول للبلاد، ويُطرد الإعلاميون المخالفون لتلك الشروط فوراً، كما حصل مع المراسلة السويدية سيسيليا أودين، التي طردها النظام من سوريا بعدما قدمت تغطية للواقع الإنساني المخيف في حلب الشرقية، بعكس الرسالة التي حاول النظام إيصالها للغرب.

وبات النظام يلجأ لمنظمات غربية مدعومة من روسيا أو لاختلاق بيانات وهمية، لترويج تحليلات لصالحه، مثل تزوير شبكات روسية لبيان منظمة  "أطباء سويديون لحقوق الإنسان" حول منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذات البيضاء" العام الماضي. كما يرحب النظام بمجموعة من الصحافيين والناشطين الأجانب الذين "يكشفون كذب الإعلام العالمي".

ومن المراسلين الذين يرحب النظام بهم، الناشطة الكندية إيفا بارتليت والناشط الفرنسي بيار لوكورف، بالإضافة للناشطة البريطانية فانيسا بيلي، التي قالت لصحيفة "الوطن" شبه الرسمية: "إن دورنا كمراسلين حربيين مستقلين أو صحافيين استقصائيين هو كشف الأكاذيب التي تنتجها وسائل الإعلام الغربية" زاعمة أن "وسائل الإعلام الغربية تدعم الحرب وتمنع الحل السلمي للقضايا الداخلية السورية"، مطالبة المراسلين "تقديم تقارير تستند إلى الحقائق"، ومعارضة تلك التقارير المقدمة حالياً من وسائل الإعلام الغربية، في تكرار لخطاب النظام الدبلوماسي.

وشاركت بيلي في مناقشات عامة مع الإعلامي رفيق لطف في فيلمه "الفيتو" الذي يستعرض ما يسميه "الفبركات الإعلامية" التي عرضتها وسائل إعلام عالمية مثل "سي إن إن" و"الجزيرة" في سوريا وبقية دول المنطقة منذ انطلاقة الربيع العربي!

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها