آخر تحديث:13:34(بيروت)
الثلاثاء 06/08/2019
share

حلب: التوتر بين روسيا وإيران يتصاعد.. تجارياً

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 06/08/2019
شارك المقال :
حلب: التوتر بين روسيا وإيران يتصاعد.. تجارياً (انترنت)
أصدرت غرفة تجارة حلب بياناً استنكرت فيه بياناً لتجار حلب يهاجم مليشيات النظام الإيرانية، ويحملها مسؤولة الأوضاع التجارية المتدهورة في المدينة. وأكدت غرفة التجارة أن الغرض من بيان التجار هو "المس بهيبة تجار وصناعيي حلب وغرفهم الوطنية العريقة".

وكانت مواقع موالية للنظام قد تداولت في الأيام الماضية بياناً باسم "تجار حلب" يطالبون فيه الرئيس بشار الأسد، بالوقوف إلى جانبهم، وتخليصهم من سطوة القوات الرديفة ومليشيات النظام الإيرانية، ومساعدتهم لإحياء تجارتهم وأسواقهم في المدينة القديمة من جديد. وطلب التجار من الأسد، أن تكون المناطق الصناعية والأسواق تحت اشراف وحماية الشرطة العسكرية الروسية بدلاً من المليشيات الإيرانية.

وذكر التجار الحلبيون في مناشدتهم للأسد، أنهم قدموا الدعم المتنوع وفتحوا بيوتهم ومستودعاتهم للمليشيات طيلة سنوات "الحرب على الإرهاب"، وبعد كل تلك التضحيات، باتوا يستحقون عطفاً من القيادة لاستعادة أمجاد تجارتهم، وكف يد المليشيات عنها، ومنعها من التحكم بالطرق وفرض الضرائب وتعطيل أعمالهم التجارية.

مناشدة التجار الحلبيين زادت الأجواء توتراً بين مليشيات النظام الإيرانية والروسية، في حلب. وأحرجت المناشدة رئاسة غرفة التجارة، المقربة من المليشيات الإيرانية، في حين أن أغلب أعضاء غرفة التجارة محسوبين على الفعاليات الاقتصادية الحلبية المقربة من روسيا.

الخوف من تصعيد المليشيات الإيرانية واتخاذها المزيد من الإجراءات التعسفية بحق التجار والصناعيين، دفع رئيس غرفة صناعة حلب فارس الشهابي، إلى التدخل، ومحاولة التهدئة. وشكر الشهابي المليشيات الإيرانية، وإيران حكومة وشعباً، على اشتراكهم في الحرب، وتخليص حلب من المعارضة. وكان الشهابي قد هاجم المليشيات ذاتها قبل أيام قليلة من صدور بيان التجار الحلبيين، واتهمها تلميحاً بقطع الطرق وفرض الاتاوات، وحمّلها مسؤولية تعطيل عجلة الصناعة والتجارة في حلب.

مصادر تجارية في حلب، أكدت لـ"المدن"، أن أعمال التجار غير المقربين من المليشيات الإيرانية شبه متوقفة بسبب المضايقات والتهديد بالإغلاق إذا لم يدفعوا الاتاوات المفروضة عليهم. ويضاف إلى معاناتهم، تكرار دفع ضرائب مرور على بضائعهم على حواجز المليشيات التي تنتشر بكثرة في الطريق بين السلمية وحلب مروراً بخناصر. وبحسب المصادر، فإن عدداً كبيراً من التجار لم يتمكنوا من ترميم خاناتهم ودكاكينهم في المدينة القديمة لأن المليشيات لا تسمح لهم  بذلك. كما أن نفوذ المليشيات الإيرانية في اتساع مستمر، وباتت تتحكم في عصب الحياة التجارية والصناعية في المدينة، لذا يلجأ المناهضون لسياسة المليشيات الإيرانية إلى مداراتها خوفاً من تصعيدها، وانتقامها.

ويتهم الحلبيون المليشيات الإيرانية بسرقة منازلهم في الحمدانية وحلب الجديدة وجمعية الزهراء والخالدية والأحياء القريبة من الأكاديمية العسكرية وفي الضواحي الشمالية. وكانت المليشيات قد استغلت النزوح الأخير لعائلات حلبية عن الأحياء الغربية القريبة من خطوط التماس، وقامت بسرقة محتويات بيوتها، وحرقت بعضها الآخر انتقاماً من الأهالي وشكواهم المتكررة من المضايقات. وتدخلت مليشيات النظام الروسية وكذلك القوات والشرطة العسكرية الروسية أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، واشتبكت مع المليشيات الإيرانية. وتوترت الأوضاع بين الطرفين بعد استهداف مكتب مؤسسة القاطرجي التجارية في حي الجميلية في تموز/يوليو، ووجهت أصابع الاتهام بالمسؤولية عن الحادثة للمليشيات الروسية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها