آخر تحديث:16:11(بيروت)
الخميس 03/06/2021
share

رابطة المودعين للمصارف: جنى أعمار الناس ليس ملكاً لكم

المدن - اقتصاد | الخميس 03/06/2021
شارك المقال :
رابطة المودعين للمصارف: جنى أعمار الناس ليس ملكاً لكم ما تفعله المصارف هو الإجهاز على ما تبقى للمودعين من حقوق (علي علوش)
وجّهت رابطة المودعين رسالة تحذير إلى جمعية المصارف تؤكد فيها قانونية رد الوديعة كما هي، جازمة بملاحقة أي مصرف يسدّد الوديعة بالليرة اللبنانية.
ورأت الرابطة أن المصارف أمعنت بتحميل المودعين الخسائر الناتجة عن الأزمة المصرفية، وذلك بتغطية من مصرف لبنان، ولعل أكثر هذه الممارسات فظاعة كان التعميم رقم 151 الذي سمح بموجبه سحب الودائع بالعملات الأجنبية على سعر صرف وهمي، حدد إعتباطياً مبلغ 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
وتوجّهت الرابطة إلى المصارف بالقول، إن هذا التعميم الذي تم تمديد العمل فيه حتى نهاية أيلول 2021 إنما ساهم وبشكل ممنهج بخسارة المودعين لاسيما الصغار والمتوسطين منهم لـ70 في المئة من قيمة ودائعهم، حتى أنه كان وسيلة ناجحة، وفي مصلحتكم للتخلص من الحسابات الصغيرة من دون تكبدكم أي خسائر.

مواد تحمي الودائع
وأكدت الرابطة أنها كانت ولا تزال تواجه كافة المخالفات الصادرة عن المصارف مبيّنة مايلي:
لما كانت العلاقة التي تربط المصارف  بالمودعين تتعلق بأصل الوديعة، وهي عبارة عن اتفاق بين المصارف والمودعين، ما يجعلها علاقة تعاقدية تخضع لقوانين واضحة وصريحة كقانون الموجبات والعقود وقانون التجارة البرية وقانون النقد والتسليف، وبما أنّ المادة 690 من قانون الموجبات والعقود تنص على أن:
"الإيداع عقد بمقتضاه يستلم الوديع من المودع شيئاً منقولاً ويلتزم حفظه ورده.
ولا يحق للوديع أجر ما على حفظ الوديعة إلا إذا إتفق الفريقان على العكس".
وبما أنّ المادة 701 من قانون الموجبات والعقود تنص على أنه:
"لا يجوز للوديع أن يجبر المودع على استرداد وديعته قبل الأجل المتفق عليه، إلا لسبب مشروع، وإنما يجب عليه أن يرد الوديعة حينما يطلبها المودع، وإن يكن الموعد المضروب لردها لم يحل بعد".
وبالنظر إلى أن المادة 123 من قانون النقد والتسليف تنص على أنه: "تخضع الودائع لأحكام المادة 307 من قانون التجارة".
وبما أنّ المادة 307 من قانون التجارة البرية تنص على ما حرفيته: "إن المصرف الذي يتلقى على سبيل الوديعة مبلغاً من النقود يصبح مالكاً له، ويجب عليه أن يردّه بقيمة تعادل دفعة واحدة أو عدة دفعات، عند أول طلب من المودع، أو بحسب المهل، أو الإعلان المسبق المعين في العقد".
وبما أن الفقرة "و" من الدستور تنص على أن "النظام الإقتصادي حرّ يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة" ويضيف في المادة 15 منه بأن: "الملكية في حمى القانون، فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة في الأحوال المنصوص عليها في القانون، وبعد تعويضه منه تعويضا عادلاً".
كما وكرس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 17 منه بأن لكل فرد حق التملك بمفرده أو بالإشتراك مع غيره ولا يجوز تجريد أحد من ملكيته.

مخالفات المصارف
وتوجّهت الرابطة في بيانها إلى المصارف بالقول "إنكم وإذ كنتم ضربتم سابقاً عرض الحائط جميع المبادئ القانونية من دون لعب دور المودع لديه الحريص على الودائع، فقمتم بحجز الودائع وإساءة أمانتها وتكبيد مودعيها خسائر فاقت 70 في المئة، تقومون اليوم أيضاً بالإجهاز على ما تبقى للمودعين من حقوق، عبر الإيهام بأن التوقف عن دفع الودائع بالليرة على سعر صرف 3900  يعني العودة إلى سعر 1500 ليرة لبنانية، غير القانونيين أساساً، في محاولة لإيهام الناس بصوابية ممارساتكم، غير آبهين بقرار مجلس شورى الدولة ومتجاوزين لقرار قضائي دونما حسيب أو رقيب.
جئنا بكتابنا هذا ننذركم بأن جنى أعمار الناس ليس ملكاً لمصارفكم. وسوء إدارتكم تتحملون أنتم وحدكم مسؤوليته، ولا مجال لوضع المودعين تحت الأمر الواقع وتخييرهم بين سيئين. فالودائع تدفع بعملتها للمودعين، وفي حال تعذر قيام أي من المصارف الممثلة لديكم من القيام بذلك، فإنه لإقرار بتعثره. وبالتالي، وجب إعلان إفلاسه ليصار إلى تسييل أصوله وممتلكاته بهدف إعادة الحقوق لأصحابها.
وإننا إذ نؤكد بأننا وفي ظل غياب الدور التشريعي وبطشكم المستمر، وتمنعكم عن تسديد الودائع بعملاتها، سنقوم بملاحقتكم أمام المراجع القضائية المختصة، المدنية منها والجزائية، إضافة الى إتخاذ التدابير المستعجلة بحقكم والحجز على أموالكم المنقولة وغير المنقولة، وإعتباركم متوقفين عن الدفع وصون حقوق المودعين.
قد تكون جمعيتكم بالتعاون مع مصرف لبنان وبغطاء سياسي من منظومة فاسدة قد اعتادت التهرب من المسؤولية، وتحميل الفريق الأضعف في هذه العلاقة التعاقدية النتائج الكارثية لسوء إدارتكم، وجشعكم، بهدف جني أرباح خيالية على حسابهم.. إلا أننا كنا وسنبقى في المرصاد ولن نسمح باستكمال هذا النهج المتغطرس والمستبد. فودائعنا وجنى أعمارنا هي حق لنا مصان ولن نستردها إلا كما هي".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها