آخر تحديث:12:13(بيروت)
الثلاثاء 30/07/2019
share

كيف تراقب روسيا الانترنت والاتصالات السورية؟

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 30/07/2019
شارك المقال :
كيف تراقب روسيا الانترنت والاتصالات السورية؟ (المدن)
أصدر الروس مؤخراً تعليمات بإجراء تغييرات هرمية، وتناقلات رفيعة المستوى، في فروع أمنية متخصصة بالاتصالات تتبع لـ"شعبة المخابرات العسكرية"، بحسب مراسل "المدن" سليم النحاس.

وشملت التغييرات الأخيرة، الفروع المتخصصة بالاتصالات والإشارة، وأصدرت أوامر بدمج فروع متعددة في فرع واحد. وكشف مصدر أمني خاص لـ"المدن"، عن دمج "الفرع 255" و"الفرع 211" و"الفرع 237"، تحت مُسمى جديد لم يُعلن عنه بعد.

وكان الروس أيضاً وراء تغيير رئيس الشعبة اللواء محمد محلا، وتعيين اللواء كفاح ملحم، خلفاً له. وأحيل محلا للتقاعد في آذار/مارس، وتم تعيين الملحم بالوكالة، قبل أن يتم تثبيته في تموز/يوليو.

ويختص "الفرع 255" المعروف بـ"فرع الاتصالات"، بمراقبة الاتصالات الداخلية والخارجية، التي تتم عبر الهاتف الأرضي والفاكس، وشبكة الاتصالات الخليوية. والفرع كان مخولاً بالتحكم المُباشر بجميع الاتصالات داخل سوريا، مثل مراقبة المكالمات والتنصت وحجب الأرقام، والوصول إلى الرسائل النصية. وقد جرى توسيع عمل "فرع الاتصالات"، بشكل كبير، بعيد اندلاع الثورة السورية.

أما "الفرع 211"، أو ما يعرف بـ"فرع الحاسب الآلي"، والمتخصص بخدمات الانترنت بشكل مُباشر، كانت تقع عليه مهمة مراقبة الانترنت والأنشطة في مواقع التواصل الاجتماعي، وله صلاحية حجب المواقع الالكترونية ورفع الحجب عنها.

"الفرع 237"، وهو "فرع اللاسلكي"، كان متخصصاً بتتبع المكالمات اللاسلكية داخل سوريا والتشويش عليها والتداخل معها، وقد نشط بشكل كبير خلال الثورة في عمليات اختراق الأجهزة اللاسلكية التي تستخدمها فصائل المعارضة.

وعدّل الروس، بحسب مصدر "المدن"، الأجهزة التقنية الموجودة في تلك الفروع، وأدخلوا إليها أجهزة أخرى حديثة روسية، وغيروا طريقة التعامل مع الأجهزة الموجودة، تزامناً مع تعيين مجموعة من الضباط الجدد الذين كانوا قد تلقوا تدريبات خاصة وورشات عمل في سوريا وروسيا.

وقدّم الروس، طرقاً جديدة لإيصال المعلومات وتبادلها، أكثر دقة وسرعة، وربطوا الوصول المعلوماتي وحصروا تدفق المعلومات بـ"مكتب الأمن الوطني"، مباشرة، بعدما كان ارتباط وصول المعلومات مع "شعبة المخابرات العامة" المعروفة بـ"أمن الدولة".

وطلب الروس من الفروع الثلاثة، تخفيف حدة المراقبة على بعض الأمور، كالمواقع الالكترونية والمكالمات الداخلية، وترك المهمة لـ"فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية" التابع لـ"الأمن الجنائي" في وزارة الداخلية، والتفرغ الكامل من قبل ضباط الفروع الثلاثة للهيكلية الجديدة والتحضير لمرحلة متطورة من "أمن المعلومات".

وتُعتبر الفروع "255" و"211" و"237"، من أهم الفروع الأمنية التي اعتمد عليها النظام خلال الثورة، لمراقبة اتصالات المدنيين ومواقع التواصل الاجتماعي، ورصد الاتصالات الخارجية، وتسببت باعتقال المئات من المدنيين والناشطين، واختراق عشرات الصفحات الموالية للثورة وحسابات الناشطين الثوريين بالتنسيق مع "الجيش السوري الالكتروني".

ولم يقتصر عمل تلك الفروع على النشاطات المعارضة فقط، بل طالت النشاطات الاقتصادية، وعملت على ملاحقة الصرافين والسوق السوداء، عبر رصد اتصالاتهم.

ويعمل "الفرع 251" التابع لـ"شعبة أمن الدولة" المعروف باسم "فرع الخطيب"، على اعتقال "مطلوبي الاتصالات" في دمشق وريفها، بالتنسيق مع الفروع الثلاثة، بعد رصد الاتصالات "المشبوهة". وتتم مراقبة اتصالات الأهالي بين دمشق وريفها، والشمال السوري، بعد موجات التهجير التي طالت معظم مناطق الريف الدمشقي.

مصدر خاص قال لـ"المدن"، إن عدد "معتقلي الاتصالات" منذ سيطرة النظام على دمشق وريفها، مطلع العام 2018، تجاوز 600 رجل وامرأة، بينما بلغ عدد المطلوبين لتهم متعلقة بالاتصالات أكثر من 10 آلاف شخص.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها