آخر تحديث:13:00(بيروت)
الأربعاء 26/02/2020
share

معركة إدلب الثانية..مناورة من النظام لتطبيق "سوتشي"؟

مصطفى محمد | الأربعاء 26/02/2020
شارك المقال :
معركة إدلب الثانية..مناورة من النظام لتطبيق "سوتشي"؟ © Getty
استعادت الفصائل العسكرية الثلاثاء، السيطرة على بلدة سان جنوب شرقي سراقب، وواصلت تمهيدها الناري على  قريتي جوباس وترنبة التي تشكل البوابة الغربية لمدينة سراقب، تمهيداً لاقتحامها، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة العسكرية.

وما هو واضح أن الفصائل تعوّل على احتمال تخفيف الضغط الهجومي على جبهات ريف إدلب الجنوبي، بتقدمها نحو سراقب الاستراتيجية، وقطعها الطريق الدولي حلب-دمشق (إم5)، مستفيدة من الموقف العسكري التركي القوي في هذه الجبهات، الذي يعد أقوى من ريف إدلب الجنوبي.

وبالرغم من التقدم الذي حققته الفصائل في محور سراقب، خلق التقدم المقابل للنظام في ريف إدلب الجنوبي، أجواءً سلبية في صفوف أوساط المعارضة، ما أدى إلى توجيه انتقادات حادة للفصائل العسكرية. ولا تبدو الفصائل قادرة على تدعيم موقفها الدفاعي في ريف إدلب الجنوبي، وهي التي وضعت كامل ثقلها في محور سراقب.

وفي هذا السياق، اعتبر القائد العسكري في "غرفة عمليات الكتائب المستقلة" النقيب أمين ملحيس أن تركيز الفصائل على محور سراقب، وإهمال الدفاع عن ريف إدلب الجنوبي أمر يثير الريبة.

وقال ل"المدن"، إن حصر الفصائل لقواتها في محور سراقب، وترك قوات النظام تتقدم وتسيطر على عشرات القرى في ريف إدلب الجنوبي، لا يعني إلا أمراً واحداً، وهو تطبيق اتفاق "سوتشي". وأوضح أن "النظام يتقدم من أعلى جبل الزاوية ليلتف عليه، ما يشكل تهديداً لمناطق سيطرة الفصائل في جبل شحشبو، وقطاع الساحل السوري (جبهة الكبينة)".

وتابع أن ما تم تسريبه من بنود اتفاق "سوتشي" يشير إلى سيطرة النظام على ريف إدلب الجنوبي والساحل السوري بشكل كامل، وأضاف ملحيس أن "التجاذبات التركية/الروسية الحالية، هي التي تعطي الفصائل مساحة للمناورة"، مستدركاً: "على الفصائل أن تعرف كيف تستثمر ذلك لمصلحتها".

وواصلت قوات النظام تقدمها جنوبي إدلب، مسيطرة على كفرنبل وبسقلا وحاس، إلى جانب عشرات القرى التي بسطت عليها سيطرتها خلال اليومين الأخيرين، ومنها جبالا ومعرتماتر والنقير، وسطوح الدير وبعربو وأرينبة والشيخ دامس وحنتوتين والركايا وتل النار وكفرسجنة والشيخ مصطفى ومعرزيتا ومعرة حرمة وأم الصير ومعرة الصين، بجيل الزاوية.

الفصائل ورغم تكبيدها القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح، لم تستطع الصمود أمام القوة النارية المفرطة من جانب روسيا والنظام.

القيادي في "الجيش السوري الحر" العقيد مصطفى بكور أكد ل"المدن"، أن بمقدور الفصائل كبح هجمات النظام، بعد تعرضه لخسائر كبيرة في قوات النخبة، التي يعتمد عليها كرأس حربة في عملياته الهجومية.

وقال إن الخسائر الكبيرة في صفوف قوات النظام والمليشيات يصعب تعويضها سريعاً، ولذلك قد يجبر النظام على التقليل من وتيرة عملياته الهجومية، إلى أن يتم طلب الهدنة روسياً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها