آخر تحديث:12:20(بيروت)
الإثنين 20/04/2020
share

لواء فاطميون..بؤرة كورونا بين الميليشيات الإيرانية

المدن - عرب وعالم | الإثنين 20/04/2020
شارك المقال :
لواء فاطميون..بؤرة كورونا بين الميليشيات الإيرانية لواء فاطميون لم يلتزم بإجراءات التباعد الاجتماعي لمكافحة كورونا (انترنت)
ضاعفت المليشيات الإيرانية في سوريا من إجراءات الوقاية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في مقارها وثكناتها العسكرية المنتشرة في مختلف مناطق سيطرة النظام السوري بعد أن ارتفعت أعداد المصابين في صفوف المليشيات مؤخراً.

وسجل وباء كورونا انتشاراً كثيفاً في صفوف "لواء فاطميون" المليشيا الأفغانية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، وتركزت الأعداد الأكبر من الإصابات في صفوف فاطميون في مناطق سيطرة النظام بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، وتأتي حلب في المرتبة الثانية من حيث أعداد المصابين بالفيروس في صفوف المليشيا.

فاطميون في دير الزور
مصادر محلية في دير الزور قالت ل"المدن"، إنه "تم خلال اليومين الماضيين الحجر على 6 عناصر على الأقل من "لواء فاطميون" في منطقة البوكمال القريبة من الحدود السورية-العراقية شرقي دير الزور، وتم نقل الحالات المصابة تباعاً إلى مشفى الأسد في مدينة دير الزور".

وأوضحت المصادر أن "قوات النظام والمليشيات الإيرانية تفرض طوقاً أمنياً حول مراكز الحجر والنقاط الطبية العسكرية في دير الزور وريفها، وتم نقل عشرات الحالات المصابة إلى العراق منذ منتصف شهر نيسان/أبريل الحالي".

وبحسب المصادر، يستقبل "مستوصف سارية أحمد حسون في حي فيلات البلدية بمدينة دير الزور عدداً كبيراً من الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، وجرت العادة أن يقدم المستوصف خدماته لعناصر المليشيات الإيرانية وعائلاتهم منذ افتتاحه بدعم إيراني قبل عامين تقريباً".

وأضافت المصادر أن "الكثير من الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس في صفوف فاطميون تم تحويلها من المستوصفات الفرعية المنتشرة في المدينة والريف وصولاً إلى منطقة البوكمال حيث تتركز الأعداد الأكبر لفاطميون وعموم المليشيات المدعومة من إيران، بما فيها حزب الله العراقي، وزينبيون والنجباء وحيدريون وغيرها".

وتناقلت مواقع إعلامية محلية في دير الزور معلومات حول إعلان المليشيات الإيرانية رغبتها بتوظيف كوادر نسائية برواتب تتراوح ما بين 50 إلى 75 ألف ليرة سورية، وفي الغالب سيتم تشغيلهم في المرافق الصحية والقطاعات الخدمية الأخرى.

النظام لا يعترف
ويخشى السوريين في مناطق سيطرة النظام في دير الزور من تفشي الوباء بشكل أكبر خلال الفترة القادمة بسبب الانتشار الواسع لمليشيا "فاطميون" وعدد كبير من المليشيات الإيرانية في المدينة والريف، كذلك بسبب الحدود المفتوحة على العرق واستمرار توافد قوافل المليشيات والزوار الإيرانيين والعراقيين إلى المنطقة.

ورغم المعلومات المتداولة حول وجود أعداد كبيرة من المصابين بالفيروس إلا أن مؤسسات النظام الرسمية تتجاهلها.

وتعتبر مناطق دير الزور الواقعة تحت سيطرة النظام وقوات سوريا الديموقراطية سوقاً مفتوحة على المنتجات العراقية والإيرانية، وتصل بين مناطق النظام و "قسد" ممرات تهريب على نهر الفرات، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتشار الوباء بشكل أكبر وتوسعه في مناطق سيطرة الطرفين.

وكُشف، الأحد، عن إصابة امرأة مسنة في مناطق سيطرة "قسد" بريف دير الزور الشرقي، وكانت قد وصلت إلى المنطقة عبر معبر الشحيل النهري قادمة من مناطق سيطرة النظام والمليشيات الإيرانية، وتم وضعها في مركز الحجر الصحي ببلدة أبو خشب.

فاطميون في حلب
يتركز انتشار لواء "فاطميون" بحلب في منطقتي تجمع رئيسيتين، الأولى في عدد من المعسكرات والمواقع المنتشرة في محيط منطقة جبل عزان مقر القاعدة العسكرية التابعة ل"الحرس الثوري" في ريف حلب الجنوبي، ومنطقة الانتشار الثانية في محيط المدينة الصناعية والمنطقة الحرة وأطراف معسكر فيصل قاسم شمالي حلب.
مشغل صناعة كمامات يتبتع للواء فاطميون
تفشي الوباء في صفوفها أجبر "فاطميون" مؤخراً على اتباع إجراءات وقائية أكثر جدية، من حيث عمليات التعقيم والتقليل من التجمعات في الاحتفالات الدينية، وافتتحت منتصف نيسان/أبريل، مشغلاً لتصنيع الكمامات الطبية في ريف حلب، ومن المفترض أن يتم توزيعها على باقي التشكيلات المدعومة من إيران في الشمال والشرق السوري.

وقال الناشط الإعلامي محمد رشيد ل"المدن"، إن "السبب في وقوع العدد الأكبر من الإصابات بالفيروس كورونا في صفوف مليشيا فاطميون يرجع إلى عدم التزام عناصرها في إجراءات الوقاية خلال الفترة الماضية، واستمرار فاطميون رسمياً في إقامة الاحتفالات الدينية في مختلف مواقعها وثكناتها العسكرية في ريف حلب ودير الزور وغيرها من المناطق التي تنتشر فيها بسوريا".

وأضاف رشيد أن المليشيات الإيرانية باتت تخشى من انتقال العدوى إلى باقي تشكيلاتها لذا عملت خلال الأسبوعين الماضيين على تغيير مواقعها في ريف دير الزور، ومن بينها حزب الله اللبناني، وحزب الله العراقي، ولواء الباقر، وحركة النجباء العراقية، والفوج 47.

ومن خلال تحركاتها الأخيرة من المفترض أن تحقق الميليشيات هدفين، الأول عزل المجموعات غير المصابة عن المناطق الموبوءة، والثاني يتمثل في التمويه وتغيير المواقع تفادياً للضربات الجوية الإسرائيلية والأميركية التي كانت مكثفة في الآونة الأخيرة شرقي سوريا في المنطقة القريبة من الحدود العراقية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها