آخر تحديث:12:45(بيروت)
الجمعة 17/09/2021
share

النظام السوري يلوح بحملة عسكرية على طريق "أم-4"

المدن - عرب وعالم | الجمعة 17/09/2021
شارك المقال :
النظام السوري يلوح بحملة عسكرية على طريق "أم-4" النظام يحاول استعادة الحركة التجارية على الطريق الحيوي (Getty)
كشفت صحيفة "الوطن" السورية الموالية للنظام، أن قوات النظام تستعد للقيام بعمل عسكري واسع النطاق ل"طرد" فصائل المعارضة السورية من مناطق تسيطر عليها جنوب الطريق الدولي حلب-اللاذقية المعروف ب"أم-4"، في خطوة باتجاه استعادة الحركة التجارية على هذا الطريق الحيوي، والتي باتت اليوم أولوية لدى النظام وحلفائه.

وقالت الصحيفة إن النظام استكمل استعداده لشن عملية عسكرية محتملة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي لطرد فصائل المعارضة، بدعم جوي روسي تمهيداً لافتتاحه أمام حركة المرور والترانزيت ب"تفاهمات روسية أميركية"، ستوضع خطوطها العريضة خلال اللقاء المقرر بين مبعوثي الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في جنيف.

وزعمت الصحيفة أن المعارضة السورية مقتنعة باقتراب رحيلها من المنطقة حتى شمال طريق حلب-اللاذقية، رغم الدعم التركي المباشر لها، خصوصاً أن ملف إدلب الجنوبي وحماة الغربي، سيكون مطروحاً على جدول أعمال اجتماع جنيف الذي يجمع بين مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين، والمبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، والذي يرجى منه أن يخرج بتفاهمات تميل وتصب في خدمة الرؤية الروسية لحل مستدام في المنطقة.

ويمثل الطريق "أم-4" شمال شرقي سوريا بالنسبة للمعارضة هدفاً استراتيجياً منذ أن أطلقت مع الجيش التركي عملية "نبع السلام". وتكمن أهمية الطريق من كونه يؤمن لها الإشراف على أهم طرق المواصلات التي تصل الحواضر الكردية في الشمال السوري وبالتالي تقطيع أوصالها، والسيطرة على الطريق أو أجزاء منه تحرم النظام السوري من شريان حيوي يصل مناطق الجزيرة بحلب، كما أن السيطرة عليه تسهم في خلق فرصة للتفاوض على ملفات أخرى، ومنها إدلب.

ويسيير الجيش التركي دورياته على طريق "أم-4" فيما أنشأ نحو 30 نقطة مراقبة في جنوب الطريق، إذ لا يزال الشمال الغربي من سوريا محكوماً بتفاهمات روسية-تركية وُثقت باتفاقفي آذار/مارس 2020 بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، بعد أن حقق النظام تقدماً على الأرض أواخر عام 2019، وبدايات عام 2020، وسيطر على أجزاء واسعة من أرياف حماة وإدلب وحلب، ولكن اتفاق موسكو جمّد الأوضاع على الأرض، حيث أرسى اتفاقاً لوقف إطلاق النار يبدو أنه على وشك الانهيار.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها