آخر تحديث:15:04(بيروت)
الإثنين 07/10/2019
share

"قسد" تعزز الحدود..وتركيا ستدخل بعمق 20 كيلومتراً

المدن - عرب وعالم | الإثنين 07/10/2019
شارك المقال :
"قسد" تعزز الحدود..وتركيا ستدخل بعمق 20 كيلومتراً Getty ©
عززت "قوات سوريا الديموقراطية" من تواجدها قرب الحدود السورية–التركية، بعد ساعات من انسحاب القوات الأميركية من قاعدتين عسكريتين، على الأقل، بالقرب من مدينتي تل أبيض بريف الرقة الشمالي ورأس العين بريف الحسكة الغربي الشمالي، بحسب مراسل "المدن" عدنان الحسين.

ودفعت "قسد" بمئات العناصر إلى مدينة تل أبيض ومحيطها. وشوهدت نحو 100 سيارة وعربة دفع رباعي، بعضها مغطاة، تحمل أسلحة وعناصر، دخلت فجر الإثنين، تل أبيض وتمركزت في مواقع قرب الحدود، كما انتشر عدد كبير من القناصين على اسطح المباني في المدينة، بحسب مصادر "المدن".

ووصلت تعزيزات مشابهة إلى مدينة رأس العين، وانتشرت فيها، فيما تمركزت معظم قوات "قسد" العسكرية في مدينة عين العرب "كوباني"، مركز الثقل الأكبر لـ"قسد" شرقي الفرات.
ومع انسحاب القوات الأميركية، بدأت الشرطة العسكرية التابعة لـ"قسد" حملة واسعة اعتقلت على اثرها العشرات من شباب منبج وريفها، ومن مناطق شرق الفرات، وساقتهم للتجنيد الإجباري في صفوفها، وفق ما يسمى "واجب الدفاع الذاتي".

ناشطون قالوا لـ"المدن"، إن عشرات العناصر التابعين لـ"قسد" انشقوا، وهربوا من نقاط تمركزهم قرب الحدود السورية-التركية، بعد الإعلان الأميركي عن الانسحاب من القواعد الحدودية.

وتزامناً مع الانسحاب الأميركي، أطلقت "قسد" سراح عشرات العناصر السابقين في تنظيم "داعش"، ضمن وساطة عشائرية. ويعود أصل معظم أولئك الدواعش المعتقلين، إلى الرقة وديرالزور، ما يراه مراقبون بأنه خطوة للضغط على الولايات المتحدة، لثنيها عن الانسحاب بشكل كامل.

وتفيد مصادر "المدن" بأن حالة من التخبط تعيشها "قسد" في المنطقة إثر القرار المفاجئ، وقامت على إثرها باستنفار كافة قواتها واستخباراتها العسكرية، لرفع الجاهزية الكاملة. ويبدو أن "قسد" تتجهز لمواجهة عسكرية ضد القوات التركية.

وانسحبت القوات الاميركية من الحدود إلى نقاط أخرى، أبرزها موقع "الفرقة 17" شمالي مدينة الرقة حيث بدأت إنشاء مقار عسكرية وتحصينات. كما قامت "قسد" و"الإدارة الذاتية" بإقامة مقار مدنية في المنطقة، ما يشير إلى أن الانسحاب الأميركي سيكون بعمق نحو 20 كيلومتراً، أي إلى حدود مدينة الرقة.

وبحسب مصادر "المدن"، ستتمركز القوات الأميركية في مطار الطبقة العسكري، ولن تنسحب من مدينة منبج، ولا من الأجزاء الجنوبية الملاصقة لمناطق سيطرة النظام في ريفي حلب والرقة، ما سيضمن تشاركاً مستقبلياً في السيطرة بين القوات التركية والاميركية في المنطقة.

وتفيد مصادر "المدن" كذلك، بأن القوات الأميركية كانت قد أبلغت "قسد"، مساء الأحد، بانسحابها من الحدود، وأخبرتها بأفضلية الانسحاب للخطوط الخلفية، إلا أن "قسد" رفضت ذلك، وبدأت رفع سواتر ترابية ودفعت بتعزيزات عسكرية وعمليات تحصين لمقارها العسكرية.

في المقابل، ستشارك فصائل عسكرية معارضة من "الجيش الوطني" في العملية العسكرية المرتقبة. ووفقاً لمصادر "المدن"، فإن تركيا طلبت من الفصائل تجهيز عناصرها ورفع الجاهزية. ومن الواضح أن تركيا ترغب في التمركز بعمق أكثر من 20 كيلومتراً داخل الحدود السورية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها