آخر تحديث:11:07(بيروت)
الثلاثاء 28/04/2020
share

صراع الأسد-مخلوف:حجز شركات الاتصالات والنفط؟

مصطفى محمد | الثلاثاء 28/04/2020
شارك المقال :
صراع الأسد-مخلوف:حجز شركات الاتصالات والنفط؟ © Getty
يبدو أن المعركة بين أسماء الأخرس زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وآل مخلوف، لن تتوقف حتى تحقق الأسد طموحاتها الاقتصادية، ولو كان على حساب انقطاع العلاقة نهائياً مع آل مخلوف الذين سيطروا لسنوات على الاقتصاد السوري.

وفي آخر فصول المعركة، أنذرت "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد"، شركتي الاتصالات الخلوية "سيريتيل" و"MTN"، العاملتين في سوريا، والمملوكتين لرجل الأعمال القريب من آل الأسد، رامي مخلوف، بضرورة دفع المستحقات للخزينة تحت طائلة "اتخاذ الإجراءات القانونية" بحقهما.

وجاء في الخبر الذي نشرته وكالة أنباء النظام (سانا)، أن الهيئة ابلغت شركات الخلوي وحددت موعداً نهائيا ينتهي بتاريخ 5-5-2020 للامتثال لقرار مجلس المفوضين المتضمن اعتماد نتائج عمل اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1700 تاريخ 19-9-2019 والتي خلصت إلى وجود مبالغ مستحقة لخزينة الدولة تبلغ 233.8 مليار ليرة سورية (نحو183 مليون دولار أميركي) وذلك لإعادة التوازن إلى الترخيص الممنوح لكلا الشركتين.

وأضافت الوكالة أنه في حال عدم الالتزام بالسداد ضمن المهلة المحددة ستقوم الهيئة باتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الخزينة العامة.

ولا يصعب التكهن بأن الخطوة الأخيرة تأتي رداً من أسماء الأسد، على تسريب آل مخلوف فضائح اقتصادية للإعلام الروسي، منها فضح آلية عمل شركة "تكامل" المستحوذة على سوق ما يعرف ب"البطاقة الذكية" المملوكة لقريبها، وكذلك شراءها لوحة فنية بملايين الدولارات، في الوقت الذي تعاني فيه سوريا من زيادة معدلات الفقر، إلى معدلات غير مسبوقة.

فعل ورد فعل
الباحث بالشأن الاقتصادي السوري، يونس الكريم، قال ل"المدن"، إن استهداف شركات الاتصال من قبل أسماء الأسد، وهي الشركات التي تشكل أهمية اقتصادية ورمزية لرامي مخلوف، كونها البوابة التي دخل فيها عالم المال والأعمال، يعبر عن ضراوة الصراع بين الجانبين، مشيراً إلى قيام النظام السوري قبل أيام بالحجز لشركة "آبار بتروليوم سيرفيس" المسجلة في بيروت، التي تعمل في صفقات نقل الوقود والمواد النفطية، المملوكة لرامي مخلوف أيضاً.

وأَضاف أن وضع النظام يده على شركتي الاتصالات أو التهديد بذلك، يأتي في إطار الردود على  فعل تسريب مخلوف الفضائح الاقتصادية المتعلقة بشركة "تكامل" وكذلك باللوحة الفنية بقيمة 30 مليون دولار، التي اشتراها الرئيس وأهداها لزوجته أسماء الأسد.

وما يثير اهتمام الكريم هو الرقم المبالغ فيه، الذي يتحدث عنه النظام (نحو 183 مليون دولار أميركي)، وقال: "من الواضح أن الرقم مبالغ فيه ومضخم، وذلك لزيادة الضغط على رامي مخلوف".

ويبدو أن الخطوة الأخيرة تأتي استكمالا لمخطط أسماء الأسد للسيطرة على شركتي الاتصالات، خصوصاً وأن أهميتهما تنبع من كونهما أحد أهم مصادر السيولة النقدية لجميع مرافق الدولة، وفق الكريم الذي أضاف أن "شركات الاتصالات مسؤولة تقريباً عن تأمين السيولة النقدية لكل مؤسسات الدولة، إذ من شأن رفض مخلوف تزويد النظام بالسيولة النقدية زيادة معاناة مؤسسات النظام، لأن الشركتين تعتبران آلة لتدوير السيولة النقدية في مناطق سيطرة النظام، التي تحدد غالباً سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية".

أسماء جديدة إلى الواجهة
وفي السياق، كشفت مصادر إعلامية موالية للنظام، عن تأسيس حاكم مصرف سوريا المركزي الأسبق، أديب ميالة، شركة للاستشارات المالية بقيمة عشرة ملايين ليرة سورية.

وبعيداً عن رأس مال الشركة المتواضع الذي لا يتجاوز ال10 آلاف دولار أميركي، تشي الخطوة بأصابع خفية لأسماء الأسد، وراء تأسيس الشركة التي تحمل اسم "إيكونوموس للاستشارات المالية" ذات الشخص الواحد محدودة المسؤولية في دمشق.

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن أسماء الأسد، تعد العدة لصعود شخصيات جديدة إلى الواجهة، لتحل مكان رامي مخلوف.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها