آخر تحديث:12:22(بيروت)
السبت 14/11/2020
share

"قنبلة موقوتة" تهدد عكار.. ما حقيقة انفجار أنابيب البترول؟

جنى الدهيبي | السبت 14/11/2020
شارك المقال :
سادت حالة من الهلع في عكار صباح اليوم السبت 14 تشرين الثاني، إثر انفجارٍ ضخمٍ وقع في خط أنابيب البترول كركوك - طرابلس في سهل عكار، والمتجه إلى الشاطئ. 

أسفر الانفجار عن  تصاعد سحب من الدخان الأسود، ودفع الناس الخائفين إلى الفرار والهرب، إذ ذكرهم بانفجار مرفأ بيروت. وفور وقوعه، توجهت فرق الدفاع المدني إلى المنطقة لإخماد النيران التي تحتاج إلى مواد خاصة لاطفائها. وحضرت الأجهزة الأمنية، وتبلغت إدارة منشآت النفط بالحادث لإرسال ورش إخماد النيران وإصلاح الأعطال. 

لكن ما سبب الانفجار؟  
حتى الآن، ليس من رواية رسمية حول الأسباب التي أدت إلى الانفجار. لكن هناك تداول أخبار عن احتمال إقدام مجهولين ليلًا على إحداث ثقوب في خطّ الأنابيب وإضرام النيران فيها، علمًا أنها ليست المرة الأولى التي يقع فيها انفجار في خطّ الأنابيب هذا، ولكن ليس بهذه الضخامة.  

وللتذكير، فإن هذا الخط الممتد بين شمال لبنان وسوريا والعراق، معطّل في لبنان منذ أيام الحرب الأهلية في العام 1975، وتم مد خط أنابيب كركوك طرابلس عام 1935، وترافق ذلك مع إنشاء مصفاة طرابلس. ويُحكى عن وجود مواد نفطية متسربة منه، ما يدفع البعض إلى سرقتها، في ظل غياب رقابة الجهات المسؤولة. 

وفي هذا السياق، يشير رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع في عكار أحمد المير لـ "المدن"، أن النيران التي تسبب بها الانفجار صارت تحت السيطرة. وهو يعتبر أن أسبابه ما زالت مجهولة، سواء كانت مفتعلة أو نتيجة احتكاك مواد معينة داخل الأنبوب. وهذا في انتظار ما ستؤول إليه تحقيقات الأجهزة الأمنية.  

ويذكّر المير أن وقوع انفجارات في الأنابيب، كان آخرها قبل مدة في وادي خالد. ولم تتحرك الجهات المعنية لمعاينته وفرض الرقابة عليه، منعًا لوقع حوادث شبيهة قد تكون أشد خطورة. ويحمّل المير كل من وزارة الطاقة وشركة مصفاة طرابلس (التابع لها خط البترول) مسؤولية عدم القيام بواجباتهما في فرض المعاينة الدورية والرقابة المستمرة لهذا الخط. وهو يتساءل: هل من مواد نفطية في الأنابيب، لكن الجهات الرسمية المسؤولة تضلل الرأي العام؟ وكيف يمكن لمواد متسربة من أنابيب معطلة ولا يضخ فيها النفط منذ عقود طويل، أن تتسبب بانفجار بهذه الضخامة؟  

تشييد أبنية عشوائية
على مقلبٍ آخر، يشير مصدر مطلع في المنطقة لـ "المدن" أن تشييد الأبنية السكنية العشوائية نشط في السنوات الأخيرة على طول خط أنابيب البترول وفي محيطه، من وادي خالد إلى البداوي، من دون رقابة أو تحرك الجهات المسؤولة لتحذير الناس من خطورة تشييد أبنية ملاصقة للخط. وهذا يعني أن مئات العائلات في عكار تقيم في أبنية تحتها ما يشبه قنابل موقوتة تهدد حياة ساكنيها بالانفجار في أية لحظة.  

وزارة الطاقة
ولاحقاً قالت وزارة الطاقة، إنها وبناء على توجيهات وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بتحديد الأسباب التي أدت الى الحريق على خط الغاز في منطقة العبدة. أوضحت المديرية العامة للنفط انها "ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعدي على خط الغاز والنفط في منطقة الشمال بهدف السرقة التي تندرج في إطار القرصنة الواضحة لاملاك عمومية رغم الدوريات المستمرة ليلا نهارا لموظفي المنشآت وإجراء ما يلزم من صيانة وقائية منعا لوقوع أي خطأ تقني غير محسوب.

وطلبت المديرية العامة للنفط من محافظ الشمال وجميع القوى الأمنية المواكبة الدورية منعا لوقوع أي خطر مباشر أو غير مباشر يهدد السلامة العامة، مؤكدة أنه سيتم توجيه كتب رسمية وفقا للأصول لاتخاذ الاجراءات الرادعة اللازمة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها