آخر تحديث:15:37(بيروت)
الخميس 31/12/2020
share

دير الزور..صراع نفوذ أم تقاسم مصالح بين روسيا وإيران

المدن - عرب وعالم | الخميس 31/12/2020
شارك المقال :
دير الزور..صراع نفوذ أم تقاسم مصالح بين روسيا وإيران © Getty
أفادت مواقع معارضة أن القوات الروسية أنشأت مركزاً أمنياً في مبنى فرع أمن الدولة التابع للنظام، بمدينة ديرالزور، على غرار "مكتب الأصدقاء" الذي أنشأته المليشيات الإيرانية في البوكمال شرق المحافظة.

وقال موقع "عين الفرات" إن القوات الروسية بدأت قبل أكثر من أسبوع إنشاء مركز أمني لها، داخل فرع أمن الدولة، وأشار إلى أن المركز يضم أكثر من 35 عنصراً روسياً بقيادة ضباط روس، لافتاً إلى أنه جرى تزويد المركز بأجهزة تجسس وتنصت متطورة.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مليشيات الحرس الثوري الإيراني افتتحت دورة تدريب عسكرية وعقائدية في مدينة الميادين في ريف دير الزور، وفتحت باب الانتساب لمدة 40 يوماً. وانضم إلى الدورة عددٌ من أبناء الميادين والقرى والبلدات المحيطة بها، حيث بلغ عدد المنتسبين قرابة مئة شخص.

ووفقا للمرصد فإنه سيتم توزيع المنتسبين إلى المقار ومراكز المراقبة التابعة للحرس الثوري الإيراني في مناطق سيطرتها بدير الزور.

وتأتي هذه الدورة ضمن السياسة الممنهجة التي يعمل بها الحرس الثوري في ترسيخ نفوذه بتلك المناطق عبر نشر أفكاره العقائدية بين أبناء المنطقة وفقاً للمرصد الذي رصد مؤخراً أنشطة متعلقة بذلك كان أخرها حفلاً تأبينياً في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قاسم سليماني بمدرسة الحسين في مدينة الميادين بحضور شخصيات قيادية تابعة للحرس الثوري أبرزهم قائد ميليشيا القرى المحلية، وقائد لواء أبو الفضل العباس وقائد ميليشيا لواء السيدة زينب وقائد ميليشيا الشيخ.

هذا الحراك التابع للمليشيات الإيرانية وافتتاح المركز الأمني الروسي في دير الزور يضيف إلى التساؤلات الكثيرة حول حقيقة صراع النفوذ بين الحليفين في سوريا وبالأخص محافظة دير الزور التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية للإيرانيين، فيما يندفع الروس لترسيخ نفوذهم فيها.

لكن المحلل السياسي زياد الريس يقول ل"المدن"، إنه "لا يوجد أي صراع نفوذ بين الروس والإيرانيين على عكس ما يشاع"، معتبراً أن الوجود العسكري والأمني الروسي "مهم جداً"  للميلشيات الإيرانية فهو "يحميهم من ضربات التحالف الدولي".

وأشار في الوقت ذاته، إلى أن الحماية الروسية لا تُقدم بالمجان أنما للاستفادة من النفوذ الإيراني في العراق، لافتاً إلى تواجد أمني روسي في محطة تجميع النفط  "T2" التي يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل.

وتُعدّ محطة "T2" الواقعة على بعد 80 كلم جنوب مدينة البوكمال وتبعد عن الحدود العراقية قرابة 30 كم، نقطة الدفاع الإيرانية الأولى عن نفوذها في البوكمال.

فيما يقول نشطاء محليون إن محافظة دير الزور تشهد تقاسماً للنفوذ الإيراني والروسي خاصة مع سيطرة الروس على الفرقة 17 لجيش النظام. ويتمركز النفوذ الروسي في المناطق الغنية بالفوسفات والنفط حيث قامت شركات روسية في تموز عام 2018  بتنفيذ أعمال التنقيب الجيولوجي في بادية دير الزور الجنوبية وفقا لما قالته مصادر متخصصة في المسج الجيولوجي ل"المدن" في وقت سابق.

وتمتلك روسيا السيطرة الجوية بطبيعة الحال على كامل المحافظة، حيث تتحكم روسيا بمفاصل العمل فيها سواء العسكرية أو الاقتصادية. ومن أهم نقاط السيطرة الروسية هو مطار ديرالزور العسكري الواقع شرق المحافظة، بالقرب من قرية الجفرة، وتشارك إيران في قيادته العسكرية من خلال تواجد مستشارين عسكريين وفيه قسم محدود مخصص للقوات الإيرانية.

وفي ما يعرف بالمربع الأمني في حي الجورة فإن السيطرة الأكبر تعود للقوات الروسية فيما تتواجد إيران بشكل قيادي من خلال بعض الضباط في مراكز الفروع الأمنية هناك.

أمّا سيطرة إيران الكبرى فهي على الأحياء الغربية والشرقية في المدينة ديرالزور. ومنذ أواخر عام 2017، تسيطر المليشيات الإيرانية بشكل مطلق على جزء من ريف دير الزور الشرقي جنوب نهر الفرات، يمتد من مدينة الميادين غرباً إلى مدينة البوكمال على الحدود السورية-العراقية شرقاً بطول أكثر من 50 كيلومتراً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها