آخر تحديث:13:07(بيروت)
الثلاثاء 18/04/2017
share

هل تسعى روسيا لدعم استيلاء النظام على خان شيخون؟

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 18/04/2017
شارك المقال :
هل تسعى روسيا لدعم استيلاء النظام على خان شيخون؟ خسائر مليشيات النظام كبيرة جداً، ما يجعل من محاولتها التقدم إلى خان شيخون، أمراً مكلفاً جداً (انترنت)
بدأ هجوم مليشيات النظام العكسي على قوات المعارضة في ريف حماة الشمالي في 14 نيسان/إبريل، وأسفر عن استعادتها الأحد بلدة صوران. وتنفذ المقاتلات الروسية حملة قصف جوي باستخدام قنابل النابالم والثيرميت على كامل ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي بما فيه بلدة خان شيخون، في ما يعتقد أنه محاولة لطمس آثار الجريمة الكيميائية. وشنّت المقاتلات الروسية الإثنين أكثر من 20 غارة على خان شيخون، ودمرت آخر النقاط الحيوية فيها.

وقالت شبكة "مراسل سوري" إنها حصلت على معلومات تفيد بأن روسيا وجهت النظام والمليشيات الإيرانية ببدء هجوم بريّ واسع للسيطرة على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، مهما كلفت الخسائر. وبحسب جريدة "عنب بلدي"، فإن أبرز المليشيات المشاركة إلى جانب قوات النظام في معارك حماة، هي "لواء فاطميون" الأفغاني و"حركة النجباء" العراقية و"الحرس الثوري" الإيراني و"قوات الجليل" الفلسطينية و"نسور الزوبعة" ومليشيا "الدفاع الوطني".

وكانت مدينة خان شيخون قد تعرضت لهجوم جوي من قوات النظام بغاز السارين في 4 نيسان/إبريل، ما أسفر عن مقتل مائة شخص بينهم أطفال اختناقاً. هجوم السارين على خان شيخون دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي من البحر المتوسط على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات النظام، والتي انطلقت منها المقاتلة التي قصفت خان شيخون بالكيماوي.

وللاستيلاء على خان شيخون، تحتاج مليشيات النظام للسيطرة على مدن حلفايا وطيبة الإمام ومورك وكفرنبودة واللطامنة في ريف حماة الشمالي. وبدأ هجوم المليشيات على محيط مدينتي طيبة الإمام وحلفايا التي صدّت المعارضة فيها هجمات متعددة للمليشيات، وأوقعت الكثير من الخسائر في صفوفها.


خريطة ريف حماة الشمالي 18 نيسان (LM)

تقدم المليشيات في ريف حماة الشمالي، عرقله هجوم معاكس مباغت للمعارضة و"هيئة تحرير الشام"، الإثنين، على حواجز في منطقتي المزيرعة ودلاك، في ريف مدينة السلمية الغربي. وأعلنت وكالة "إباء" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" تدمير ستة حواجز وقتل عشرات المقاتلين من النظام، إضافة إلى "اغتنام القوات آليات وأسلحة وذخائر متنوعة" قبل أن تنسحب. وتصل هذه المنطقة ريف حماة الشرقي بمناطق سيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي.

مراسل "المدن" زياد الحموي، قال إن المعارضة قد تتراجع حالياً في ريف حماة الشمالي نتيجة القصف المكثف جداً. ويخوض "جيش العزة" و"هيئة تحرير الشام" معارك عنيفة للدفاع عن طيبة الامام وحلفايا. وأشار الحموي إلى عدم وجود إشارات على تقديم "أحرار الشام" لمؤازرات لـ"هيئة تحرير الشام" التي أقصت "الأحرار" عند بداية معارك ريف حماة الشمالي. لكنه أكد وصول تعزيزات من "الحزب الإسلامي التركستاني" إلى طيبة الإمام.

الحموي أكد أن خسائر مليشيات النظام كبيرة جداً، ما يجعل من محاولتها التقدم إلى خان شيخون، أمراً مكلفاً جداً. إذ أنه من الصعب الاستمرار بالقصف الكثيف على الخطوط الخلفية للمعارضة في ريف إدلب الجنوبي وهي مناطق مدنية. كما أن مورك واللطامنة وخان شيخون هي مواقع يسهل للمعارضة الدفاع عنها فهي مفتوحة وخطوط امدادها مؤمنة.

من جهة أخرى، نفّذت قوات النظام عملية تدريبية لتمويه قواعدها في درعا، وأشعلت إطارات ومواداً تصدر أدخنة كثيفة، غطت دخانها مطار "الثعلة" العسكري في السويداء، و"اللواء 12" و"تل الخضر" وحاجز "منكت الحطب" وكتيبة "المدفعية 248"، و"اللواء 15" في إنخل، وقطع عسكرية في مدينة إزرع. مراسل "المدن" أحمد الحوراني" رجّح إن تكون العملية من أنواع التدريب على تضليل حركة الطيران "المعادي" سواء الحربي أو الاستطلاعي. في حين رجّح بعض الناشطين أن تكون العملية للتغطية على عملية نقل أو تخزين أسلحة في المنطقة.

من جانب آخر، قال مراسل "المدن" هارون الأسود إن حافلات التهجير المقرر أن تنقل مقاتلي الزبداني في ريف دمشق إلى ريف إدلب، خرجت فارغة الإثنين، وأغلقت مليشيات النظام بعدها معبر الخروج بسواتر ترابية. ويعتقد أن اتفاق "المدن الأربع" قد عُلّق العمل به بعد تفجير الراشدين في حلب، قبل أيام. وكان مقرراً أن تقل الحافلات من الزبداني حوالي 200 مقاتل محاصرين فيها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها