آخر تحديث:17:24(بيروت)
الجمعة 22/05/2020
share

لبنانيون عالقون في سريلانكا: كل الجهات لا تعرف!

المدن - لبنان | الجمعة 22/05/2020
شارك المقال :
لبنانيون عالقون في سريلانكا: كل الجهات لا تعرف! "لا نعرف" جواب مشترك للسفارتين وشركة طيران الشرق الأوسط (المدن)
تستمرّ "إنجازات" السلطة اللبنانية بالتراكم. وثمة إنجاز آخر يضاف إلى "السجل الذهبي" للحكومة الحالية، يجمع بين إنجاز إجلاء اللبنانيين من الخارج ومواجهة كورونا والعلاقة الخارجية الممتازة في العالم، إضافة إلى تأدية موظفي المؤسسات وظائفهم بشكل متقن. ففي سريلانكا، ما يقارب 15 لبنانياً عالقون في كولومبو منذ أكثر من شهرين. ليس هؤلاء بحاجة إلى مساعدات مالية ولا غذائية، إنما فقط تواصل وتنسيق وزارة الخارجية اللبنانية مع الجهات المعنية لتأمين عودتهم.

عالقون في كولومبو
يقول وهاب بو حمدان، أحد اللبنانيين العالقين في كولومبو، لـ"المدن" إنّ "ما بين 12 و15 لبنانياً في سريلانكا عاجزون عن العودة إلى لبنان". يعمل بو حمدان في مجال السياحة، وتوقّف عمله نتيجة الفيروس وتأثيراته. وأغلب هؤلاء موجودين في كولومبو بفيزا أعمال. لا يندرجون في قوائم السيّاح أو الطلاب أو المرضى، الذين يفترض أن تم شملهم في عمليات الإجلاء. مع التأكيد على أنّ أياً من اللبنانيين في سريلانكا تم إجلاؤهم. لكن العوائق البسيطة التي تواجههم للعودة إلى لبنان، تقنية بحتة. إلا أنّ الملفت أنّ أياً من الجهات اللبنانية المعنية في هذا الموضوع لم تقدّم جواباً شافياً.

الدوحة- بيروت
يمكن لبو حمدان ومن هم في كولومبو العودة إلى لبنان عن طريق رحلة من كولومبو إلى الدوحة، ومنها إلى بيروت. إلا أنّ الفارق الزمني بين الرحلتين يمنعهم من ذلك، فالسلطات القطرية تسمح لمسافري الترانزيت البقاء لـ20 ساعة فقط. أما بين الرحلتين فـ36 ساعة، وبالتالي فإنّ حدوث هذا الأمر بحاجة إلى تواصل بين الخارجية اللبنانية والخارجية القطرية، بهدف استثناء أفراد هذه الرحلة من بنود القانون. وممن لا شك فيه أنّ اتصالاً مماثلاً لم يحصل.

لندن-بيروت
كان أمام اللبنانيين في سريلانكا خيار آخر للعودة إلى لبنان عن طريق رحلة من كولومبو إلى لندن، ومنها إلى بيروت. لكنّ هذه الخارطة بحاجة إلى فيزا عبور، فتواصل بو حمدان مع موظفة في السفارة اللبنانية في بريطانيا "فطلبت مني إرسال كتاب إلى السفارة اللبنانية لنيل توقيع السفير فيها على طلب السفر، مشيرةً إلى أنه بإمكانهم السفر من خلال هذا الطلب الموقّع". حصل الأمر. اشترى بو حمدان و6 لبنانيين آخرين تذاكر السفر، بثمن 2000 دولار أميركي للتذكرة الواحدة، وخضعوا لفحوص PCR وتبيّنت النتائج سالبة، فتوجّهوا إلى المطار في الموعد المحدد للرحلة، إلا أنهم منعوا من الصعود إلى الطائرة لكونهم لا يحملون فيزا عبور: "هذا أمر طبيعي، لأنه القانون، لا السفارة اللبنانية في لندن تواصلت مع الخارجية البريطانية ولا مع السلطات في سريلانكا، وهذه الورقة لا تخوّلنا فعل أي شيء".

"لا نعرف" هو جواب السفارة اللبنانية في الهند (لأنّها مسؤولة عن اللبنانيين في سريلانكا)، وجواب السفارة اللبنانية في لندن، وجواب موظفي شركة طيران الشرق الأوسط. كل لبنان لا يعرف ما العمل لإنهاء الأزمة، ولو أنّ حلّ مشكلة هؤلاء اللبنانيين يستوجب فقط الاتصال بالسلطات القطرية والطلب منها استثنائهم من فترة الترانزيت المسموح بها، أو الاتصال بالسلطات البريطانية والاستحصال على "ليسي باسيه" (إذن عبور) تخوّلهم العودة إلى لبنان. لكن كل ما حصل مع هؤلاء اللبنانيين في كولومبو أنه لمسوا فعلياً قلة المسؤولية والاستهتار في التعامل معهم.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها