آخر تحديث:07:58(بيروت)
الإثنين 26/03/2018
share

بيروت الأولى: هل يخرق المجتمع المدني بمقعدين؟

وليد حسين | الإثنين 26/03/2018
شارك المقال :
  • 0

بيروت الأولى: هل يخرق المجتمع المدني بمقعدين؟ لن يتخطى الحاصل الانتخابي عتبة 8 آلاف صوت في هذه الدائرة (خليل حسن)

أربع لوائح ستتنافس في دائرة بيروت الأولى. لائحتان لقوى السلطة ولائحتان للمجتمع المدني. ومع اكتمال اللوائح سيذهب الجميع لحشد الناخبين، استعداداً للمنازلة التي ستكون حامية الوطيس في 6 أيار 2018. والمعركة التي ستشهدها هذه الدائرة ستكون قاسية على جميع القوى.

فعلى عكس انتخابات العام 2009، التي كانت بين 8 و14 آذار، يفترق تيار المستقبل وحزب الهانشاك عن القوات اللبنانية وحزب الكتائب لينضما إلى تحالف التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق. بالتالي، صعوبة المعركة تجعل من غير السهل توقع حصص كل لائحة في هذه الدائرة. أولاً لكون نسب التصويت المعتادة تعتبر متدنّية. وثانياً لكون الكتلة الناخبة الأساسية فيها هي للأرمن (48 ألف ناخب) ولم يشاركوا عملياً في انتخابات العام 2009 إلا في الدائرة الأولى لكون المقعدين الأرمنيين اللذين كانا في الدائرة الثانية فازا بالتزكية. كما أن اعتماد النسبية للمرة الأولى ودخول المجتمع المدني المعترك الانتخابي للمرة الأولى سيكون لهما تأثير مباشر على كيفية اقتراع الناخبين.

بعد الانفصال بين القوات والمستقبل، باتت لائحة التيار والطاشناق بالتحالف مع الهانشاك والمستقبل تضم طوني بانو (أقليات)، نقولا الشماس (أرثوذكسي)، نقولا الصحناوي (كاثوليكي)، مسعود الأشقر (ماروني)، الكسندر ماطوسيان وهاكوب ترزيان وسبوح قالباكيان (أرمن أرثوذكس)، وسيرج جوخاداريان (أرمن كاثوليك). أما لائحة القوات- الوزير ميشال فرعون- الكتائب، والمدعومة من أنطون الصحناوي، فسميت "بيروت الأولى"، وتضم عماد واكيم (أرثوذكسي)، رياض عاقل (أقليات)، نديم الجميل (ماروني)، ميشال فرعون (كاثوليكي)، جان طالوزيان (أرمن الكاثوليك)، كارول بابكيان واويديس داكسيان والينا كلونسيان (أرمن ارثوذكس).

بعد مخاض عسير ولدت لائحة "كلنا وطني" بعد انسحاب طارق عمّار (لبلدي) وجينا الشماس (صح). اكتملت هذه اللائحة وباتت تضم بوليت ياغوبيان (أرمن أرثوذكس) من حزب سبعة، زياد عبس (أرثوذكس) من مجموعة صح، ولوسيان بورجيلي (كاثوليك) من مجموعة طلعت ريحتكم، جيلبيرت ضومط (ماروني)، جمانة حداد (أقليات)، يوركي تيروز (أرمن كاثوليك)، لوري هايتيان وليون تلفزيان (أرمن أرثوذكس) من مجموعة لبلدي. عليه، تكون لبلدي قد حصلت على حصة الأسد بـ5 مرشحين من المقاعد الثمانية المخصصة للدائرة. وتألفت لائحة "نحنا بيروت" غير المكتملة من ميشيل تويني (أرثوذكسي)، جورج صفير (ماروني)، رفيق بازرجي (أقليات)، نجيب ليان (كاثوليك)، سيرج طورسركيسيان (أرمن الكاثوليك) وسيبوه مخجيان (أرمن الأرثوذكس).

على مستوى تقاسم القوى مقاعد هذه الدائرة، حيث لن يتخطى الحاصل الانتخابي عتبة 8 آلاف صوت، من المتوقع أن يحصد تحالف التيار- الطاشناق بين 3 و4 مقاعد كحد أقصى، رغم كون هذه اللائحة تضم الحزبين الأرمنيين الأقوى في الساحة الأرمنية. فهذه اللائحة تعاني من ضعف في الصوت الماروني والكاثوليكي والأرثوذكسي ومن تشتت الأصوات التي سيرفدها القيادي السابق في التيار زياد عبس للائحة "كلنا وطني". أما لائحة القوات- الكتائب- فرعون فمن المتوقع أن تحصد ثلاثة مقاعد حدّاً أقصى، لاسيما أنها ستتعرض لتآكل الأصوات التي ستذهب للائحة "نحنا بيروت"، التي أطلقتها تويني مع طورسركيسيان، والتي انضم إليها مخجيان بعد استقالته من مكتب الوزير فرعون. عملياً ستشتت هذه اللائحة الكتلة الناخبة للائحة القوات- الكتائب- فرعون أكثر من أي لائحة أخرى، لاسيما أنها ستأكل من صحن 14 آذار الانتخابي.

وبينما تعتبر لائحة تويني غير المكتملة قليلة الحظ في ظل التنافس الحاد بين لوائح السلطة، قد تتمكن لائحة "كلنا وطني" من الفوز بمقعد أو اثنين، في حال صدقت أرقام الماكينة الانتخابية، التي أكّدت أنها تستطيع تأمين حاصل ونصف. بالتالي، المسألة ستتوقف على صحّة "توقعات" الأخيرة، وعلى من سيحصل على "الكسر الأكبر" من الكسور المتبقية بعد عملية توزيع المقاعد في المرحلة الأولى.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها