آخر تحديث:14:15(بيروت)
الأربعاء 21/08/2019
share

سامي الجميل: نصرالله وضع اليد على البلد وخطف السيادة

المدن - لبنان | الأربعاء 21/08/2019
شارك المقال :
سامي الجميل: نصرالله وضع اليد على البلد وخطف السيادة الجميّل: "صوتنا لن يخفت ولن نركع ولن نخاف أن نكون وحدنا" (علي علّوش)
بعد خمسة أيام على خطاب حسن نصرالله "نصر وكرامة"، عقد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل مؤتمراً صحافياً، في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، ليعلن أن "خطاب الأمين العام للسيد حسن نصر الله شكل نقطة إضافية على ملاحظات لدينا، على وضع اليد على البلد وخطف السيادة الوطنية".

سلطة الممانعة
وقال: "الكلام الخطير الذي صدر في 16 آب يجب أن نتوقف عنده، لا سيما أننا في ظرف خطير. لذلك يجب أن ننتبه. يقول نصر الله أن الحرب على إيران تعني أن كل المنطقة ستشتعل، مع العلم إنه يعلن أنه جزء أساسي من محور المقاومة. وقبل يوم من خطاب نصرالله عرض تلفزيون "المنار" تقريرا مفصلا عن صواريخ حزب الله". 
معلّقاً: "نحن أولاد النظام الديموقراطي والدولة والدستور. يجب أن نعود إلى الدستور بحيث تناط السلطة الإجرائية في مجلس الوزراء. وهي السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة".

ورأى الجميل أن كلام السيد نصرالله "مخالفة فاضحة للدستور ولمنطق المؤسسات وللميثاق الوطني، وخروج عن الشراكة التي تؤكد أن قرار السلم والحرب يمر بالمؤسسات، ويعبّر عنه فيها"، مؤكداً "أن مجلسي النواب والوزراء لهما الصلاحية في تقرير مصير البلد. ولا يحق لأي أحد أن يقرر عن اللبنانيين مصيرهم ومستقبلهم وقرار السلم والحرب لديهم".

وقال: "الخطير أن حزب الله هو من يحدد العدو والصديق ويضع الاستراتيجية الدفاعية. وبالنسبة له، ميزان القوى هو ما يمنع حصول الحرب. وهذه وجهة نظره وليس وجهة نظر اللبنانيين والدولة. الحكومة هي التي تعبر عن وجهة النظر الرسمية".

وأعتبر أن "الأخطر هو أن نصرالله وضع خلفه أعلام حلفائه، الذين يشكلون أكثرية مجلس الوزراء أي 18 وزيراً. وبالتالي، يقول أن السلطة في لبنان سلطة ممانعة وجزء من التحالف، وبالتالي يجر لبنان إلى أن يتحمل مسؤولية أسوأ صدام. وكأنه يقول عليّ وعلى أخصامي وحلفائي والدولة، في أي صدام بين أميركا وإيران".

وسأل: "هل الشراكة فقط بالمدراء العامين والوظائف؟ أين الشراكة بقرار السلم والحرب ألا تعنيكم؟ إذا كانت هذه الصواريخ تردع اسرائيل، فهل تخف فعاليتها إذا أصبحت بين أيدي الجيش الذي يمثل جميع اللبنانيين؟".

الدفاع عن لبنان
وقال الجميّل: "الأخطر ان الصواريخ والتهديدات التي اطلقها نصرالله لم تكن موجهة ضد اسرائيل إنما إلى أميركا بصراعها مع إيران، أي لا علاقة للموضوع بالدفاع عن لبنان. وكلام نصرالله لا علاقة له بالدفاع عن لبنان. لم يطرح موضوع الدفاع عن لبنان الذي يجب أن يكون بيد الجيش، إنما طرح الدفاع عن دولة أخرى بحرب لا علاقة لنا بها"، متسائلاً "أين ردود الفعل الرسمية على من قال أن لبنان يجب أن يشتعل ويدفع ثمن حرب لا علاقة له بها؟ ألم يشعر أحد بانتهاك الكرامة والسيادة؟". أين مسؤولياتهم الدستورية، هم المؤتمنون على الدفاع عن سيادة لبنان. وهل هذا ثمن التسوية؟ وهل هذه هي التسوية؟ نعم، التسوية هي بتسليم قرار البلد. ونصرالله يقرر كل ما له علاقة بالدولة؟".


عون والـ 1559
وعن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن الاستراتيجية الدفاعية، قال الجميل: "فخامة الرئيس أنت مؤتمن على الدستور، وقائد القوات المسلحة. وكنت قائداً للجيش، وخضت معارك كبيرة رفضا لسلاح "حزب الله" وتطبيقا للقرار 1559 الذي لك الفضل الكبير بإقراره، أين انت؟ أدعوك إلى الضرب على الطاولة، وتعود إلى ما قبل 2005، لأن البلد مهدد بالعقوبات والحرب، وهناك من يستولي على قراره. ووعدت باستراتيجية دفاعية في خطاب القسم ومرت ثلاث سنوات ولم تحصل خطوة".


أضاف: "المطلوب استعادة القرار الدفاعي أولاً ثم دراسة الاستراتيجية"".

وأشار رئيس الكتائب إلى أن وزير الخارجية استعرض بأسف محيط المطار، وأكد أن لا صواريخ. و"لكنه لم يعد بحاجة لجولة بالباص لأن الصواريخ عرضها حزب الله بشكل دقيق ومفصل"، معتبرا أن "استعراض الصواريخ لا يؤتي بالاستثمار، ولا يؤمن دورة اقتصادية، ولا يشجع على السياحة، ولا يشجع الدول التي يترجاها رئيس الحكومة سعد الحريري كي لا تفرض عقوبات كبيرة. الاستعراض لم يساعد الحريري". 
وسأل: "ما المنطق من عرض الصواريخ في وضعنا الدقيق؟ كنا نرى الآتي، لذلك رفضنا التسوية ومن ساروا بها يحملون مسؤولية التواطؤ الرسمي، والعقوبات الآتية، وعزل لبنان عن أصدقائنا الدوليين والعرب. من أقر التسوية يتحمل مسؤولية السكوت المريب لأول مرة في تاريخ لبنان عن الانتهاكات التي تتعرض لها سيادة الدولة".

وأكد ان "صوتنا لن يخفت ولن نركع ولن نخاف أن نكون وحدنا، طالما أن الحق والتاريخ والمستقبل معنا، لأن مسار تطور الشعوب هو في الاتجاه الذي نقول به نحن، وليس بثقافة العنف والديكتاتورية والأحادية، إنما بثقافة الدولة والقانون والشراكة الحقيقية. لن نتوقف عن قول الحق إلى أن يوضع الأمر على جدول أعمال المؤسسات الدستورية، أي مجلسي النواب والوزراء. وعلى الدولة أن تحزم أمرها وتتحمل المسؤولية تجاه الناس ونفسها". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها