image
الثلاثاء 2023/01/10

آخر تحديث: 16:41 (بيروت)

الأهالي يقتحمون العدلية.. والوفد الأوروبي يطلب لقاء البيطار

الثلاثاء 2023/01/10 فرح منصور
increase حجم الخط decrease

تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس القضاء الأعلى، صباح اليوم الثلاثاء 10 كانون الثاني، نظّم أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت تحركاً احتجاجياً أمام قصر العدل في بيروت.

تجمّع الأهالي أمام المدخل الرئيسي لقصر العدل، حاملين صور أبنائهم الضحايا. وألقوا بياناً، طالبوا فيه بعودة القاضي طارق البيطار لمتابعة تحقيقاته.

سلسلة من العبارات والمطالب كررها الأهالي، داعين إلى تطبيق مبدأ فصل السلطات، ورفض أي تدخل سياسي في مجرى التحقيقات.

وبالرغم من أن الحدث القضائي الأبرز للعام الجديد هو إعلان القضاة انتهاء اعتكافهم، إلا أن التحقيق بتفجير المرفأ لا يزال متوقفاً منذ كانون الأول 2021، بسبب دعاوى الرد ضد البيطار، والتدخلات السياسية التي عرقلت هذا الملف. وحسب مصادر "المدن"، فإن الوفد الأوروبي الذي وصل إلى بيروت مساء أمس، طلب الاجتماع بالقاضي طارق البيطار للاطلاع على ملف التحقيقات، في حين تشير بعض المعلومات أن القاضي البيطار يتعرض للضغوط والتهديدات، لترك هذه القضية. 

إهمال القضية؟
في داخل قصر العدل ببيروت، عقد مجلس القضاء الأعلى جلسته الأسبوعية صباح اليوم، خُصصت بنودها لمناقشة بعض الملفات القضائية. ولم يحمل الجدول أي بند لمتابعة ملف المرفأ أو ما سمي "المحقق العدلي الرديف". الأمر الذي خلق حالة من اليأس في صفوف الأهالي الذين اعتبروا أن مجلس القضاء الأعلى لم يعد مهتماً بمتابعة هذه القضية.

من الواضح أن الإنقسام السياسي في قضية المرفأ ساهم في تشتّت الأهالي، وحولها إلى قضية سياسية. وعلى مدى عامين، حاول الأهالي إيجاد الأطراف السياسية المناسبة لمساندتهم ودعمهم قضائياً داخل لبنان وخارجه. فاعتبروا أن مجموعة القوى السياسية التغييرية هي الأكثر متابعةً لتحركات الأهالي. لذا، شاركت مجموعة من الناشطين بتحرك الأهالي، وإلى جانبهم حضر كل من  النائب ميشال الدويهي، مارك ضو، وضاح الصادق.

تدافع وتضارب
بدأ تلاسن الأهالي مع القوى الأمنية، إثر محاولة الأهالي الدخول إلى قصر العدل للقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي سهيل عبود، فمنعتهم القوى الأمنية من الاقتراب نحو الباب الحديدي، مؤكدةً لهم أنها تنفذ الأوامر التي وصلتها. وتطور التدافع بين الأهالي والناشطين والقوى الأمنية، بعد قيام أحد الشبان برمي الأحجار والقطع الحديد الصلبة على غرف قصور العدل، فكُسر زجاج النوافذ، نتيجة محاولة موظف من قصر العدل استفزاز الأهالي.

حينها، اعتبرت القوى الأمنية أن تحرك الأهالي لم يعد سلمياً، فطالبت بتدخل الجيش اللبناني وفرقة مكافحة الشغب. وبعد وصول أكثر من 50 عنصراً من فرقة مكافحة الشغب وإصرارها على إقفال الباب الحديد بالقوة، ومنع الأهالي من الاقتراب منه، تدافع الحشد مجدداً نحو الباب الحديد، فاعتدت فرقة مكافحة الشغب على الأهالي بالضرب عبر العصي، فأصيب بعض الشبان بإصابات طفيفة في رؤوسهم.

وسرعان ما فقدت فرقة مكافحة الشغب سيطرتها في حماية مدخل قصر العدل، فدخلت مجموعة من المشاركين إلى داخل قصر العدل وحاولت إدخال باقي المشاركين عن طريق تجاوز السياج الحديدي. وتحول السجال الحاد مع القوى الأمنية الذي رافقته الألفاظ النابية والشتائم إلى تضارب عنيف، بعد وقوع صور ضحايا المرفأ على الأرض. فداست أقدام العناصر الأمنية عليها بغير قصدٍ، فاعتبرها الأهالي حركة استفزازية ومقصودة.

تدخل نيابي
وقبل انتهاء جلسة مجلس القضاء الأعلى، انضم النائبان ملحم خلف وفراس حمدان إلى الأهالي، وطلبا من القوى الأمنية إدخالهما إلى داخل قصر العدل للاجتماع بالقاضي عبود، فرفضت القوى الأمنية ومنعتهما من الاقتراب. وهي المرة الأولى التي تقوم القوى الأمنية بمنع بعض النواب من دخول قصور العدل وتقفل الأبواب أمامهما. فاضطرا إلى دخول قصر العدل من الجهة الخلفية أي عبر مدخل نقابة المحامين.

انتهى يوم العدلية الطويل باجتماع القاضي عبود مع وفد من الأهالي ومجموعة من المحامين المتابعين للقضية، إلى جانب النواب: ملحم خلف، فراس حمدان، سامي الجميل، ووضاح الصادق.

وعود مكررة
خرج الأهالي بوعود القاضي عبود التي تتكرر على مسامعهم، مؤكداً لهم أنه عاجز عن التدخل لمنع العراقيل في هذا الملف. وتزامن خروج الأهالي  مع وصول الأدلة الجنائية التي قامت بأخذ البصمات الموجودة على الأحجار داخل قصر العدل، بعد أن فتحت النيابة العامة تحقيقاً لمعاقبة المشاركين في أعمال الشغب اليوم.

يبدو أن تعطيل تحقيقات المرفأ سيستمر طويلاً، فيما يتوعد أهالي الضحايا السلطة اللبنانية أن هذا العام سيكون مختلفاً، وسينتشلون عدالة ضحاياهم من بيوت الزعماء.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها