آخر تحديث:12:53(بيروت)
الثلاثاء 23/07/2019
share

السويداء: روسيا "تُبادِلُ" نازحين مسيحيين بالبدو

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 23/07/2019
شارك المقال :
السويداء: روسيا "تُبادِلُ" نازحين مسيحيين بالبدو (انترنت)
عقد مسؤولون عسكريون روس في الجنوب السوري، اجتماعات مع مسؤولي النظام في السويداء، ووجهاء عشائر البدو، للتنسيق حول عودة بعض المُهجّرين، إلى أرياف السويداء ودرعا، بحسب مراسل "المدن" زين الحلبي.

مندوب القوات الروسية في السويداء، قال إن روسيا تبحث ملف إعادة المسيحيين إلى منازلهم في قرية خربا بريف السويداء المحاذية لقرى ريف درعا الشرقي، وأوضح أن "الأمر لا يزال في طور النقاش والبحث".

مصدر مطلع قال لـ"المدن" إن قرية خربا يقطنها حالياً نحو 3 آلاف نسمة، معظمهم من السُنّة، منهم سكان أصليون من أبناء القرية، إضافة إلى عشائر بدو نزحت إليها من قرى تل أصفر وحي الحروبي والريف الغربي في السويداء. ونزح البدو من قراهم إلى مناطق المعارضة في درعا، بفعل انتهاكات النظام وتنظيم "داعش" خلال السنوات الماضية.

وكان عدد المسيحيين في قرية خربا 1500 نسمة في العام 2011، كما أن مئات المسيحيين كانوا سكان قرى طيسيا ومعربة وغصم ورخم في ريف درعا الشرقي. ومع اندلاع الثورة بدأ نزوحهم إلى مناطق سيطرة النظام، وقسم منهم هاجر إلى أوروبا، قبل أن تخرج بقية المسيحيين من قراهم بشكل كامل، بعد سيطرة المعارضة في درعا عليها عام 2014، نتيجة تعرضهم لمضايقات وانتهاكات من التنظيمات المتطرفة.

وبحث الروس مع محافظ السويداء إعادة عشائر البدو المُهجّرة إلى مناطقهم في السويداء، دون أن يتعرضوا لأي ملاحقات أمنية، كونهم مشمولين باتفاق "التسوية" في درعا، كما طلب الروس من المحافظ، العمل السريع على إعادة الخدمات إلى القرى المتضررة.

وأشار المصدر إلى أن روسيا أعطت موافقة مبدئية لعشائر البدو من سكان قرية القصر في تل أصفر شمال شرقي السويداء، بالعودة إلى منازلهم، وأخبرتهم أن النظام سيعوّض أصحاب المنازل المتضررة بخيم شعر للسكن فيها مؤقتاً، ثم مساعدتهم بإعادة بناء منازلهم المدمرة أو ترميمها، دون تحديد مدة زمنية. وقد عادت 4 عائلات إلى القرية، صباح الأحد، وستعود بقية العائلات تدريجياً. أما قرى الساقية والأصفر وشنوان، فسيسمح لسكانها بالعودة إليها، مع بداية فصل الخريف، وفق الوعود الروسية، نظراً لوجود قواعد عسكرية لمليشيات النظام ولـ"حزب الله" منذ العام 2017. وسيسحب النظام عناصره من المنطقة في الأسابيع المقبلة، بحسب مصادر "المدن"، في حين أن "حزب الله" أخلى نقطته في قرية الساقية، قبل يومين، وانسحب إلى مطار خلخلة بشكل مبدئي.

واشترط النظام بحسب مصدر "المدن"، عدم تخلف أبناء عشائر البدو عن الخدمة في صفوف قواته عند عودتهم إلى قراهم، وتكليف 10 أشخاص من أبناء المنطقة في كل قرية لحراستها، على أن يكونوا ضمن صفوف إحدى المليشيات التابعة للنظام، وبتنسيق كامل معه. ورفض النظام انشاء مقرات لـ"الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا في قرى السويداء، وهو الأمر الذي اقترحه الروس، إذ لا تزال هذه المسألة في مرحلة التفاوض. وتشير مصادر "المدن" إلى أن العشرات من أبناء بدو السويداء يعملون حالياً في صفوف "الفيلق الخامس".

محافظ السويداء قال للروس، إن عودة الخدمات بالكامل قد تحتاج مدة عامين، فإعادة التيار الكهربائي تمت بنسبة 75%، أما شبكة المياه والطرقات والنقاط الطبية والمدارس، فتحتاج فترة طويلة لإصلاحها. بينما طلب الروس من المحافظ العمل الجدي على توفير هذه الخدمات سعياً لعودة العشائر إلى قراهم شمال شرقي السويداء، ما يتيح للمسيحيين العودة إلى منازلهم في الريف الغربي.

مدير "شبكة السويداء 24" نور رضوان، قال لـ"المدن"، إن أحد وجهاء شيعة بصرى الشام في درعا، حضر الاجتماع مع الروس، وطلب فتح باب العودة للشيعة المُشتتين في السويداء وريف دمشق، بعدما طردوا من بصرى عام 2015. لكن الروس قالوا إن الملف معقد جداً، ويحتاج وقتاً طويلاً لمعالجته، كون "الفيلق الخامس" الذي يسيطر على المدينة، يصر على رفض عودتهم. وكان وجهاء من شيعة بصرى قد التقوا محافظ درعا، قبل أشهر، وطلبوا منه العمل على إعادتهم، لكنه تملص من القضية وقال لهم "اذهبوا وحلوا مشاكلكم مع الروس، لا علاقة لنا بهذا الملف".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها