آخر تحديث:11:51(بيروت)
السبت 12/10/2019
share

سينمائيون يدينون التصوير في المُدن السورية المُدَمَرة والمُهَجّر سكانها

المدن - لبنان | السبت 12/10/2019
شارك المقال :
سينمائيون يدينون التصوير في المُدن السورية المُدَمَرة والمُهَجّر سكانها من فيلم "الحبل السري" للمخرج الليث حجو الذي صوّره على أنقاض الزبداني
أصدر 86 من السينمائيات والسينمائيين السوريين، بياناً ذيّلوه يتوقيعاتهم، واستنكروا فيه التصوير على أنقاض المدن السورية المدمرة والمهجّر سكانها، بإذن من السلطات السورية والمليشيات الموالية المسيطرة، وذلك "لتمييع الجرائم المرتكبة هناك وتجهيل مترتكبيها".
وهنا نص البيان:

"تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة استخدام بيوت وأحياء المدن والبلدات السورية المنكوبة والمُدَمَرة والمُهَجّر سكانها قسراً، كمواقع تصوير لأفلام سينمائية بموافقة السلطات السورية.


ولا ينفك يتوالى على تلك الأحياء والأماكن المنكوبة، وبإذن من القوى العسكرية المسيطرة عليها، عدد متزايد من المشاريع السينمائية، يقتحم فريق تصويرها تلك الأحياء والبلدات السورية بكاميراتهم مُتَجاهلين ذاكرة المكان وحرمة البيوت وقصص وأرواح وذكريات ساكنيها، ملتزمين بحياد فادح وسكوت مطبق تجاه المسؤول عن كل هذا القتل والتهجير.

إن هذه المُدن المُدَمَرة التي تحولت إلى مواقع للتصوير السينمائي، ليست فقط أماكن حدثت فيها جرائم حرب آنية موصوفة من قصف لأحياء سكنية أو لمدارس أو مشافي أو مخابز، لكنها أماكن ومواضيع لجرائم ضد الإنسانية لاتزال ممتدة ومُستمرة وقيد التنفيذ عن طريق الإمعان بجريمة التهجير القسري لساكنيها ومنعهم من العودة إلى بيوتهم، وتشريع ذلك من خلال إجراءات قانونية، أقرت مؤخراً في سياق ما سُمّي بعملية إعادة إعمار وتنظيم المدن، سعياً لمحو آثار الجريمة والانتهاء من فرض وقائع جديدة على الأرض، بهدف تجريد أصحاب الأرض والبيوت من أملاكهم وحيواتهم وذاكرتهم وحقهم في العودة وفي العدالة، وبالتالي تجريدهم من حقهم في مواطنيتهم.

إنّ لنا في الداخل السوري القابع تحت سيطرة النظام، أصدقاء ورفاق قابضين على جمر الحكاية والذاكرة، قد لا تسمع أصواتهم ولا تظهر أسماؤهم علناً، لكن كاميراتهم وأعمالهم السينمائية لا تنفك تسجل وتوثق. إنهم في صمودهم في الداخل يسجلون بامتناعهم عن التعفيش السينمائي، موقفاً مشرفاً في مواجهة التطبيع الثقافي المُشين المُفضي إلى تمييع الجرائم وتجهيل مرتكبيها.

نحن السوريات والسوريون، المُشتغلات والمُشتغلون في مجال السينما، احتراماً لذواتنا ولشرف مهنتنا، نرفض أن تتحول المدن السورية المدمرة، بكل ما تحمله من أدلة وبراهين وشواهد على الجرائم التي ارتكبت بحق الناس الذين خرجوا يطالبون بالكرامة والحرية وكريم العيش إلى ديكور لأفلام سينمائية تطبع مع النظام. وأن يدفن مع أنقاض المدن السورية المُدَمَرة، ذكرياتنا وقصصنا وآمالنا.

نحن لن نساوم على سرديتنا ولن نقبل التلاعب بقصصنا وأمكنتنا وصورنا. هذه المنازل المُتَداعية والخالية من سكانها، لم تكن ولن تكون يوماً أطلالاً نبكي عليها، إنها جزء من حكايتنا التي سنصونها ونرويها ونتوارثها إلى أن تتحقق العدالة ويحاسب القَتَلَةْ.

إن استقلالية الثقافة وحرية الفن لا تكون بالرقابة على العمل الفني، ولا بالتطبيع مع الجريمة أو بالقبول بسردية القتلة (من أي جهة كانوا) وتناسي تضحيات ونضالات شعوب ثارت من أجل الحرية والكرامة. من هنا فإننا نعلن إدانتنا لأفلام تورطت وتتورط  في التعفيش السينمائي، وتتلاعب بذاكرة الأمكنة والناس، وتتواطأ مع المسؤولين عن جرائم الحرب وعن الجرائم ضد الانسانية".

أسماء الموقعّين بحسب التسلسل الأبجدي.

آفو كبرئليان
 أنمار حجازي
 أحمد باشا
الفوز طنجور
اياس مقداد
ايمن قطان
إيمان الجابر
 آيهم الأغا
بسام خبية 
بيسان الشريف
تيم السيوفي 
ثائر موسى 
حسن قطان
حلا عمران 
جلال الطويل 
جمعة حمدو
جود كوراني
خديجة بكر
 ديالا برصلي
ديالا الهنداوي
ديلير يوسف 
 رأفت الزاقوت
رشا رزق 
رامي فرح 
راية يمشة 
رنا زيد 
رند صباغ 
رندا مداح 
روشاك أحمد 
 ريم علي 
 ريما فليحان 
 زاهر عمرين 
زياد كلثوم 
زينة حلاق 
سالينا اباظة 
سامح اسعد 
سامر عجوري 
سامر سلامه 
سارة زرياب
سعيد البطل 
عارف الحاج يوسف 
عاصم حمشو
عامر مطر
عبد الله حكواتي 
عبد الله الخطيب  
عبد الله القصير 
عبد الحكيم قطيفان 
عبد الحكيم قطيفان 
عزة البحرة 
عفراء بطوس 
عليا خاشوق 
عمار المأمون 
عمار البيك
غسان هماش 
غطفان غنوم 
غياث ايوب 
غيث بيرم 
فاتنه ليلى 
فارس الحلو 
فراس فياض 
فراس عزام 
قتيبة برهمجي 
كنانة عيسى 
لبنى ابو الخير 
لميا ابو خير 
لؤي حفار 
لويز عبد الكريم 
 لينا محمد 
مانيا عنداري 
مايا شربجي 
محمد غنام
محمد ال رشي 
محمد علي الاتاسي 
محمد نور احمد 
مطر إسماعيل 
مظفر سلمان 
الاخوين ملص
ميلاد الامين 
ناندا محمد 
هاله العبد الله
هشام الزعوقي 
هيا العلي 
واحة الراهب 
وعد الخطيب 
وائل قدلو
ياسر قصاب
ياسمين فنري 
يوسف الجندي 

 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها