آخر تحديث:13:40(بيروت)
الخميس 19/11/2020
share

متحف باسل الأسد في اللاذقية

المدن - ميديا | الخميس 19/11/2020
شارك المقال :
متحف باسل الأسد في اللاذقية
لا يشير افتتاح النظام السوري متحفاً في مدينة اللاذقية يحمل اسم باسل الأسد ويعرض مقتنيات الابن الأكبر لمؤسس النظام حافظ الأسد الذي قتل في حادث سير غامض العام 1994، إلى وقاحة النظام العاجز عن تأمين أبسط مستلزمات الحياة من كهرباء وخبز ومحروقات، فقط، بل أيضاً إلى استحالة حصول أي تغيير ضمن هذا النظام مهما كان شكلياً، وسذاجة من يصدق الافتراض السابق الذي تروج له الدعاية الأسدية والروسية منذ سنوات.


وبينما يعاني السوريون أزمة اقتصادية خانقة تتكرر فيها بشكل يومي مشاهد الطوابير المذلة للحصول على رغيف خبز أو قطرة من البنزين، نشرت صفحات موالية للنظام ووسائل إعلام رسمية، صوراً ومقاطع فيديو للمتحف المخصص لعرض مقتنيات "الفارس الذهبي" وهو اللقب الذي أعطي لباسل الأسد بعد وفاته. واعتبر النظام هذا المتحف "رسالة للعالم بأن سوريا بلد محبة"، على حد تعبير أمين فرع حزب البعث الاشتراكي في محافظة اللاذقية هيثم إسماعيل.



وأثار المتحف استياء واسعاً بين الموالين للنظام من ناحية تكلفته الباهظة التي قدرت بعشرات ملايين الليرة السورية، لإنجازه، في وقت يعيش فيه أكثر من 80% من السوريين في الداخل السوري تحت خط الفقر بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، علماً أن مساحة المتحف الداخلية تبلغ 350 متراً مربعاً، ويضم أكثر من 60 صورة وكأسا وميدالية إضافة إلى لباس الفروسية والسروج التي يضعها على الخيول التي يمتطيها بينما يتضمن الموقع العام حدائق بمساحة 8000 متر مربع، حسبما ذكرت وكالة أنباء النظام "سانا".

وكررت التعليقات في الصفحات الموالية القول بأن باسل الأسد مات قبل أكثر من 26 عاماً، وإنشاء متحف له بعد كل هذه السنين ليس مجدياً، متسائلين عن الغاية من تكريم باسل الأسد في هذا التوقيت بدلاً من الالتفات لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين الاقتصاد المنهار بعد عشر سنوات من الحرب والثورة في البلاد.

حكومة النظام السوري تصرف ملايين الدولارات في سبيل ترسيخ حكم العائلة عبر افتتاح متحف لباسل الأسد: افتتح الاتحاد الرياضي...

Posted by ‎الشبكة السورية لحقوق الإنسان‎ on Wednesday, November 18, 2020


وكانت التعليقات أكثر حدة في الجانب المعارض، حيث علق مدير "المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير"، الحقوقي مازن درويش، عبر صفحته في "فايسبوك"، بالقول: "إذا لم تستح، فاصنع ما شئت"، في إشارة لعدم اهتمام القائمين على إدارة الدولة باحتياجات الناس المعيشية في هذه الفترة والاستجابة لها. فيما ذكرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن حكومة النظام السوري بهذا الافتتاح أنفقت ملايين الدولارات في سبيل ترسيخ حكم العائلة عبر افتتاح متحف لباسل الأسد.

وقال أحد المعلقين في "تويتر": "عائلة تستحوذ على كل شي في بلد عريق بلا أي امتياز يميزهم عن غيرهم، وعندما يثور الناس عليهم يوصف الشعب بأنه "فوضوي وارهابي!"، فيما قال آخر ساخراً: إعادة الإعمار تجري على قدم وساق تحضيرا لاستقبال وفود اللاجئين العائدين رغم الضائقة الاقتصادية بسبب العقوبات الدولية".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها