أم علاء عبد الفتاح...أستاذة جامعية تنام على باب السجن

المدن - ميديا
الجمعة   2020/05/15
تداول ناشطون مصريون، صورة مؤلمة للأستاذة الجامعية ليلى سويف، المحاضِرة في كلية العلوم بجامعة القاهرة وهي نائمة أمام سجن طرة، انتظاراً لزيارة ابنها المعتقل علاء عبد الفتاح، المضرب عن الطعام منذ أكثر من 20 يوماً.


وأثارت الصورة استياءً واسعاً في مواقع التواصل، وعبّر المعلقون عن غضبهم من الصورة التي لا تليق بأستاذة جامعية مرموقة، ومن المعاملة التي يفرضها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، عليها، مع رفض السلطات السماح لها بزيارة ابنها الشهير بدوره في الثورة المصرية.

وبحسب المعلومات المتداولة، تنتمي سويف (64 عاماً) إلى أسرة أكاديمية، فهي الابنة الوسطى لأستاذ علم النفس بجامعة القاهرة مصطفى سويف، ووالدتها هي أستاذة اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة القاهرة، فاطمة موسى. وولدت في أيار/مايو 1956 في لندن أثناء دراسة والدتها للدكتوراه هناك، وعادت إلى القاهرة وعمرها عامان، ثم سافرت مجدداً مع أسرتها إلى بريطانيا وهي في السابعة وقضت هناك عاماً آخر، وهي شقيقة الروائية أهداف سويف.

وغرد المستشار السابق في وزارة الأوقاف المصرية، محمد الصغير: "هذه د.ليلى سويف الأستاذة بجامعة القاهرة، والدة المعتقل علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام في سجن طرة، بعدما أعياها الانتظار أمام السجن أملاً في زيارة ابنها، أو حتى الاطمئنان عليه"، في وقت تشارك فيه سويف يومياتها من أمام السجن، عبر صفحتها الشخصية في "فايسبوك".

من جهته، علق الإعلامي في قناة "الجزيرة" أحمد منصور، من جهته: "هذه السيدة الشجاعة الصابرة المثابرة الدكتورة ليلى سويف، تسطر ملحمة من الصمود والإدانة والإهانة لحاكم مصر المستبد السيسي وجنوده، من خلال ذهابها يومياً لسجن طرة لزيارة ابنها المعتقل السياسي علاء عبد الفتاح، فيمنعونها، فتبقى أمام السجن إلى المساء، ثم تعود في الصباح وأحياناً تنام أمام السجن".

ويُضرب علاء عبد الفتاح عن الطعام منذ أكثر من 20 يوماً بسبب ممارسات نظام السيسي في السجون ورفض تقديم العلاج للمعتقلين والإفراج عن عدد منهم بسبب تفشي فيروس كورونا في مصر والسجون المصرية. ورغم الإفراج عنه العام الماضي، إلا أن السلطات ألقت القبض عليه مجدداً في أيلول/سبتمبر 2019.

ولعب عبد الفتاح، وهو مهندس برمجيات ومدوّن، دوراً في تنسيق الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس حسني مبارك العام 2011 بعد 30 عاماً في الحكم. وكانت محكمة جنايات القاهرة عاقبته في شباط/فبراير 2015 بالسجن خمس سنوات في قضية تظاهر من دون إذن. وترجع القضية إلى مظاهرة نظمت أمام مباني البرلمان بوسط القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2013 احتجاجاً على صدور قانون يحظر التظاهر من دون إذن السلطات الأمنية، وهو القانون الذي قالت منظمات حقوقية دولية ومحلية أنه يقيد الحق في التعبير.

ويعتبر عبد الفتاح، وهو في أواخر الثلاثينيات من العمر، أحد أبرز الناشطين الليبراليين الذين سجنوا بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه. ويتضمن الحكم الذي صدر على عبد الفتاح خضوعه لمراقبة شرطية مدة مساوية لمدة عقوبته بعد قضائها.

واعتقلت سويف في وقت سابق لمطالبتها الإفراج عن ابنها بسبب تفشي فيروس كورونا، علماً أن منظمات حقوقية ودولية، أكدت أن النظام المصري يتكتم على تفشي فيروس كورونا بين المعتقلين في السجون المصرية في ظل ظروف لا إنسانية يعيشها المعتقلون، مع اتهامات موازية للسلطات المصرية بإخفاء الأعداد الحقيقية لمصابي فيروس كورونا في البلاد.