آخر تحديث:06:44(بيروت)
الأربعاء 22/03/2017
share

لماذا يشجّع نصرالله زواج القاصرات؟

صبحي أمهز | الأربعاء 22/03/2017
شارك المقال :
لماذا يشجّع نصرالله زواج القاصرات؟ وقع لبنان على اتفاقية حقوق الطفل الذي تحدد سن الطفولة بـ18 سنة

حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، السبت في 18 آذار، عن الزواج المبكر، وجه بكثير من النقد. فهو دعا إلى "ترويج ثقافة الزواج المبكر"، المرفوض دولياً، معتبراً أن من يواجه الزواج المبكر "يخرب مجتمعنا ويخدم إبليس والشياطين". لكن هناك من يبرر موقف نصرالله. إذ يقول أستاذ علم الاجتماع طلال عتريسي، لـ"المدن"، إن "ما تقدم به السيد نصرالله يتناسب مع التصور الإسلامي للزواج. وفي نهاية المطاف هو رجل دين".

يبدو عتريسي، في دعمه هذا الموقف، واثقاً من أن "الزواج المبكر يعالج الإنزلاقات الاجتماعية ويحقق إشباعاً جنسياً". بيد أنه يستدرك قائلاً: "لا يعني الزواج المبكر أن يتم كما كان في زمن أجدادنا، لا بل من الممكن أن يكون في عمر 18 أو 19. وتطبيقه يستدعي شروطاً عدة كتأمين فرص عمل وسكن وغيرهما".

تبرير الزواج المبكر يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان، إذ لا تحديد واضحاً في كلام نصرالله عن الحد الأدنى لعمر الزواج. وتقول نائبة رئيس التجمع النسائي الديمقراطي كارولين سكر لـ"المدن": "نستغرب طرح الزواج المبكر من شخص مثل السيد نصرالله، كون طرح الزواج المبكر هو بعيد كل البعد عن المنطق".

وترى سكر أنه "استناداً إلى القوانين اللبنانية، فإن سن الرشد هو 18 سنة. بالتالي، فإن السؤال البديهي الذي يطرح هو كيف لشخص لايزال طفلاً أن يقدم على الزواج وتأسيس عائلة في وقت يحتاج هو نفسه إلى رعاية كي يصل إلى مرحلة النضج الفكري؟ بل أكثر من ذلك، أثبتت الدراسات أن الزواج المبكر يشكل خطراً على النساء وقد يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة خلال الولادة". وتلفت سكر إلى أن لبنان "وقّع على اتفاقية حقوق الطفل الذي تحدد سن الطفولة بـ18 سنة".

ومنذ العام 2014، تقدمت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بالتعاون مع النائب غسان مخيبر، بمشروع قانون "ينظم الزواج المبكر "، وفق منسقة المشاريع في الهيئة شانتال بوعقل. بيد أنها تلفت إلى أن الهيئة "إطار تابع لرئاسة مجلس الوزراء ودورها إستشاري فحسب". وفي هذا الإطار، جاء مشروع القانون، بعدما وضعت الهيئة دراسة، الذي "يساهم بتنظيم زواج القاصرات وليس منعه، إذ لا يمكن قانوناً منع زواج القاصرات، لأن قوانين الطوائف، أي الأحوال الشخصية، تدخل ضمن الإنتظام العام، وبالتالي تسمو على القوانين الأخرى. وهذا ما كرسته المادة 9 من الدستور التي (...) تضمن للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية".

وتشير بوعقل إلى أن اقتراح القانون الذي تقدم به مخيبر لايزال ينتظر الأصول الإجرائية في مجلس النواب لإقراره. وتوضح أنه "يفرض الحصول على إذن من قاضي الأحداث، قبل الزواج، وفي حال عدم الإلتزام بما ينص القانون، فإن المخالفين يعرضون للعقوبة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها