آخر تحديث:07:57(بيروت)
الأربعاء 09/05/2018
share

أصغر النواب وأكبرهم: الفرق 58 عاماً

بشير مصطفى | الأربعاء 09/05/2018
شارك المقال :
  • 0

أصغر النواب وأكبرهم: الفرق 58 عاماً حصل فتفت على 7943 صوتاً تفضيلياً (علي علوش)

58 عاماً تفصل بين أصغر أعضاء البرلمان اللبناني وأكبرهم سناً. فقد اقتنص النائب المنتخب سامي فتفت لقب النائب الشاب، فيما أصبح النائب ميشال المر عميد النواب، في ظل عزوف النائب التسعيني عبداللطيف الزين عن الترشح.

سامي فتفت


سامي فتفت، ابن بلدة سير، هو أصغر النواب سناً (29 عاماً) ومن مواليد العام 1989. دخل البرلمان من بابه الواسع بعد فوزه بأحد المقاعد السنية في قضاء الضنية عن دائرة الشمال الثانية، بعد معركة شديدة الحساسية. وفتفت هو الإبن البكر للنائب أحمد فتفت، عضو المجلس منذ انتخابات العام 1996، وبقي على علاقة "أحسن من السمنة على العسل" مع تيار المستقبل إلى حين معارضته تسوية انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية.

فتفت، الحائز على ماجستير في الاقتصاد، بدأ في الأعوام الماضية بتمثيل والده في كثير من المناسبات في منطقته. لكن ترشحه، شكل مفاجأة لكثيرين، اعتقدوا أنه من المبكر نقل مقاليد الأمور السياسية إليه. ورغم ترجيح فوز النائب قاسم عبد العزيز، خلق فتفت وفريق عمله صدمة في أوساط منافسيه الأقربين، حاصداً 7943 صوتاً تفضيلياً. أي ما يوازي ربع الأصوات. وجاء ثانياً بعد النائب المنتخب جهاد الصمد صاحب 40% من الأصوات، الذي حصد 11897 صوتاً.

ميشال المر


منذ 50 عاماً، دخل ميشال المر (87 عاماً) قبة البرلمان. ففي العام 1968 انتخب ابن بتغرين نائباً للمرة الأولى. وفي يوبيله الذهبي حطم قيود الحصار ورفع شعار "المتن ما بيتنكر، المتن بيتذكر". فاز المر بالرهان، وجاء ثانياً بعد سامي الجميل، وحقق أعلى رقم أرثوذكسي في المتن بـ11945 صوتاً تفضيلياً، وسبق المرشح المدعوم من العهد الياس بوصعب.

توج المر مسيرة طويلة من التحديات، هو الذي دائماً ما كانت تطرح التساؤلات عن قرب نهايته سياسياً. إلا أن المهندس المدني الذي ولد في 29 أيلول 1931 كان في كل مرة يجيد تدوير الزوايا وتشغيل "المفاتيح" والتعامل معها بدهاء.

وظل خريج جامعة القديس يوسف وجهاً بارزاً في السياسة اللبنانية، وعُرف بتحالفاته البراغماتية مع "العهود" المتلاحقة. فالنائب الذي ساهم في رسم معالم السياسة اللبنانية في الزمن السوري ومنذ اتفاق الطائف، شارك في الانتخابات إبان المقاطعة المسيحية ودافع عن "العلاقات المميزة" مع سوريا. وتحالف مع ترويكا الرؤساء الياس الهراوي ورفيق الحريري ونبيه بري، واقترن اسمه بوزارة الداخلية والميكانيك وصفقات اللوحات العمومية. وامتلك سطوة كبيرة على رؤساء بلديات المتن ومخاتيرها، الذين كانوا أحد أذرعه القوية على الأرض.

خاض المر أشرس المعارك ضد شقيقه غبريال، ورشح ابنته ميرنا ضد عمها وعمل على اسقاطه واقفال تلفزيون المر. ووقف إلى جانب عهد الرئيس اميل لحود، وتحالف مع ميشال عون وأرمن الطاشناق مراراً وتكراراً. لكن، انتخابات العام 2018 شكلت محطة فاصلة في علاقته مع التيار الوطني الحر، الذي حاول اسقاطه وحرمانه من تأمين الحاصل، من خلال إغواء حليفه المفترض سركيس سركيس. فربح المر وخسر سركيس.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها