آخر تحديث:10:45(بيروت)
الأربعاء 15/05/2019
share

خريطة الانتشار العسكري في جبهات ادلب ومحيطها

خالد الخطيب | الأربعاء 15/05/2019
شارك المقال :
خريطة الانتشار العسكري في جبهات ادلب ومحيطها Getty ©
شهدت جبهات إدلب ومحيطها، منذ بداية أيار/مايو، تغييرات كبيرة من حيث توزع القوى العسكرية وانتشارها، بالتزامن مع اشتعال الجبهات بين المعارضة والنظام في ريف حماة.

جبهات ريف حماة

النظام
تعتبر جبهات ريف حماة من أكثر الجبهات في محيط إدلب نشاطاً في إعادة الانتشار وتوزع القوى المسلحة. وفيها، تُحقّقُ مليشيات النظام الروسية الهيمنة بشكل شبه كامل، وأصبحت ذات قدرات نارية هائلة. وتنتشر من معان شمال شرقي حماة وصولاً إلى معسكر جورين شمالي سهل الغاب، بطول 85 كيلومتراً تقريباً، وبعرض لا يقل عن 10 كيلومترات.

و"الفيلق الخامس" أكثر المليشيات الروسية انتشاراً ومشاركة في المعارك، ويشرف على العمليات، قائده اللواء زيد صالح، ويساعده العقيد غسان كحلا. ومُنِعَت مجموعات "المصالحة" في الفيلق من العمل أو الظهور المنفرد. ويتبع لعمليات الفيلق مليشيات "الدفاع الوطني" في السقيلبية ومحردة، بقيادة نابل العبدلله، وسيمون الوكيل. وكان لها مشاركة في معارك الأيام الأولى. وكذلك تأخذ المجموعات التابعة لـ"لواء القدس" أوامرها من قيادة الفيلق، ولها تمركز في قرية الكريم، وتقدمت برياً نحو باب الطاقة.

ويلي الفيلق من حيث الانتشار والكثافة "قوات النمر"، وكان لافتاً التوزيع العسكري لـ"أفواج الطرماح" و"الهواشم" و"قوات النخبة" و"الحوارث" في محاور متعددة غير متجاورة. وكان ظهور قادة الأفواج والقادة التقليديين قليلاً مقارنة بالمعارك السابقة. ويشرف على عمليات الانتشار والمعركة العميد سهيل الحسن، ونائبه العميد صالح العبدالله، ونائبه لشؤون العمليات العقيد يونس محمد، والمقدم دريد عوض.

وتتواجد "الفرقة الأولى مدرعة" ومن تشكيلاتها، "اللواء 61" و"اللواء 57"، في محاور الرملة والحرة ومعان وتل بزام، حيث تشارك "الفرقة 11 مدرعات"، و"الفرقة التاسعة" و"كتيبة الاقتحام" التابعة لها بقيادة العقيد نزار فندي. بالإضافة لمشاركة "الكتيبة 79" التابعة لـ"الفرقة السابعة".

المعارضة
وفي جبهات المعارضة، وعلى الرغم من الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات لقيادة معارك التصدي للنظام، إلا أن الفصائل ما تزال تعمل بشكل غير منظم، وانتشارها وتوزعها متغير باستمرار بحسب الهجمات. وشهدت الجبهات انتشاراً أوسع لـ"الجبهة الوطنية للتحرير"، وتتصدرها "أحرار الشام" من حيث عدد المقاتلين المنتشرين من ميدان غزال حتى الهبيط، وهم في الغالب من مقاتلي "مغاوير الأحرار"، ويزيد عددهم عن 500. وشهدت الجبهات وصول تعزيزات من 10 فصائل تابعة لـ"الجبهة". أما "فيلق الشام"، أكبر الفصائل في الشمال السوري، فلم يكن له حضور لافت.

التنظيمات السلفية الجهادية ليس لديها مقرات قرب الجبهات، ولكنها تشارك في المعارك، كغرفة عمليات "وحرض المؤمنين" و"أنصار الدين" و"الحزب الإسلامي التركستاني"، ومجموعات جهادية صغيرة.

ووجهت "هيئة تحرير الشام"، أكثر من 30% من قدراتها العسكرية مؤخراً لجبهة ريف حماة، وبات لمجموعاتها من "جيش عثمان" و"جيش أبو بكر" و"جيش جبل الزاوية" حضوراً متزايداً في المعارك، إلى جانب "جيش العزة" في جبهاته. وتتواجد "الهيئة" في الخطين الدفاعيين الثاني والثالث، في قرى عابدين والقصابية وأطراف خان شيخون.



ريف ادلب الشرقي

النظام
في الجبهات من أبو دالي وصولاً إلى أبو ضهور، تنتشر مليشيات النظام الروسية من "الفيلق الخامس" و"لواء القدس" و"الفرقة التاسعة" و"قوات النمر". وتم تزويد هذه الجبهات بالأسلحة الثقيلة.

المعارضة
وشهدت الجبهة من جانب المعارضة انتشار أوسع لـ"فيلق الشام" و"أنصار التوحيد". وتنتشر مجموعات من "جيش البادية" التابع لـ"الهيئة" في محاور متعددة. ورغم الانتشار الكبير لـ"الفيلق" في المنطقة إلا أن الهيمنة فيها لـ"الهيئة".

ريف حلب الجنوبي والضواحي الغربية والشمالية

النظام
تكاد تكون الهيمنة المطلقة لمليشيات النظام الإيرانية من شمالي أبو ضهور وحتى الأكاديمية العسكرية بحلب. وتقدمت مليشيات من مواقعها الخلفية إلى مناطق التماس، من "لواء الباقر" و"فيلق المدافعين عن حلب" و"مليشيا نبل والزهراء" و"حزب الله" و"الفرقة الرابعة". وويتركز تواجد المليشيات في محوري الأكاديمية وخان طومان–خلصة، وهي محاور مهددة بالاشتعال.

ولمليشيات النظام الروسية من "لواء القدس" و"الفيلق الخامس" تواجد في جبهات الضواحي الشمالية، في جمعية الزهراء والملاح.

المعارضة
وتتقاسم "الهيئة" و"فيلق الشام" و"جيش الأحرار" و"حرض المؤمنين"، الجبهات من جهة المعارضة في ريف حلب الجنوبي والضواحي. وبسبب معارك ريف حماة تسلم الفيلق 70% من نقاط الرباط، وتليه "الهيئة" في السيطرة. ولدى التنظيمات السلفية بضع مقرات في الجمعيات السكنية ومناطق جنوبي العيس.



ريف اللاذقية الشمالي

النظام
شهدت الجبهات وصول تعزيزات كبيرة من مليشيات النظام الإيرانية، ويمتد انتشارها من محور كبانة شرقاً وحتى قره كلاسة. والتعزيزات بمعظمها من "الفرقة الرابعة" وفصائل "المصالحات" من ريف دمشق وحوران، و"قوات الغيث"، وجرى نشرها على جانبي نقطة المراقبة الإيرانية. وتشهد هذه الجبهات تواجداً كبيراً لـ"حزب الله" الذي يدير الهجمات ضد المعارضة في كبانة منذ أسبوع، ويتولى عمليات الرصد والاستطلاع في المنطقة الجبلية.

المعارضة
وفي المقابل تحوز "الهيئة"، على القسم الأكبر من خط التماس في ريف اللاذقية، ويليها "الجبهة الوطنية" التي عززت تواجدها في مؤخراً، ونشرت قواعد مدفعية وصواريخ في أعلى التلال القريبة من خط التماس تحسباً لأي هجوم. ويعتبر جبل التركمان مركز الانتشار الأكبر للتنظيمات السلفية التابعة لـ"وحرض المؤمنين"، و"الحزب الإسلامي التركستاني".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها