آخر تحديث:21:34(بيروت)
الخميس 13/01/2022
share

4 تفجيرات متزامنة شمال سوريا..رسائل من "داعش"

المدن - عرب وعالم | الخميس 13/01/2022
شارك المقال :
4 تفجيرات متزامنة شمال سوريا..رسائل من "داعش"
شهدت مناطق سيطرة المعارضة السورية شمالي سوريا الخميس، وقوع أربعة تفجيرات متزامنة تسببت بمقتل وجرح عدد من الأشخاص بينهم مدنيون، واحتراق سيارات مدنية وأخرى عسكرية.

ووقع الانفجار الأول في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، ونتج عن انفجار سيارة ملغمة بعبوة ناسفة في الحي الشمالي من المدينة وعلى مقربة من مبنى المواصلات، وتمكنت فرق الهندسة التابعة لقوات الشرطة والأمن العام في أعزاز من تفكيك عبوة ناسفة أخرى قبل انفجارها، وذلك بالقرب من جامع الجندي وسط المدينة.

فيما هزّ الانفجار الثاني الكراج الرئيسي وسط مدينة الباب شمال شرقي حلب، ونفذه انتحاري. وتسبب الانفجار بمقتل مدني وإصابة عدد آخر، بالإضافة لمقتل منفذ الهجوم، والانفجار الثالث وقع عند دوار كاوا وسط مدينة عفرين، وعلى مقربة من مقر فصيل جيش الإسلام، ونفذه انتحاري أيضاَ، وتسببت العملية بمقتل شخص وأصيب أخرين.

وشهد حي المحطة وسط مدينة رأس العين في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (منطقة نبع السلام الخاضعة لسيطرة المعارضة)، انفجار قنبلة يدوية، لم تتسبب بوقوع ضحايا.

عودة الانفجارات إلى مناطق المعارضة تأتي بعد فترة من الهدوء النسبي، والتي سادت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2021، وذلك بعد أن كثفت قوات الأمن العام والشرطة العسكرية التابعة للمعارضة من جهودها الأمنية بدعم تركي. وسبقت فترة الهدوء المفترضة وغياب التفجيرات تنفيذ المعارضة لأكبر عملية أمنية ضد خلايا تنظيم "داعش" في ريف حلب والتي أسفرت عن اعتقال عدد كبير منهم أوائل شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021.

وقال مصدر أمني معارض في مدينة الباب إن "التفجيرات المتزامنة في يوم واحد تشير إلى أن الجهة المسؤولة عنها جهة واحدة، وفي الغالب يقف وراء العمليات الأربع تنظيم داعش، لأن العمليات الانتحارية في معظمها تكون من تنفيذ عناصر خلاياه، ولا تتبع الخلايا التابعة لنظام الأسد وقسد هذا الاسلوب، فهي تعتمد أكثر على التفجيرات عن بعد عن طريق العبوات الناسفة والسيارات المفخخة".

وأضاف المصدر ل"المدن"، " يبدو أن خلايا تنظيم داعش تريد أن تقول إنها ما تزال موجودة، ولديها القدرة على تنفيذ العمليات في أكثر المناطق حساسية في المدن الكبيرة، والعمليات يمكن اعتبارها انتقامية رداً على اعتقال عدد كبير من عناصر الخلايا خلال الأشهر الثلاثة الماضية في مدن الباب وعفرين وغيرها، على أية حال لم تتضح حتى الآن الصورة ولا يمكن الجزم بأن داعش يقف وراء الهجمات جميعها".

عودة التفجيرات تتزامن مع تصاعد الأزمة المعيشة في مناطق المعارضة السورية، والتي شهدت منذ بداية العام 2022 حركة احتجاجية متواصلة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء وللمطالبة بزيادة الرواتب والأجور، وتخشى الأوساط الشعبية المعارضة من عودة الفوضى والفلتان الأمني والذي تعتبره أحد المبررات التي ستمكن الجهات الأمنية والفصائل من منع الاحتجاجات وفض التجمعات في الشوارع بحجة حفظ الأمن وحماية الناس.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها