الإثنين 2020/04/06

آخر تحديث: 16:44 (بيروت)

المؤامرة التي يستسيغها نظام الأسد: كورونا هو غاز السارين

الإثنين 2020/04/06 المدن - ميديا
المؤامرة التي يستسيغها نظام الأسد: كورونا هو غاز السارين
increase حجم الخط decrease
منذ أكثر من شهر يتم تداول نظرية مؤامرة سخيفة تتحدث عن أنه لا وجود لفيروس كورونا وأن ما يحصل في العالم اليوم هو تفش لغاز السارين السام، إثر تجربة أميركية في أحد المختبرات العسكرية في أفغانستان.

وازداد انتشار النظرية بشكل واسع خلال اليومين الماضيين في مواقع التواصل، وتحديداً بين السوريين، مع تبادل دعوة على نطاق واسع لإغلاق النوافذ وعدم التواجد في الهواء الطلق، لأن "الغاز السام سيأتي مع الغيم"، وهي العبارة نفسها التي تكررت في دعوات في عدد من دول المنطقة، من السعودية إلى تركيا.

انتشار هذه النوعية من الخزعبلات على نطاق واسع، دفع أستاذ أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري، في السعودية، لتفنيدها، وقال "أن ما جرى تداوله غير صحيح ولم يصدر أيّ تحذير في هذا الخصوص، لا من أي مصدر رسمي حكومي ولا من منظمة الصحة العالمية" داعياً إلى عدم تصديق الشائعات، حسبما نقلت وسائل إعلام سعودية.


وبحسب شبكة "دويتشه  فيله" الألمانية، فإن بداية انتشار النظرية في مواقع التواصل العربية، كانت عبر مقطع فيديو تابعه أكثر من 4 ملايين شخص في "فايسبوك" قبل حذفه. وجاء فيه أن الفيروس صُنع في أفغانستان على شكل غاز السارين، وأن عدداً من الجنود أصيبوا به، ولكي يخفوا إصابتهم، سافروا إلى مدينة ووهان الصينية حيث نشروا عدوى السارين.

وفيما زعم الفيديو أن مصدر تلك "المعلومات" هو معهد "سكريبس" للأبحاث، إلا أن موقع المعهد لا يضم أي دراسة أو تقرير بهذا الصدد، علماً أن وسائل إعلام عربية، من بينها قناة "البغدادية" العراقية، نشرت المعلومات المضللة نفسها، وما زالت نشراتها الإخبارية ذات الصلة متداولة في "فايسبوك" من دون حذفها من قبل إدارة موقع التواصل، كما أن الفيديو الأصلي ما زال متوافراً كنص مكتوب يتم تداوله على نطاق واسع.

وبالطبع، فإن النظرية تتوسع في سوريا، لأن غاز السارين كان واحداً من الأسلحة المحرمة الدولية التي استخدمها النظام السوري مرات عديدة خلال الحرب في البلاد، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين. وزعمت المعلومات المضللة التي حاولت بشكل غير مباشر تبرئة النظام من تلك الاتهامات، أن الولايات المتحدة هي التي جربت الغاز بشكل محدود في سوريا عبر الجماعات الإرهابية التابعة لها.

يذكر أن دراسة نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية، الشهر الماضي وتناقلتها وسائل إعلام أميركية، وشارك فيها باحثون من جامعات أدنبرة وكولومبيا وسيدني وتولين، لم تجد أي دليل على أن فيروس "كوفيد19" تم صنعه في مختبر أو هندسته بأي شكل آخر. وتم التوصل إلى تلك النتيجة بعدما حلّل العلماء بيانات تسلسل الجينوم العام لفيروس كورونا المستجد والفيروسات ذات الصلة.​







increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها