آخر تحديث:19:38(بيروت)
الجمعة 13/12/2019
share

ريف دمشق: الاحتقان ضد النظام يتصاعد

المدن - عرب وعالم | الجمعة 13/12/2019
شارك المقال :
ريف دمشق: الاحتقان ضد النظام يتصاعد
هاجم مجهولون، الجمعة، حاجزاً لـ"المخابرات الجوية" في بلدة كناكر، في غوطة دمشق الغربية، بحسب مراسل "المدن" أحمد الشامي.

وانتشرت كتابات وشعارات مناهضة للنظام ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، على الجدران في كناكر، بعد توقف اطلاق النار. واتهمت الشعارات "لجان المصالحة" بالخيانة. وكانت كناكر قد شهدت مظاهرة مناهضة للنظام قبل أيام هتفت ضد النظام وإيران وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين.

وفي زاكية المجاورة، انتشرت على الجدران شعارات تنادي بإطلاق سراح المعتقلين، ومطالبة بخروج إيران ومليشياتها، مُذيّلة باسم "سرايا قاسيون". ولم تنشر "السرايا" أياً من الصور ضمن مجموعتها الخاصة في "تلغرام".

وتشهد مدن الغوطتين الشرقية والغربية، أعمالاً متزايدة مناوئة للنظام، ككتابة الشعارات، وحتى تنفيذ الهجمات المباشرة على حواجز قوات النظام.

فقد شهدت مدينة دوما حالة استنفار أمني على الحواجز المحيطة بها، وسط مداهمات على بعض المنازل في أطراف المدينة، على خلفية إطلاق نار بأسلحة متوسطة ورشاشة على حاجز دوار بدران التابع لـ"أمن الدولة"، المعروف بحاجز "الدوار الطبي".

ورجح مصدر اعلامي من دوما، لـ"المدن"، ان يكون إطلاق النار الذي حصل في المدينة من تدبير "أمن الدولة"، لتشريع حملة الاعتقالات التي باشرها برفقة "الشرطة العسكرية" قبل أكثر من 10 أيام، وتوقفت بعد تدخل الجانب الروسي. ومزّق معارضون صورة لرئيس النظام، وكتبت شعارات مناوئة له على جدران مدرسة تشرين، التي أغلقت حتى اشعار آخر، بأمر من "أمن الدولة".

وأضاف مصدر "المدن"، أن الشرطة العسكرية اعتقلت عدداً كبيراً من أبناء دوما مؤخراً، على الحواجز أو في مداهمات يومية. وتفرض مليشيات النظام أتاوات على المغادرين من دوما والعائدين اليها.

وفي كفر بطنا، انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من أحد حواجز النظام وسط المدينة، وأعقبتها حملة اعتقالات واسعة، ركزت على سوق الشبان للخدمة العسكرية. وتبنت "سرايا قاسيون" العملية في "تلغرام".

الشعارات المناوئة للنظام انتشرت في جديدة عرطوز وبيت جن ودير ماكر والدناجة، في ريف دمشق الغربي، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وخروج الاحتلال الإيراني من الأراضي السورية، ومنددة بعمل "لجان المصالحة" واصفة إياهم "بعملاء الخارج". وشهدت تلك البلدات حالة استنفار في صفوف قوات النظام، بهدف اعتقال الشبان من أجل الخدمة العسكرية.

وفي الزبداني، انتشرت شعارات مناوئة للنظام في حاراتها المدمرة، قبل شهرين، ونفذ النظام حينها حملة اعتقالات واسعة. وبعد أيام من إيقاف الشبان، فرز قسم منهم للخدمة في صفوف قوات النظام. وبعد الحادثة قُتِلَ أحد عناصر "اللجان الشعبية" في المدينة بطريقة غامضة، وهرب عدد من عناصر "اللجان" إلى لبنان بحماية "حزب الله".

وتبين في ما بعد أن من كتب الشعارات في الزبداني هم عناصر متطوعون في قوات النظام، بهدف البقاء في المدينة، وعدم نقلهم الى ادلب للقتال ضد المعارضة.

ولا يمكن اتهام النظام بالوقوف خلف كل الاعمال المناوئة لهُ، إذ أن حالة الاحتقان الشعبي نتيجة تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، قد وصلت الى ذروتها. لكن يمكن القول إن النظام لا يفوت الفرصة لاستثمار أي حدث أمني لتنفيذ حملات اعتقال وتجنيد، واعتقال كل شخص معارض لهُ عرف بارتباطه بالمعارضة سابقاً، والتضييق أكثر على المدنيين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها