آخر تحديث:16:53(بيروت)
الجمعة 19/01/2018
share

الشورى يُبطل تنفيذ فايبر اوبتك: الجرّاح يدفع من جيبه؟

خضر حسان | الجمعة 19/01/2018
شارك المقال :
الشورى يُبطل تنفيذ فايبر اوبتك: الجرّاح يدفع من جيبه؟ شورى الدولة يعلم أن التلزيم حصل بصورة مخالفة للدستور والقانون (ريشار سمور)
أبطَل مجلس شورى الدولة، الجمعة في 19 كانون الثاني 2018، تنفيذ قرار وزير الاتصالات جمال الجرّاح، القاضي بتلزيم شركة غلوبال داتا سيرفيسيس GDS وشركة ويفز Waves، تنفيذ خدمة نقل المعلومات للمشتركين عبر شبكة الألياف الضوئية. والإبطال جاء نتيجة مراجعات قدمها الاتحاد العمالي العام ونقابة عمال ومستخدمي هيئة أوجيرو.

إبطال التنفيذ يجب أن "يُستكمل ليعيد الحق إلى هيئة أوجيرو وعمالها بتنفيذ المشروع"، على حد تعبير رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، الذي يؤكد في حديث إلى "المدن" أن "الاتحاد سيمنع الشركتين من الاستمرار في عملهما في حال لم تمتثلا لقرار شورى الدولة. فوفق القرار، يُفترض أن تتوقف أعمال التنفيذ ريثما تنتهي القضية".

قانونياً، إبطال التنفيذ "لا يعني إبطال العقد، لأن هذا القرار ليس نهائياً، بل هو خطوة أولى في مسار دراسة الملف تمهيداً لإصدار الحكم. ومجلس شورى الدولة لا يتخذ مثل هذا القرار ما لم يكن بين يديه دلائل تؤشّر إلى أن الحكم يتجه بنسبة 90% إلى إبطال العقد، وذلك إستناداً إلى المعلومات المتوفرة حول التعاقد وكيفية حصوله"، وفق ما تقول مصادر متابعة للملف.

وتشير المصادر إلى أن "مجلس شورى الدولة يعلم تماماً أن التلزيم حصل بصورة مخالفة للدستور والقانون. ورغم الضغوط السياسية التي حصلت لتأخير صدور هذا القرار، فإن المجلس وضع الملف على السكة الصحيحة. فالوزير الجرّاح لزّم المشروع بقرار شخصي منه، من دون إجراء أي مناقصة".

إبطال التنفيذ قد يتبعه إبطال للقرار. ما يعني أن الدولة ستفسخ التعاقد مع الشركتين، الأمر الذي سيدفعهما إلى رفع دعوى تحصيل حقوق على الدولة، نتيجة التكاليف والأضرار التي لحقت بهما نتيجة التعاقد والبدء بتنفيذ المشروع. فكيف ستتصرف الدولة في هذه الحالة؟ ترى المصادر أن "رفع دعاوى ضد الدولة هو أمر طبيعي في هذه الحالة، والدولة ستدفع التعويضات. لكن هل ستُدفع التعويضات من جيب الدولة، بالتالي المواطنين؟ هنا، يُفترض بالدولة أن تُكمل الملف داخلياً، وتُحمّل المسؤولية لمن تعاقد مع الشركتين، أي الجرّاح. فهو من يفترض به تحمّل مسؤولية عقود غير قانونية، ومسؤولية ما يترتب عنها من أعباء مالية".

تجدر الإشارة إلى أن الجرّاح الذي أبرم في شهر أيار 2017، عقوداً تعطي شركتين خاصتين حق مد شبكة الألياف الضوئية، والإنتفاع بنسبة 80% من الأرباح، مقابل 20% للدولة، في حالة التعاقد مع شركة GDS، والإنتفاع بنسبة 40% للشركة و60% للدولة، في حالة التعاقد مع شركة waves، واجه معارضة من قبل بعض النواب الذين تساءلوا عن المسار القانوني لتلزيم العقود، وعن سبب عدم قيام أوجيرو بالمهمة، فضلاً عن طرح علامات استفهام حول استفادة الشركتين الخاصتين من معدات لأوجيرو، من دون وجه حق. لكن الجراح وشركة GDS دافعا عن موقفهما، رافضين كل علامات الاستفهام التي طرحت حول القضية.

وكان الجراح قد أعلن، بعد صدور القرار، التزامه به وأنه سيطلب من الشركتين وقف تنفيذ العمل إلى حين صدور القرار النهائي لمجلس الشورى الدولة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها