آخر تحديث:12:32(بيروت)
الإثنين 22/07/2019
share

حملة مسيحية ضد "مشروع ليلى".. وحامد سنو يردّ

المدن - ثقافة | الإثنين 22/07/2019
شارك المقال :
حملة مسيحية ضد "مشروع ليلى".. وحامد سنو يردّ
نقلت صفحة "جبيل اليوم" معلومات عن تحرّك شعبي، سيقام يوم 9 آب/اغسطس عند مدخل ميناء جبيل الأثري، لمحاولة منع فرقة "مشروع ليلى" من تأدية برنامجها الفني ضمن إطار مهرجانات بيبلوس الدولية. وسبب التحرّك كما يقول القيّمون عليه، "الإهانات المتكرّرة" التي تقوم بها الفرقة تجاه الإنجيل والشّعارات الدينيّة المسيحيّة، ورفعت صفحات شعار "لن يمروا"، متهمة الفرقة بـ"الشذوذ الجنسي"، مؤكدةً أنها لن تسمح لها بالغناء في مدينة الحَرف والابجدية.

ومن بين المهاجمين نشطاء وقادة في "التيار الوطني الحر"، الى جانب هاشتاغات وصفحات فايسبوكية تدعو الى التصدي للفرقة بتُهم من هنا وهناك، وهناك استهداف شخصي لحامد سنو أحد مؤسسي الفرقة. ونشر أكثر من رجل دين مسيحي فيديوهات تدعو الى التحرك وإلغاء الحفلة. وكتب موقع "ليبانون فايلز" تحت عنوان "يا عيب الشوم": "قامت القيامة في وسائل التواصل الاجتماعي على اغنيات أدّتها، في مهرجانات جبيل، فرقة مؤلفة من أربعة اشخاص أحدهم نجل طبيب معروف، وهو عضو في رابطة ذات طابع ديني، والمفارقة أن الفرقة تطال في أغانيها صلوات دينية من خلال هرطقة على صلوات مسيحية... الحملة على الفرقة لا تزال مستمرة في وسائل التواصل الاجتماعي، فما هو موقف مهرجانات جبيل منها؟ وأين هو موقف الكنيسة، خصوصاً أن أحد اعضاء الفرقة نجل لأحد أعضاء الروابط المسيحية".

وأصدر المكتب الاعلامي في ابرشية جبيل المارونية البيان الآتي: "بعد الاطلاع على أهداف فرقة "مشروع ليلى" ومضمون الأغاني التي تؤديها والتي تمس بغالبيتها بالقيم الدينية والانسانية وتتعرض للمقدسات المسيحية، تشجب مطرانية جبيل المارونية شجبا قاطعا إقامة الحفل المقرر في 9 آب 2019 في مهرجانات بيبلوس الدولية، فجبيل مدينة التعايش والثقافة لا يليق بها استقبال حفلات مماثلة على أرضها وخصوصا أنها تتعارض بشكل مباشر مع الإيمان المسيحي والخلقيات الدينية والانسانية".

ولم يتأخر رئيس "المركز الكاثوليكي للاعلام"، عبدو ابو كسم، في التدخل، إذ أكد في حديث لإذاعة "صوت لبنان" أن المركز ومنذ حوالى 10 أيام، كان منكباً على دراسة ملف فرقة "مشروع ليلى"، التي "تهين المقدسات" في بعض أغانيها، وتشكل "إساءة وخطراً" على المجتمع، على حد قوله. وأضاف: "قمنا باتصالات مع نواب وفاعليات جبيلية، بالاضافة الى مسؤول رفيع في لجنة مهرجانات جبيل، وسيكون لنا موقف حازم ككنيسة، وإذا لزم الأمر سنلجأ الى القانون، فلا يجوز، تحت ستار الحريات، أن نهين الديانات"، مشيراً الى "اعتراضات من المرجعيات الروحية الاسلامية أيضا على هذه الفرقة". وأضاف أبو كسم، صاحب الباع في الرقابة والمنع، أن الكنيسة لن تسمح بأي مشروع أو حفلة تهين مقدساتنا الدينية "وما رح تقطع"...

في المقابل، كتب الخوري نسيم قسطون في صفحته في "فايسبوك":
"كتار بيعرفو هالفرقة وبيعرفو عن أفكارها…
وبيعرفو انها بتنادي بإشيا بتتناقض مع الفكر الديني…
بس كتار عم يطالبو بتوقيف العرض لهالأسباب…
بغض النظر عن أفكارهم بهالفرقة لازم نسأل حالنا سؤال: هل يا ترى بعدنا مقتنعين انو توقيف العروض بيحلّ المشكلة؟
ليش بيوتنا وعيوننا مش مشرّعة على أكتر من خلال التلفيزيون وخصوصي من خلال الانترنت وأكيد وسايل التواصل؟
فينا نمنع شب أو صبية يحضروا حفلة بالمباشر، بس قادرين نلحق كل شب وصبية على الخليوي أو الكومبيوتر؟
واذا خايفين من أفكارهم… يا ترى عم نحكي نحنا ونتناقش بهالأفكار مع ولادنا وعيلنا حتى هني لوحدهم يكونوا قناعات؟
ببلد نص شبابو مهاجر… فيك تمنعو هون يحضر شي بس قادر بكرا بس يسافر تمنعو أو تلحقو عالدعسة؟
ولا مرّة كان الحلّ بالقمع… الحلّ الحقيقي بيبلّش وقتا بيكون النا جلادي نتناقش ونبحث بأفكار ولادنا لنوصل لقناعة بالقلب ومش بس بالشكل وبالظاهر…
ايمتا بدنا نبطّل نخاف نفكّر ونحاور… أو ما عنا يا ترى وقت؟!".

أيضاً نشرت صفحة حكمت رزق التعليق الآتي:
"في كل موسم من مواسم المهرجانات نُفاجأ نحن في لجنة مهرجانات جبيل بعِدائية البعض غير الموصوفة وأذكر من هذه الحملات الكاذبة على سبيل المثال وليس الحصر الحملة الموجّهة ضد The Gregorians سنة 2003 بوصفهم بعَبَدة الشيطان. والحملة لمقاطعة المغربي Gad Elmaleh سنة 2006 لمجرّد كونه يهودياً. 
إما اليوم فنفاجأ بحملات تحريضية وتهديدية تدعو بأسلوبها الداعشي الى القتل والسحل والذبح والفرم لأعضاء فرقة "مشروع ليلى" ولأعضاء لجنة المهرجان. 
وتأتي هذه العدوانيّة من فِئات تدّعي الدفاع عن الدين المسيحي وهم بأساليبهم القتاليّة أشبه بأتباع "براباس" الذين طالبوا بإطلاق سراح ذلك المجرم بدلاً من الإعفاء عن السيّد المسيح. 
إنهم يختلقون معركة دونكيشوتيّة ضد فرقة موسيقية إعترف البعضُ من أعضائها بمثليتهم الجنسيّة.
نُذكِّر هؤلاء المُحرّضين ومنهم بعض المثقفين والأطباء بأن نسبة المثليين بين البشر تتجاوز الـ10%؜ وأنا متأكد بأن بعض المحرِّضين مثليّي الطبيعة.
قداسة البابا فرنسيس رفض الحكم على المثليين حين قال: من أكون أنا حتى أُدينهم.
لهؤلاء المحرضين أقول كفى عنتريّات، فالأجدى بكم يا أبناء الحرية وأتباع المسيحية الجدد والحريصين على السلام والغفران والمحبة التي دعا اليها السيد المسيح أن تحترموا قوله "مَنْ كانَ مِنكُم بِلا خَطيئَةٍ، فَليَرْمِها بأوّلِ حجَرٍ".

وعلق الفنان حامد سنو على الحملة في تغريدة فايسبوكية: "للأسف في كمية تطرف هائلة وبلبلة على الفاضي. ومن لما نقلت ع نيويورك ما عم لحق حك راسي. ح الغي صفحتي متل ما هيي لأن بصراحة زهقت من هالمومعات. طبعاً أكتر شيء مضحك بكل هل بلبله، إنو أنا بس حطيت مقال ع صفحتي بيتعلق بالمغنية madonna وكان في بالمقال صورة، لا أنا عملتها، ولا أنا كتبت المقال. وكمان في بلبله على كم meme، كمان لا أنا كتبتهم، ولا أنا رسمتهم. بقى مش عم بفهم لوين وصلنا؟ حرية تعبير ما في، (ماشي، هاجرت متلي متل نص البلد يلي مش حامل كمية القمع والتطرف) بس حتى حرية القراءة؟ طب ما تسكرو الانترنت كلها فرد مرة مش أسهل؟ واضح إنو محاولات المنع مش من ورا مقالات بقى وحياتكن حاج تتخبو ورا صوابعكم. بعدين يللي عاملينلي فيها انهم عم يحموا أخلاق البلد، اقل شي بالأخلاق الواحد ما يكذب، لذلك بلا نفاق وكذب وحاج تنشروا اكاذيب انني انا يللي صنعت هذه الأشياء بمحاولاتكم التافهة بإيثار فتن اخلاقية ورعب جماعي. بعدين عيني ما بأمن بوجود الشيطان بقى كمان لاقو شي جديد تخوفوا العالم فيه لان في صعوبة بأن الواحد يعبد ما لا يؤمن بوجوده".

الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فرقة مشروع ليلى لهجوم ومحاولات منع داعشية ومسيحية واسلامية سواء في لبنان أو الأردن أو مصر، مرة تحت مسمى الفن الهابط ومرات بحجة ألوان قوس قزح التي ترمز الى المثلية، ففي حزيران عام 2017 قرر وزير الداخلية الاردني غالب الزعبي منع إقامة حفل "#مشروع_ليلى" كان مزمعا احياؤه في العاصمة الاردنية عمان في 27  من حزيران(2017) بحجة احتوائه على فقرات "تستفز المشاعر العامة". وقال الزعبي ان "هذا القرار جاء نظرا لما يقام في هذا الحفل من فقرات تستفز المشاعر العامة بالاضافة الى ردود الأفعال الغاضبة من المواطنين عليه". وتحول المنع في الأردن الى قضية رأي عام ذات أبعاد سياسية. ورغم أنها ليست المره الاولى التي يتم فيها الغاء حفلة لمشروع ليلى في الأردن، إلا أنه هذه المرة اتخذ منحنى اكثر عنفاً بدعوة من بعض النواب لمنعه بالقوه إذا لم تمنعه الحكومة، ومنحى آخر تكفيرياً بدعوى أن هدف الفرقه تكفير الجمهور والدعوة لدين جديد وعبادة إله جديد إلى جانب الدعوة للمثلية الجنسية.

وفي أيلول من العام نفسه، قررت نقابة المهن الموسيقية في مصر، منع إقامة حفلات "مشروع ليلى" في البلاد بعد رفع عدد من جمهورها أعلام المثليين في حفلة بالقاهرة، ما أثار جدلاً واسعاً. وقدم محام مصري بلاغاً للنائب العام ضد الفرقة. وشمل البلاغ أيضاً الشركة المنظمة والراعية، والمدير المسؤول عن مول "كايرو فيستيفال سيتي".

 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها