آخر تحديث:08:52(بيروت)
الجمعة 27/07/2018
share

حوض اليرموك:"داعش"ينهار أمام تقدم.. النظام والمعارضة معاً

المدن - عرب وعالم | الجمعة 27/07/2018
شارك المقال :
  • 0

حوض اليرموك:"داعش"ينهار أمام تقدم.. النظام والمعارضة معاً القيادي في "فرقة الحق" وائل الحافظ (انترنت)
استطاعت قوات النظام، بمشاركة من فصائل سابقة من "الجيش الحر" في درعا، انتزاع أكثر من نصف المساحة التي كان يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في حوض اليرموك، بعد انسحاب الأخير من بلدات سحم الجولان وحيط وتسيل وعدوان وجلين والمزيرعة، وقرى عين ذكر والمسيرتة والشبرق وكوكب، وتلي الجموع وعشترة، بعد أكثر من أسبوع من القصف الجوي والأرضي العنيف على المنطقة، بحسب مراسل "المدن" قتيبة الحاج علي.

الانسحاب الواسع جداً للتنظيم، وضع علامة استفهام حول حجم خسائره المادية والبشرية، وعلى ما تبقى له من قوات داخل حوض اليرموك، بعدما تم استهدافه بمئات الغارات الجوية الروسية والسورية وآلاف الصواريخ والقذائف المدفعية، ما يرجح إمكانية انهيار التنظيم في بلدات الشجرة وجملة ونافعة، وقرى عابدين وكويا وبيت آره والقصير، بالإضافة لبعض التضاريس المعقدة ضمن وادي اليرموك.

وتشكل مشاركة مقاتلين ومجموعات من "الجيش الحر" إلى جانب مليشيات النظام في هجومها، حالة جديدة لم يسبق أن ظهرت في أي منطقة أخرى. وبُثّت صور ومقاطع الفيديو توثق هذه المشاركة الواسعة لعناصر وقياديين في فصائل معارضة سابقة. وظهر في إحدى الصور القيادي في "فرقة الحق" التابعة لـ"تحالف جيش الثورة" وائل الحافظ، أثناء مشاركته في التقدم إلى بلدة تسيل. كما أظهرت مقاطع فيديو مقاتلين من "جبهة ثوار سوريا" أثناء سيطرتهم على تل الجموع.

الثقة التي أظهرتها قوات النظام في الاعتماد على مقاتلي فصائل المعارضة سابقاً في المشاركة إلى جانب مقاتليها في اقتحام حوض اليرموك، لا يمكن أن تكون وليدة اتفاقيات "المصالحة" أو "التسوية" التي لم يمضِ على عقدها إلا فترة قصيرة. وقالت مصادر مطلعة، لـ"المدن"، إن اتفاقيات "المصالحة" في مدينة نوى وبلدات من القنيطرة، تضمنت بنداً يفرض على مقاتلي المعارضة المشاركة في معركة حوض اليرموك. وأوضحت المصادر أن الجانب الروسي أبلغ الفصائل أن ممثليها قد وقعوا في اجتماعات الأستانة على اتفاقيات للمشاركة في الحرب ضد "الإرهاب" في مناطق تواجدها، لذلك اعتبر أن انضمام الفصائل لقتال تنظيم "الدولة" شرط أساسي للقبول باتفاقية "التسوية" في المنطقة. وقد تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة في مدينة نوى، بين ضباط وقياديين من النظام والمعارضة، لتنسيق القتال معًا ضد "داعش".

تنسيق لن يكون مرحلياً ولن يقتصر على قتال "داعش" في حوض اليرموك، إذ بدأت قوات النظام خطوات لدمج آلاف المقاتلين والمطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية في محافظة درعا ضمن صفوفها. والتحق 120 عنصراً من "قوات شباب السنة" بدورة تدريبية ضمن "الفرقة الرابعة" في منطقة الدريج في ريف دمشق، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات تسجيل أسماء عناصر الفصائل الذين سينضمون للخدمة في "الفرقة الرابعة". خطوات قد يُفهم منها السعي لتعزيز تواجد "الفرقة الرابعة" في المنطقة الجنوبية، بعدما كانت تنتشر سابقاً في دمشق ومحيطها فقط. في حين بدأت "قوات النمر" التابعة للعميد سهيل الحسن، سحب مجموعات من آلياتها ومقاتليها باتجاه محافظة ريف دمشق، تمهيداً ربما لنقلها إلى محاور القتال في محافظتي إدلب واللاذقية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها