آخر تحديث:08:54(بيروت)
السبت 23/09/2017
share

الحضانة لدى الطائفة الشيعية: الأمهات ينتصرن.. ولكن

حنان حمدان | السبت 23/09/2017
شارك المقال :
الحضانة لدى الطائفة الشيعية: الأمهات ينتصرن.. ولكن ستدعو الحملة إلى وقفة أمام المجلس الشيعي الأعلى في تشرين الأول (خليل حسن)

خلال أقل من شهرين، صدر عن رئيس محكمة بعبدا الشرعية الجعفرية القاضي موسى سموري قراران بحضانة مؤقتة لمصلحة الأم إلى حين البت بالدعوى. أولهما كان لمصلحة الناشطة في "الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية" زينة إبراهيم، وقد اعتبر حينها القرار سابقة في المحاكم الجعفرية. لكن، اليوم لم يعد الأمر كذلك، "بل بات خطوة جدية تتكرر في اتجاه رفع الظلم عن الأمهات"، وفق إبراهيم.

انتقادات كثيرة طاولت سموري حينها، وربما ستطاوله اليوم. لكن، سموري يثبت في قراريه التباين في وجهات النظر بشأن سن الحضانة داخل القضاء الجعفري نفسه، بين من يلتزم بحرفية الفتوى الشرعية ومن يقول بإمكانية الخروج من دائرتها وفقاً لما تقتضيه مصلحة الطفل.

"الفتوى أمر والمسائل القضائية التي هي عبارة عن أحكام لوقائع محددة أمر آخر"، يقول سموري، الذي يرى أن "لا شيء يُلزم أن تكون الأحكام متشابهة. فلكل قضية حكم. ويمكن للحكم القضائي أن يخرج من دائرة الفتوى إذا اقتضت الحاجة بعد التحقق من توفر شروط الحضانة والأهلية لدى الأم. هنا، يكون على القاضي اختيار الأنسب للطفل". ويسأل: "كيف يمكن للقاضي أن يعطي الحق بالحضانة إلى الأم في حال أهليتها إذا لم تتقدم بطلب دعوى حضانة؟". فالنزاع بين من أوجدوا هذا الطفل، عند سموري، ليس سوى نزاع شريف للحفاظ عليه. بالتالي، فإن "النزاع على الحضانة لا يحتم أي تضامن مع الطرفين، بل ما تقتضيه مصلحة الطفل أولاً".

إمكانية التعديل
قبل يومين عدل الموحدون الدروز قانون أحوالهم الشخصية رغم معارضة بعض القضاة في الجسم القضائي المذهبي. فماذا بالنسبة إلى صحة البحث في تعديل قانون الأحوال الشخصية لدى الطائفة الشيعية؟

تؤكد إبراهيم وجود بحث جدي في مسألة رفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية إلى 7 سنوات للصبي بدلاً من سنتين، خصوصاً أن المحكمة العليا، التي تبت بقضايا الاستئناف، تحكم بحق الحضانة للأم حتى عمر 7 سنوات في حال تم اللجوء إليها في أي قضية في الأونة الماضية. وهذا ما لم يكن يحصل سابقاً. فهل يعني ذلك أن مطالب النساء بدأت تؤخذ بشكل جدي بعدما تجاهلها المعنيون لسنوات؟

يؤكد القاضي الشرعي علي مكي أن ما يتم تناقله عن تعديل في قانون الأحوال الشخصية عار من الصحة. فـ"الطائفة الشيعية لا تعمل بالبكاء والاستجداء، إنما تستمد حكمها من روايات النبي وأهل البيت. وبما أن الروايات واجتهاد المراجع يقولان سنتين للصبي و7 سنوات للفتاة، فإن الفتاوى لن تتغير". يضيف أنه في حال ثبت عدم أهلية الأب في الحضانة تأخذ المحكمة قراراً بسلب الحضانة منه، إذ "لدى المحكمة العليا، التي تتألف من رئيس ومستشارين في بعض الأحيان، رأي مختلف قد يؤخذ". كذلك، يؤكد القاضي سموري أنه لا تعديل مطروحاً في الوقت الراهن داخل المجلس.

ماذا بعد 7 سنوات؟
في حال كانت مسألة البحث جدية، تسأل إبراهيم: ماذا بعد السبع سنوات؟ هل سنعود إلى القانون نفسه الذي ينص بحق رؤية الأم ابنها لمدة ساعات قليلة في الأسبوع فقط؟

من هنا، كانت مطالبة الحملة بسن حضانة للأم يحدد بـ7 سنوات للصبي والفتاة، مع حق الأب برؤية طفله لمدة 48 ساعة. بعدها تبدأ مرحلة الحضانة المشتركة بين الطرفين لما فيه مصلحة الطفل (أيام المدرسة مع أحد الطرفين، وأيام الاجازات بما فيها الصيفية لدى الطرف الآخر، في حال أهلية الطرفين). على أن تستمر هذه المرحلة حتى سن التخيير، الذي تطالب الحملة برفعه إلى 13 سنة للفتاة والصبي.

وإنطلاقاً من ذلك، ستدعو الحملة إلى وقفة أمام المجلس الشيعي الأعلى، في شهر تشرين الأول 2017، للمطالبة بالإسراع في اصدار قانون جديد يرفع سن الحضانة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها