آخر تحديث:20:09(بيروت)
الإثنين 14/09/2020
share

60 إصابة كورونا في سجن رومية.. من ينقذ نزلاءه؟

المدن - مجتمع | الإثنين 14/09/2020
شارك المقال :
أعلنت ​وزارة الصحة العامة​ في تقريرها اليوم 14 أيلول، تسجيل 5 حالات وفاة و547 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات إلى 24857، والوفيات إلى 246. وحسب البيان الصادر عن الوزارة، توزّعت الإصابات الجديدة بين 544 إصابة لمقيمين و3 لوافدين، كما أنّ بينها 7 إصابات في صفوف الطواقم الطبية، رفعت إجمالي الإصابات في القطاع الصحي إلى 778.

وارتفع عدد الحالات الموجودة في المستشفيات إلى 426، منها 109 في العناية المركزة. أما على مستوى الفحوص، فتم خلال الساعات الـ24 الماضية إجراء 6230 فحصاً لمقيمين و4230 لوافدين، ليرتفع العدد التراكمي للفحوص إلى 654,005.

وبقي المشهد الأبرز على مستوى إصابات الفيروس، اليوم، في سجن رومية المركزي، التي أكدت المديرية العامة لقوى الأمن تسجيل إصابات فيه. وبينما لا تزال السلطات المعنية تؤكد على أنّ الوضع تحت السيطرة، خرجت مناشدات السجناء وأهاليهم للتشديد على الوضع في السجن خطر جداً.

كورونا في رومية
أكد سجناء من سجن رومية، لـ"المدن" اليوم، أنّ فيروس كورونا تفشّى داخل السجن. مشيرين إلى وجود ما يقارب 60 إصابة بالفيروس، مع تشديد هؤلاء على عدم تلقّيهم أي علاج طبي أو دواء. وقد انتشر مقطع فيديو يظهر فيه عدد من نزلاء السجن وهم نائمين مع إشارة المصوّر إلى أن الجميع يعاني من عوارض صحية تتراوح بين أوجاع الرأس والحرارة المرتفعة. وفي الوقت نفسه، أكدت مصادر أهلية لـ"المدن" أنّ "التحرّكات ستستمرّ للمطالبة بتحسين أوضاع أبنائننا في السجون وإقرار قانون العفو العام، فالسلطة عاجزة عن إدارة السجون وتهيئة ظروف صحية مناسبة من جهة، كما أنها عاجزة عن إدارة ملف الفيروس". فكان اليوم اعتصامان، الأول أمام السجن والثاني أمام قصر العدل في بيروت لمطالبة الدولة بالعفو العام.

وفي هذا الإطار، تقول ديما معرّاوي أنّ شقيقها حسّان وهو أحد المساجين المصابين بالفيروس بأنّ "لا إمكانية لتطبيق سياسة الحجر في السجن، وظروف المسجونين أساساً سيئة. إذ أنّ غذائهم سيّء ومناعتهم سيئّة والاكتظاظ الحاصل فيه يساهم في نشر الوباء، كما أنّ بينهم مساجين كبار في السنّ و/أو مصابون بأمراض مزمنة". وفي حالة حسّان معرّاوي، كان قد أوقف عام 2013، وحكم عليه عام 2018 بالسجن خمس سنوات لملفات متعلّقة  بالإرهاب، "وقد أمضى محكوميته لكن قرار إخلاء سبيله لم يصدر بعد". وبالتالي فإنّ الدولة اللبنانية تتحمّل مسؤولية كبيرة لجهة سوء إدارة السجون من جهة، وعدم حسم الملفات القضائية من جهة أخرى، إضافة لمئات المساجين غير المحكومين القابعين في السجن منذ سنوات.

قنبلة موقوتة
ولم يصدر بعد عن الجهات المعنية أي تأكيد أو نفي لارتفاع عدّاد الإصابات بالفيروس في السجن إلى 60، مع العلم أنّ اللائحة الصادرة عن وزارة الصحة لإصابات اليوم الإثنين أشارت إلى وجود 17 إصابة جديدة بالفيروس في بلدة رومية. وحذّر نقيب المحامين في بيروت، ملحم خلف، من "قنبلة" داخل سجن رومية، بعد تسجيل أولى الإصابات بكورونا، فأشار إلى أنّ "الفيروس داخل سجن رومية أشبه بقنبلة إنسانية لا أحد يستطيع أن يحملها"، في وقت يأوي السجن نحو أربعة آلاف سجين، أي أكثر بنحو ثلاث مرات من قدرته الاستيعابية. فدعا خلف الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "تدابير فورية" على غرار "فصل السجناء الذين تظهر عليهم العوارض عن الآخرين"، لافتاً الى استعداد جمعيات عدّة لاجراء فحوص الكشف عن الفيروس، ما من شأنه أن "يخفف القلق ويطمئن الناس كافة".

إصابات الشمال
وكانت خلية الازمة في قضاء طرابلس قد أعلنت تسجيل 133 حالة موجبة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، توزعت 110 منها على طرابلس و16 في الميناء و6 في البداوي وحالة واحدة في القملون. وبذلك يكون قد ارتفع عدد الإصابات في القضاء إلى 1963 من بينها 1205 حالات شفاء و29 حالة وفاة، مع استمرار 729 حالة نشطة. أما في عكار، فأفاد التقرير اليومي لغرفة إدارة الكوارث في المحافظة عن "تسجيل 5 إصابات جديدة جاءت واحدة في كل من نهر البارد وبرقايل وببنين والريحانية وشان". فارتفع إجمالي المصابين في المحافظة إلى 495، منهم 199 حالة نشطة و299 حالة شفاء.

وفي الكورة، أعلنت لجنة إدارة الأزمات في القضاء "تسجيل 10 حالات موجبة جديدة بالفيروس، في حين سجّلت 11 إصابة جديدة في زغرتا، و6 أخرى في المنية.

إصابات الجنوب
وجنوباً، أفاد التقرير اليومي لخلية الأزمة في إتحاد بلديات جبل عامل- مرجعيون إلى 10 حالات وافدة من بيروت لاستكمال مدة الحجر، منها 5 في بني حيان و4 في مركبا وواحدة في الطيبة. وأشار التقرير الصادر عن الخلية إلى أنّ "عدد المصابين في القرى، بلغ 144 إصابة منها 97 حالة شفاء وخمس حالات وفاة، ويوجد حالياً قيد المتابعة 38، ثلاث منها داخل مستشفى بنت جبيل الحكومي". وفي صيدا، أغلقت البلدية اليوم، الطابق الأول من مبنى القصر البلدي إثر الاشتباه بحالتي كورونا بين الموظفين. كما قامت فرق الطوارىء التابعة للبلدية بتعقيم الطابق الذي يضم عدة دوائر. وكان إمام مسجد الأحمد في سيروب أعلن إقفال أبواب المسجد لعدة أيام "بعد إصابة أحد المصلين بالفيروس".
وأصدر مستشفى نبيه برّي الجامعي الحكومي في النبطية تقريره الأسبوعي عن آخر المستجدات حول الفيروس، فأشار إلى أنّ 55 حالة دخلت قسم الطوارئ للمتابعة بينهم 7 حالات في غرف العناية المركزة. كما تم نقل 13 حالة إلى وحدة العزل بعد تحسّن حالتها. وأكد المشفى تسجيل حالة وفاة واحدة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها