آخر تحديث:13:37(بيروت)
الإثنين 06/07/2020
share

من قتل مرافق ماهر الأسد وضباط المخابرات الجوية؟

المدن - عرب وعالم | الإثنين 06/07/2020
شارك المقال :
من قتل مرافق ماهر الأسد وضباط المخابرات الجوية؟
تداولت مصادر معارضة خلال الأيام الثلاثة الماضية معلومات تتحدث عن مقتل ثلاثة ضباط كبار في النظام بعمليات غامضة، اثنتان منها في دمشق، والثالثة وقعت في محافظة دير الزور.

الحادثة الأولى تم الكشف عنها الجمعة، حيث أكدت مصادر من المعارضة والنظام مقتل العقيد علي جمبلاط، وهو المرافق الشخصي لماهر الأسد.

وحسب هذه المصادر، فإن جمبلاط، وهو من ريف جبلة، قُتل قنصاً في بلدة يعفور بريف دمشق، وقد أصدرت مجموعة تنسب نفسها للجيش الحر بياناً تبنت فيه اغتياله، لكن هذه المجموعة ليست معروفة ولم تظهر إلا ببيانين سابقين تبنت فيهما اغتيال اثنين من الضباط الصغار في دمشق.

مصادر المعارضة تحدثت الأحد عن مقتل ضابطين كبيرين من ملاك جهاز المخابرات الجوية، أحدهما رئيس فرع الجهاز في محافظة دير الزور، شرق سوريا.

وحسب المعلومات التداولة فإن العميد جهاد زعل، رئيس فرع المخابرات الجوية في دير الزور، قُتل صباح الأحد في ظروف غامضة، لم يتم التأكد من ملابساتها حتى الآن. وعصر الأحد، نشرت وسائل إعلام سورية خبر مقتل العميد ثائر خير بيك، العامل في المخابرات الجوية، قنصاً أمام منزله في منطقة الزاهرة بالعاصمة دمشق.

ولا يعرف الكثير عن العميد خير بيك، لكن من الواضح أنه ينتمي إلى العائلة العلوية الشهيرة، والتي قدمت العديد من الضباط الكبار للنظام.

وتباينت التقديرات تجاه الحوادث الثلاثة، حيث اعتبرها البعض تصفيات داخلية تقوم بها المحاور المتصارعة في النظام، بينما رأى فيها آخرون عمليات تقف خلفها جهات خارجية، خاصة وأن بعض المصادر أكد أن رئيس فرع المخابرات الجوية بدير الزور قد قضى نتيجة غارة جوية.

وتسهم هذه الحوادث في زيادة التكهنات حول قرب التوصل الى إتفاق بين الدول المؤثرة في الصراع السوري، حيث يضعها الكثيرون في إطار التخلّص من الضباط الذين يوصفون بأن أيديهم ملطخة بالدماء، بينما يرى آخرون أن هذا التحليل مبالغ فيه، ناهيك عن عدم التأكد من المعلومات المتداولة حول حقيقة وظروف مقتل الضباط الثلاثة حتى الآن.

ويبني أصحاب وجهة النظر الثانية رؤيتهم على أن النظام فقد الكثير من الضباط الكبار خلال السنوات التسع الماضية، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تصدع بنيته أو إحداث تغيير بمنهجيته في التعامل مع الثورة والمعارضة، على الرغم من تداول التحليلات نفسها في كل مرة يسقط فيها ضابط مهم من الجيش أو المخابرات.

فبعد مقتل مسؤولي خلية الأزمة في دمشق عام 2012، حيث قضى في التفجير الشهير كل من وزير الدفاع داوود راجحة، ورئيس جهاز الأمن القومي هشام بختيار، بالإضافة إلى العماد حسن توركماني وصهر رئيس النظام ومدير المخابرات آصف شوكت، شهدت مدينة دير الزور مقتل ضابطين كبيرين لاحقاً، هما العميد جامع جامع عام 2013، والعميد عصام زهر الدين عام 2017، وكلها حوادث ما تزال ظروفها غامضة.

سلسلة من حوادث القتل والاغتيال التي طالت العديد من قادة وضباط النظام الكبار، لم تؤدِ إلى أي تغيير يذكر، ما يؤكد حسب الكثيرين أن هذه العمليات هي على الأغلب نتيجة تصفيات تتسبب بها المنافسة بين الأجهزة الأمنية وقادتها، وأحياناً خلافات على بعض الصفقات وعمليات الفساد، وليس بالضرورة أن يكون لها أبعاد سياسية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها