آخر تحديث:13:26(بيروت)
الثلاثاء 01/06/2021
share

البنك الدولي: لبنان بين أسوأ ثلاث أزمات عالمية تاريخياً

المدن - اقتصاد | الثلاثاء 01/06/2021
شارك المقال :
البنك الدولي: لبنان بين أسوأ ثلاث أزمات عالمية تاريخياً نحو نصف السكان معرّضون للفقر (Getty)
كل يوم تأتي مؤشرات كارثية تتراكم فوق بعضها البعض، ليتفاقم المأزق اللبناني على نحو بائس.
وكل يوم، يتوضح أكثر عمق الهوة التي وقع فيها لبنان. أزمات متوالية من دون البدء بخطوات أولى نحو الحل. بل كل ما في الأمر، استمرار البؤس السياسي وسجالاته. ويحصل ذلك في ظل تحذيرات دولية متلاحقة من أن تفاقم الوضع يعقّد إمكانيات الحل، حتى لو أراد السياسيون ذلك مستقبلاً. فحسب تقرير البنك الدولي للعام الماضي، فإن "أساسيات الاقتصاد الكلّي في لبنان في الفترة التي سبقت الأزمة الاقتصادية، ضعيفة مقارنة مع أزمات عالمية سابقة مختارة. وبالتالي، نتوقّع أن تكون عملية التعديل أصعب وأطول، حتى مع توفّر تدابير سياسية مثالية".

وبعد مرور عام على الرأي الأخير، يوضح البنك عبر تقريره الصادر يوم الاثنين 31 أيار، بعنوان "لبنان يغرق: نحو أسوأ 3 أزمات عالمية" (هنا النص الكامل)، أن الانهيار الحاصل في لبنان "يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب أي أفق للحل يخرجه من واقع متردٍّ يفاقمه شلل سياسي".

واستناداً إلى المعطيات السلبية، يتوقع البنك أن "ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، الذي يعاني من كساد اقتصادي حاد ومزمن، بنسبة 9.5 بالمئة في العام 2021".

ويضيف التقرير أن لبنان "يشهد منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب وإجراءات مواجهة فيروس كورونا". ويضاف إلى ذلك "تخلّف الدولة في آذار 2020 عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة نهوض عُلّقت لاحقاً بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين". وترافق ذلك مع "تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار تدريجياً إلى أن فقدت أكثر من 85 بالمئة من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة، فيما يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة لتحصل البلاد على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار".

ويقول التقرير أن "الافتقار الحاد للعملات الأجنبية يهدد بانهاء عقود القطاع الخاص لصيانة محطات توليد الطاقة الكهربائية وتوليد الطاقة المؤقتة". ويسرد بعضاً من الأزمات التي لحقت كل القطاعات، منها المياه. إذ وبسبب "تراجع إمدادات المياه من مؤسسات المياه في العام 2020، كان على المواطنين الاعتماد على بدائل أخرى أكثر كلفة وأقل ملاءة، على غرار صهاريج المياه وقوارير المياه التي ارتفعت أسعارها".
وعلى مستوى التعليم، يورد التقرير أن "زيادة معدلات الفقر أدت إلى نزوح جماعي للطلاب من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية، حيث بلغ عدد النازحين 54 ألف تلميذ، أي 11 بالمئة من تلامذة القطاع العام".
وفي مقابل تلك التحديات الهائلة "يهدّد التقاعس المستمر في تنفيذ السياسات الإنقاذية، في ظل غياب سلطة تنفيذية تقوم بوظائفها كاملة، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلاً والسلام الاجتماعي الهش".

وذكّر التقرير أنه "في العام 2020، انكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 20.3 بالمئة، بعد انكماشه بنسبة 6.7 بالمئة العام 2019. وانخفضت قيمة إجمالي الناتج المحلي من نحو 55 مليار دولار العام 2018 إلى ما يُقدّر بنحو 33 مليار دولار في 2020". وخلص التقرير إلى أنه "لا تلوح في الأفق أي نقطة تحوّل واضحة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها