آخر تحديث:18:31(بيروت)
الأربعاء 25/07/2018
share

السويداء: مجازر "داعش" المتنقلة.. وخيانة النظام

يامن الشوفي | الأربعاء 25/07/2018
شارك المقال :
السويداء: مجازر "داعش" المتنقلة.. وخيانة النظام عمليات إنغماسية في 8 قرى (المدن)
ارتفع عدد القتلى في محافظة السويداء، الأربعاء، إلى حوالي 150، معظمهم من المدنيين، وأكثر من 200 جريح، إثر هجمات ومجازر متفرقة نفذها مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" ضد مدينة السويداء والريفين الشرقي والشمالي.

وبدأ التنظيم هجماته بتنفيذ عمليات إنغماسية في 8 قرى في ريف السويداء الشرقي؛ الكسيب وطربا والغيضة ورامي ودوما وتيما والشبكي والشريحي، إذ انقسم مقاتلو "داعش" إلى مجموعات تضم الواحدة منها حوالي 30 مقاتلاً، وهاجموا في وقت واحد جميع تلك القرى، بعدما تسللوا إليها من البادية الشرقية. ودخلت تلك المجموعات منازل المدنيين، وقتلوا أهلها، من دون استثناء. وسقط أكثر من 70 قتيلاً في الريف الشرقي، من المدنيين والمقاتلين المحليين. ودارت اشتباكات مسلحة داخل تلك القرى، بين المقاتلين المحليين وعصابات "داعش".

وانتهت المعارك بانسحاب مقاتلي التنظيم، تدريجياً، من القرى الشرقية، مخلفين وراءهم عشرات الجثث، نتيجة المقاومة الشرسة التي لقوها. ووصل آلاف المقاتلين من أهالي السويداء لمساندة قرى الريف الشرقي، وسط غياب شبه كامل لقوات النظام، التي اكتفت بتوجيه بعض الضربات الجوية.

في مدينة السويداء، فجر أربعة انتحاريين من التنظيم أنفسهم بين جموع المدنيين في سوق الخضرة وعلى الطريق المحوري، وقرب دوار النجمة، حوالي الساعة الخامسة والنصف فجر الأربعاء، تزامناً مع قيام "دواعش" يستقلون دراجات نارية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين. وطارد مسلحو السويداء المحليين تلك العصابة، وتمكنوا من قتل اثنين منها، والقبض على اثنين أخرين حاول أحدهم تفجير نفسه في المستشفى الوطني. وأسفرت التفجيرات الإنتحارية الأربعة، وإطلاق النار العشوائي، عن مقتل ما لا يقل عن 60 مدنياً وجرح 100 اخرين في المدينة. وأعقب ذلك انتشار واسع لمقاتلي السويداء المحليين، على مختلف طرقات ومفارق وساحات المدينة، وإقامة نقاط تفتيش.

الريف الشمالي لمحافظة السويداء شهد تسلل مسلحي التنظيم من منطقة اللجاة شمال شرقي درعا، خلال الفجر. ووصلت عصابات الانغماسيين إلى قرى السويمرة والمتونة والصورة الكبيرة، وقتلت 8 مدنيين داخل منازلهم، بينهم نساء وأطفال. وتمكن الأهالي المسلحين من طرد عصابات المتسللين، وقتل اثنين منها. الهجمات على الريف الشمالي كانت أقل تأثيراً من بقية الهجمات، في المدينة وشرقي السويداء.

التنظيم ركز خلال هجماته على قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، مرتكباً مجازر مروعة في معظم القرى التي دخلها، وكان عناصره يطلقون النار على أي منزل يمرون به، فضلاً عن اقتحام بعض المنازل وتصفية سكانها، بإطلاق النار مباشرة، أو ذبحهم بالأدوات الحادة.

واكتفى النظام بالتفرج على المواجهات الدامية التي حصلت، ونفذ الطيران غارات محدودة على بعض محاور الاشتباك شرقي المحافظة، لم يكن لها أي تأثير، ولم يرسل أي تعزيزات عسكرية مؤثرة إلى القرى التي تعرضت للهجمات، واقتصر الامر على بعض دوريات المخابرات التي طردها بعض الأهالي متهمين النظام السوري بالخيانة.

وحمل العديد من أهالي المحافظة المسؤولية بشكل مباشر للنظام حول ما حدث اليوم، نظراً لعوامل أبرزها مسؤولية النظام المباشرة في نقل المئات من مقاتلي "داعش" من مخيم اليرموك إلى بادية السويداء في أيار/مايو، ثم انسحاب مليشيات النظام من البادية، وجعل قرى السويداء الشرقية خطوطاً أولى لمواجهة التنظيم، من دون توفير أي حماية عسكرية لهذه القرى. واكتفى النظام بتوزيع مئات البنادق الآلية، على المواطنين، بشكل عشوائي.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها