image
الجمعة 2022/09/16

آخر تحديث: 10:57 (بيروت)

موجة من اقتحامات المصارف تجتاح العاصمة والمناطق: "انتفاضة" المودعين؟!

الجمعة 2022/09/16 المدن - اقتصاد
موجة من اقتحامات المصارف تجتاح العاصمة والمناطق: "انتفاضة" المودعين؟!
بنك بيبلوس هو الوجهة الجديدة للمودعين (علي علوش)
increase حجم الخط decrease
تنكسر حواجز خوف المودعين من سطوة القطاع المصرفي، تباعاً، فيسارعون لتحصيل ودائعهم بالقوة بعد أن مُنِعَت عنهم بالقوة. فبعد نحو 24 ساعة على تحصيل سالي حافظ ورامي شرف الدين أموالهم بالقوة من مصرفيّ لبنان والمهجر والبحر المتوسّط، (راجع المدن) دَخَلَ المودع محمد قرقماز برفقه إبنه إلى بنك بيبلوس فرع الغازية في جنوب لبنان، مطالباً بوديعته، وتمكّن بتهديد السلاح وسكب البنزين داخل البنك، من تحصيل 19200 دولار، وسلّمه لأحد الأشخاص خارج الفرع. ثم سلّم قرقماز وابنه نفسيهما للقوى الأمنية.

وتعليقاً على الاقتحام، وصف بنك بيبلوس في بيان، عملية حصول المودع على حقّه، بأنها "عملية سطو مسلّح وسرقة مبلغ من المال عنوة وبقوة السلاح". وأشار إلى أنه "باشر باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإنزال أشد العقوبات بحق هؤلاء المعتدين". وقرر البنك "إقفال جميع فروعه في محافظة لبنان الجنوبي حتى إشعار آخر حفاظاً على سلامة موظفيه وزبائنه التي تبقى من أولوياته وفوق كل اعتبار".

أيضاً، قررت جمعية المصارف الإقفال من يوم الإثنين 19 أيلول حتى يوم الأربعاء 21 منه، بسبب ما أسمته "استنكاراً وشجباً لما يحصل وبغية اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة، على أن يعود مجلس الإدارة إلى الاجتماع في مطلع الأسبوع القادم للنظر بشأن الخطوات التالية".


التحقيق مع قرقماز
وقد باشرت فصيلة درك مغدوشة وتحت اشراف النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب تحقيقاتها مع مقتحم بنك بيبلوس في الغازية محمد رضا قرقماز وابنه ابراهيم بعدما سلم الاب نفسه اثر احتجازه موظفين وزبائن في المصرف المذكور مطالبا بوديعته المالية.

وتبين ان المودع قرقماز (لبناني يعمل سائق أجرة من بلدة عنقون- قضاء صيدا) استخدم مسدس بلاستيك وقنينة بنزين في تهديد القيمين على المصرف المذكور ، وانه دخل الى المصرف مع ابنه ابراهيم وشخص اخر انتظرهما خارجا.. وان قرقماز الاب لم يكن بوارد ايذاء احد وانما كان هدفه الحصول على وديعته، ولما استجابوا له وسلموه جزءا منها لم يغادر المصرف بل قام بتسليمها للشخص الذي كان ينتظره خارجا ، وانتظر هو وصول قوة من فصيلة درك مغدوشة لتسليم نفسه.
وافيد ان قرقماز الأب رفض الافصاح عن اسم الشخص الذي سلمه الاموال التي استعادها من وديعته في المصرف.

اقتحامات متتالية
منطقة طريق الجديدة في بيروت كانت على موعد مع عملية اقتحام أحد المودعين لفرع بنك لبنان والمهجر، لتحصيل وديعته، واحتجز الموظفين داخل الفرع. استمرت عملية التفاوض معه حتى ساعات المساء حين خرج المودع من المصرف برفقة رجل دين وعناصر الأمن من دون حصوله على وديعته، وتحدثت معلومات عن انتقاله من المصرف بسيارة أحد نواب بيروت.

وفي السياق نفسه، توالت عمليات تحصيل الحقوق من عدّة مصارف، فدخل المودع جواد سليم إلى بنك لبنان والخليج في منطقة الرملة البيضاء، مطالباً بوديعته البالغة 50 ألف دولار، إلا أن الصندوق لم يكن فيه سوى 10 آلاف دولار، ما جعل عملية التفاوض مستمرة حول المبلغ. ومودع آخر دخل إلى البنك اللبناني الفرنسي فرع الحمرا ومودع إلى فرنسبنك في باب ادريس، وعلى الأثر قرر البنك الأخير إغلاق كافة فروعه في لبنان.

وكذلك، دخل أحد المودعين إلى بنك SGBL في النبطية، فضلاً عن دخول ملازم أول في الجيش اللبناني، إلى فرع بنك البحر المتوسط في شحيم. وفي البترون، دخل مودع إلى فرع IBL في البترون.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، جرى اقتحام فرع بنك عودة في منطقة الشياح. واقتحم محمد اسماعيل الموسوي البنك اللبناني الفرنسي فرع المريجة، وأخذ وديعته بقيمة 20 ألف دولار.

ومع تصاعد عمليات استرداد الودائع بالقوة، تشير مصادر مصرفية في حديث لـ"المدن"، إلى أن "المودعين هم أصحاب حقوق، وكان لا بد من استعادة ودائعهم مع بداية الأزمة منذ 3 سنوات، لكن السلطة السياسية لم تضع إطاراً قانونياً لاستعادة الودائع بأي شكل من الأشكال". إلاّ أن طريقة تحصيل الودائع، بالنسبة للمصادر "تتّخذ أسلوباً عنفياً يهدّد أحياناً سلامة موظفي المصارف، وهم غير مسؤولين عن الأزمة وعن آليات الإفراج عن الودائع، فهذه المهمّة هي من مسؤولية إدارات المصارف". ولا تنفي المصادر إمكانية "اتخاذ جمعية المصارف قراراً بالإقفال احتجاجاً على تحصيل المودعين أموالهم بالقوة". وبانتظار جمعية المصارف، أكّد المصادر أن "فرع الحمرا في بنك بيبلوس أقفل أبوابه وأوقف عمليات السحب عبر الصراف الآلي". (راجع المدن) 

تدبير قضائي
وليلاً، أصدر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات استنابة قضائية لكل الاجهزه الامنية بملاحقة الاعمال الجرمية المرتكبة داخل فروع عدة مصارف في لبنان والعمل على توقيف المرتكبين وإحالتهم لديه".

وتابع، "والعمل على كشف مدى ارتباطها ببعضها وتوقيف المحرضين، باعتبار هذه الافعال تشكل بتفاصيلها عمليات سطو مسلح على المصارف وغايتها توقف العمل المصرفي في لبنان وإحداث مزيد من أزمات مالية واقتصادية".

وقد أبلغ المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري مضمون الإستنابه الى مجلس الامن المركزي أثناء اجتماعه لبحث الاجراءات الموجب اتخاذها في هذا الصدد".




increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها