آخر تحديث:14:11(بيروت)
الأربعاء 13/01/2016
share

السلطات السعودية تفرج عن شقيقة رائف بدوي بكفالة

المدن - ميديا | الأربعاء 13/01/2016
شارك المقال :
السلطات السعودية تفرج عن شقيقة رائف بدوي بكفالة حازت سمر بدوي على العديد من الجوائز الدولية تقديراً لشجاعتها ونشاطها الحقوقي (غيتي)

أكّد ناشطون حقوقيون أن السلطات السعودية أفرجت عن الناشطة سمر بدوي، شقيقة المدون والناشط المسجون رائف بدوي والزوجة السابقة للمحامي والناشط الحقوقي وليد أبو الخير، وذلك بعد استجوابها لساعات، فيما أكدت الداخلية السعودية أن بدوي لم تكن قيد التوقيف وإنما كانت تخضع لاستجواب من قبل شرطة الحي.

وفي تصريح لموقع "سي إن إن بالعربية" قال رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، علي الدبيسي، إنّ بدوي انتهت من التحقيق وعادت إلى منزلها، ولا توجد خطوات لاحقة تتعلق بتحقيق أو محاكمة على حد علمه. وأضاف أن التحقيق كان متنوعاً وطاول الكثير من القضايا. علماً أن الدبيسي كان قد لفت في تصريح سابق إلى أن المعلومات تشير إلى أن التحقيق مع سمر بدوي تناول قضايا عديدة بينها "تأليب الرأي العام ضد الدولة وإدارة حساب زوجها السابق في موقع "تويتر" والتهنئة بالإفراج عن الناشط محمد البجادي ونشر صورة لوليد أبو الخير والناشط المعارض فوزان الحربي.

من جانبه، قال اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية، لـ"سي إن إن بالعربية" إنه المعلومات المتوافرة لديه تشير إلى أنّه لم يتم توقيف سمر البدوي، وإنما خضعت لاستجواب من قبل شرطة الحي بناء على طلب هيئة التحقيق والادعاء العام، لافتاً إلى أن شرطة الحي جهة غير مختصة بإجراء التحقيق في السعودية، مضيفا أن ذلك "يعود حصرا لهيئة التحقيق والادعاء العام" وأن سمر بدوي "خرجت بكفالة وهي بالتالي مقيدة بكفالة حضورية، ويتوقع عرض قضيتها قريباً امام المحكمة الجزائية المتخصصة".

وكانت تواردت أنباء عن اعتقال السلطات السعودية الناشطة سمر بدوي، شقيقة المدون والناشط السعودي، رائف بدوي، المسجون بتهمة "الإساءة إلى الإسلام"، والذي يقضي عقوبة السجن لمدة 10 سنوات والجَلد ألف جلدة، وذلك مع ابنتها البالغة عامين على خلفية "تشغيل حساب زوجها السابق المحامي المعتقل وليد أبو الخير في تويتر".


ووفقاً لزوجة رائف بدوي، إنصاف حيدر، فإن سمر بدوي اعتقلت بتهمة "تشغيل حساب زوجها السابق وليد أبو الخير في تويتر". وقالت حيدر عبر تغريدة في "تويتر" إنّ سمر بدوي نقلت إلى السجن المركزي في ظهران، حيث يسجن شقيقها رائف وزوجها السابق.

وفي حين أكّدت "منظمة العفو الدولية" خبر اعتقال سمر بدوي، نددت بهذا الأمر معتبرة ان اعتقالها هو "تراجع جديد وخطير لحقوق الإنسان في السعودية، ويظهر عزم السلطات على شن حملة لا هوادة فيها لتخويف ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان لإرغامهم على الصمت". وأوضحت المنظمة عبر موقعها الالكتروني أن بدوي اعتقلت صباح الثلاثاء في جدة مع ابنتها البالغة من العمر عامين، وقد استجوبتها الشرطة مدة أربع ساعات، ثم أحالتها إلى سجن الظهران. وبحسب المنظمة، فإن سمر بدوي ستمثل اليوم الأربعاء أمام القضاء، ويحظر عليها مغادرة البلاد منذ كانون الأول/ديسمبر 2014 بقرار صادر عن وزارة الداخلية.

وكانت بدوي قد شاركت العام الماضي في أعمال الدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان التابع لـ"هيئة الأمم المتحدة"، والتي عقدت في جنيف في سويسرا. وحال عودتها إلى السعودية فرضت عليها السلطات حظر سفر خارج البلاد وحرمتها من المشاركة في العديد من المؤتمرات التي عقدت في الخارج لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

وتشرف سمر بدوي على "مرصد السعودية لحقوق الإنسان"، الذي أسسه شقيقها رائف بدوي،  وهي حازت على العديد من الجوائز الدولية تقديراً لشجاعتها ونشاطها الحقوقي.

ولطالما اعتبرت السلطات السعودية سمر بدوي من الأشخاص "المحرضين ضد الدولة ونظامها"، حيث ساهمت في تحريك الرأي العام بهدف تغيير القوانين "بطرق عنيفة وتصاريح قوية"، وهي استعانت بحساب زوجها في "تويتر" للتعبير عن كافة أفكارها ومواقفها ن بينها تهنئة الناشط محمد البجادي الذي خرج من السجن بعد فترة طويلة ومساندة كل من اهتم بتطالعاتها الفكرية والاجتماعية.

وتذكّر مواقع سعودية بمواقف سابقة لبدوي، حينما رفعت قضية ضد والدها بسبب تعنيفه لها لفترة طويلة، وأخرى ضدّ وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية بسبب منعها من الإشتراك في إنتخاباتها، بالإضافة الى أنّها لطالما ناشدت بالدفاع عن حقوق المرأة المقموعة في بلدها، فنالت من جهة الكثير من التقدير من بعض الجمعيات الانسانية، ومن جهة ثانية فهي سبق ودخلت السجن مرّات عديدة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها