الإثنين 2024/02/12

آخر تحديث: 17:51 (بيروت)

جهات دولية وحقوقية:هجوم رفح كارثة إنسانية ويجب وقفه

الإثنين 2024/02/12
جهات دولية وحقوقية:هجوم رفح كارثة إنسانية ويجب وقفه
© Getty
increase حجم الخط decrease
حذرت جهات دولية وحقوقية من مغبة تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة التي تغص بأكثر من 1.3 مليون نازح وفق أرقام الأمم المتحدة، والذين يشكلون أكثر من نصف سكان القطاع البالغ 2.4 مليون.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل في مؤتمر صحافي الاثنين، إن 1.7 مليون فلسطيني في مدينة رفح ليس لديهم مكان يلجؤون إليه، وإنه يجب أن يستمر الضغط على إسرائيل لمنعها من مهاجمة المدينة.

وقبيل مشاركته في الاجتماع غير الرسمي لوزراء التنمية في بلدان الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أوضح بوريل أن الاجتماع سيتناول آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الإنسانية الحاصلة في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة.

وأعرب بوريل عن بالغ قلقه إزاء الوضع الراهن في مدينة رفح، مضيفاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين "نتنياهو يريد إجلاء 1.7 مليون شخص من رفح من دون الإفصاح عن المكان الذي يجب أن يتوجهوا إليه".

وتابع :"علينا فعل شيء غير الإعراب عن قلقنا، والكثير من الناس باتوا يقولون إن تصرفات إسرائيل غير متناسبة وأن عدد القتلى بلغ حداً لا يطاق. حتى الرئيس الأميركي قال ذلك بالأمس".

من جهته، حضّ وزير الخارجية البريطانية ديفيد كاميرون الاثنين، إسرائيل على "وقف تحركاتها العسكرية الأخيرة في رفح". وقال للصحافيين خلال زيارة إلى اسكتلندا: "نشعر بقلق بالغ حيال الوضع ونريد من إسرائيل بأن تتوقف وتفكر بجدية قبل القيام بأي تحركات إضافية".

ووجهت بلجيكا تحذيراً مماثلاً على لسان وزيرة التعاون الإنمائي كارولين غينيز التي أكدت الاثنين، أن الوضع في رفح خطير للغاية، مشددة على ضرورة منع "الإبادة الجماعية".

ووصفت غينيز الوضع في غزة ب"الأزمة الإنسانية الأخطر على مر العصور"، مشيرة إلى أن "الوضع في رفح خطير للغاية، ولهذا السبب من المهم جداً مواصلتنا دعم المدنيين الأبرياء والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الأسرى والدعوة إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة".

وأوضحت أن هناك أمراً من محكمة العدل الدولية ينص على أننا بحاجة إلى المزيد من وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من أجل منع "الإبادة الجماعية".

وفي السياق، أعربت وزارة الخارجية التركية الاثنين عن بالغ قلقها إزاء الهجمات الإسرائيلية المتزايدة على مدينة رفح. وقالت الوزارة في بيان: "نشعر بقلق كبير إزاء هجمات إسرائيل المتزايدة على مدينة رفح عقب الدمار والمجازر التي ارتكبتها في غزة حتى اليوم"، وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ الخطوات اللازمة لإيقاف إسرائيل في هجومها على غزة. وأضافت أن هذه الهجمات تعتبر بمثابة "جزء من خطة طرد الشعب الفلسطيني من أرضه".

قتل جماعي

وعلى المستوى الحقوقي، كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير الاثنين عن وجود "أدلة جديدة على وقوع هجمات إسرائيلية غير قانونية في غزة تسببت بقتل جماعي للمدنيين في ظل خطر الإبادة الجماعية المحدق".

وقالت المنظمة: "تم التحقق من نتائج أربع غارات إسرائيلية استهدفت محافظة رفح وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 95 مدنياً من بينهم 42 طفلاً. ولدى شن هذه الهجمات كان من المفترض أن تكون المحافظة الأكثر أماناً في القطاع".

ولم تجد منظمة العفو الدولية في الغارات الأربع أي مؤشر على أنه يمكن اعتبار المباني السكنية المستهدفة أهدافًا عسكرية مشروعة أو أن أشخاصاً في المباني المستهدفة كانوا أهدافاً عسكرية، وقالت انه يجب التحقيق في هذه الغارات باعتبارها "جريمة حرب".

وأضافت "القوات الإسرائيلية تستعد لتنفيذ عملية برية في رفح ومن المرجح أن يكون لمثل هذه العملية عواقب وخيمة على أكثر من مليون شخص محصورين في مساحة تبلغ 63 كيلومتراً مربعاً عقب موجات متتالية من التهجير الجماعي. ومن المرجح أن يكون لمثل هذه العملية عواقب وخيمة".

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" الاثنين، من أن هجوم إسرائيل البري المحتمل على رفح سيكون "كارثياً"، وشددت على وجوب وقفه.

وأضافت "المنطقة مكتظة بمئات آلاف النازحين الذين لجأوا إليها للنجاة من القصف العنيف في بقية مناطق القطاع، وسط الحرب المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة".

وأفادت المديرة العامة لأطباء بلا حدود ميني نيكولاي في سلسلة تدوينات نشرتها منظمتها على منصة "إكس"، بأنه "لا مكان آمناً في قطاع غزة وقد دفعت عمليات التهجير القسري المتكررة الناس إلى رفح حيث يحاصرون في قطعة صغيرة من الأرض وليست لديهم أي خيارات للتوجه إلى أمكنة أخرى".

وطالبت نيكولاي "حكومة إسرائيل بالوقف الفوري لهذا الهجوم وكل الحكومات الداعمة لها إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق وقف كامل ومستدام لإطلاق النار"، مؤكدة أن "الخطاب السياسي ليس كافياً".
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها